الرئيسية » مقالات » لو كانت ؛المقاومة؛ شريفة

لو كانت ؛المقاومة؛ شريفة

يعز علينا كعراقيين وكعرب مسلمين احرار ان يتواجد على ارضنا اجنبي واحد , ويعز علينا اننا في العراق امتحنا ببلاء فريد من نوعه , بلاء تكالبت فيه الاعداء والاحتلالات وقطعان الارهاب اتتنا من كل حدب وصوب وكان الاشد مضاضة علينا ما اتانا من ابناء العروبة ومن ذوي القربى .. ولايزايدن احد علينا بالوطنية ورفض أي انتقاص من سيادة وطننا وان كنا فرحنا لسقوط الطاغية فهذا لايعني اننا نقبل باستمرار وجود الاجنبي على ارضنا وان من يقول ان اسقاط الطاغية كان هو الجريمة فهو اما بعثي او حاقد على غالبية الشعب المقتول كان شعبنا يستغيث بالله وبكل شئ من اجل ان يتخلص من اجرام الطغمة البعثية الباغية تلك الطغمة التي كانت مدعومة من قبل الامريكان ذاتهم وتجسد ذلك في حرب الثمان سنوات وفي انتفاضة الشعب العراقي في شعبان اذار 1991 وحينما تحركت القوات الامريكية لاسقاطه تحرك العراقيون الاحرار لاستلام زمام حكم بلادهم بانفسهم وبدات منذ تلك الساعة عملية التغيير العراقي وكل كانت له حركته , للعراقي اهدافه وطموحاته و وجهته و الامريكي له غايته والبعث له ارهابه واجرامه وانتقامه وفي ذات الوقت اتتنا كل دول الارض لتتدخل في الشان العراقي بكل وقاحة وصلف وتجاوز للحدود المتعارف عليها بين الدول .

المقاومة شرف وعزة وكرامة ومن منا لايعلم ان هذه الحركة الانسانية اياً كان الشعب الذي يمارسها مقاوماً اعدائه في الشدائد و المحن لها وزن وثقل في التاريخ الانساني وهي شرف رفيع لايناله الا ذو حظ عظيم ..

مقاومة الاجرام والفساد والطغاة والمحتلين والمستعمرين والجهل والتخلف وبشتى السبل الانسانية والعسكرية والفنية والادبية والسياسية كلها مقاومة وكل ذلك واجب شرعي وانساني ولاي مقاومة وطن ورجال ولكل وطن امة وشعب حر ان لم يكن الحاضن لمقاومته فعلى من يدعيها زيفا وخداعا مراجعة اخلاقه ونفسه وتاريخه وليتسائل لم ينفر منه مجتمعه ..

المعروف في كل التجارب التي مرت علينا سواءاً المعاصرة اوالتاريخية نقلها لنا السجل المشرف لتاريخ البشرية ان تكون المقاومة هي المتسبب في زوال المحتل وهي المشروع المحرج لاي احتلال مهما عتى وتجبر ولكن ذلك لم يحصل في عراق مابعد سقوط الطاغية الصدامي الذي كان هو المحتل الاقذر لبلادنا ومقدراتنا وقاومناه بشرف وملايين الشهداء الابرار ..

هناك شرف يحمله أي مقاوم لاي محتل وهو شرف السعي لاخراج المحتل إلا في العراق كان لادعياء المقاومة الدور الاكبر في بقاء الاحتلال كل الزمن الذي نعانيه وذاق وطننا الحبيب وشعبنا خلالها مر الزؤام واشر المذابح التي يندى لها جبين الانسانية ومن منا لم يسمع التصريحات الامريكية التي تقول سنغادر حالما يستتب الامن وحينما انبرى البعث الصدامي لتبني عمليات الارهاب والتفجير تحت شعار المقاومة تعالت الاصوات الامريكية التي تقول سنبقى في العراق لمساعدة القوى الامنية العراقية ولدحر هذه القطعان الارهابية فكان دور ادعياء المقاومة ترسيخ بقاء المحتل وتشريعه واستمراره ..

اذن كانت مبررات تواجد الامريكان ان هناك ارهاب يحمل اسم المقاومة ومن المؤكد ان هؤلاء المجرمون كانوا يسمعون تلك المبررات ولو امتلكوا شرف واخلاق أي مقاوم حقيقي غايته اخراج المحتل لاوقفوا اطلاق النار على الاقل لاحراج المحتل والقول له ها نحن اوقفنا اطلاق النار ماهي مبرراتكم ايها الامريكان ؟؟ ولكنه شرف لايمتلكوه وحق لايقربوه .. وكانت غايتهم قتل شعبنا الفرح بسقوط اقذر طغمة اجرامية حكمت العراق عبر التاريخ ..

يقول ادعياء المقاومة انهم يشجبون ويستنكرون التفجيرات الارهابية التي تنال من الابرياء في الشوارع والاسواق والمساجد ولكن هؤلاء ماسمعناهم في أي بيان او خطاب وهم يؤشرون على منطلقاتها التكفيرية ومنابعها والعواصم التي قدمت منها ولم نسمعهم وهم يشحذون الهمم لمحاربة تلك القطعان الانتحارية القادمة من بلاد العرب لتصل الى حاضناتها البعثية الاجرامية داخل العراق لتجهز بعدها بالاحزمة والمفخخات والخرائط للاهداف العامة ووسائل الانتقال والحركة والايواء لتنفجر هنا وهناك وتقتل المزيد من الشهداء الابرياء العزل وغايتهم من ذلك ان يقول الشعب العراقي بعد هذا الدمار والرعب ان عهد الطاغية المقبور كان هو الافضل وهو الاجمل والابهى .. وما فعله التغيير انه جلب كل هذا الدمار لكم ..

لو كانت هذه المقاومة شريفة لاعلنت وقف اطلاق النار لمدة معينة لاحراج الطرفين الامريكان وهذه القطعان الارهابية المفخخة ولابراز وافراز حركتها عن هذا الارهاب الاجرامي ولكي تتميز المقاومة الحقيقية عن تلك المتلبسة بشرف لاتعرفه ولم تناله ساعة واحدة او ثانية او جزء من الثانية .. ولم يفعلوا ذلك لانهم بعثيون اخسة تربوا وترعرعوا في مواخير العهر الاجرامي .

لو كانت هذه المقاومة شريفة لما راينا استنكار غالبية الشعب لها في الجنوب والوسط وفي كوردستان وفي الانبار وتنديد غالبية شعبنا في بقية المناطق من وطننا الحبيب ولتبنى كل الشعب العراقي اعمالها ولتشرف بها ولدعم رجالها ..

لو كانت هذه المقاومة شريفة وادعيائها اسوياء لما تنكر لها الكثير من الشخصيات السياسية التي كانت تدعمها في خطابها السياسي ولكنها في نهاية الامر وبعد تعريتها وانفضاح عهرها الاجرامي تنصلوا منها ولجئوا الى العملية السياسية لممارسة المقاومة الحكيمة بالتصدي لاي دخيل اجنبي وتقريب زمن خروجه وتدخله وفي ذات الوقت بناء الدولة والمؤسسات وممارسة العملية الديمقراطية الانتخابية اكثر من مرة تمهيدا للاستقرار السياسي والامني بصورة متوازية ..

لو كانت تلك الاشباه الضالة المنحرفة تحمل شرف واخلاق المقاومين الاصلاء لما تركهم مئات الآلاف ممن كانو في صفها واليوم هم في الصحوات يحاربون في صف شعبهم بعد ان ايقنوا ان مشروع تلك القطعان المنفلتة انما هو مشروع دماء وفتنة ..

لو امتلك ادعياء المقاومة شرف وشجاعة أي مقاوم لايخشى في الحق لومة لائم لكشفوا عن لثامهم وعرفوا بانفسهم منذ البداية وعن مشروعهم السياسي ومتبنياتهم الانسانية ولكن ماكنا نراه خسة وخيانة ووضاعة ازلام بعث قبر سيدهم , لهم اليد الطولى في ذبح الشعب العراقي طوال حقبة الطغيان لايستطيعون العودة والعيش مع ضحاياهم فكان قرارهم الانتقام من شعبنا لفرحته بسقوط صدام البعث عميل من اسموه في شعاراتهم “المقاومة” بالمحتل وهو من اتى بالاحتلال وكل الكوارث التي حلت بشعبنا ولما تزل ..

نحن شعب العراق الصابرالممتحن بملايينه من يستحق ان يحمل هذا الشرف الرفيع , شرف المقاومة والفداء والتحرير فبقوة سواعد المقاومين السياسيين وخلفهم شعب انتخبهم معروفين الاسماء والصفات والبرامج وورائهم القوات العراقية المسلحة البطلة بشقيها في الدفاع والداخلية وانبراء ابناء الصحوات لتعرية ومحاربة ادعياء المقاومة اللقيطة و على راسهم شهداء صحوة الانبار الاعزة الكرماء وقبل كل ذلك آلاف الشهداء الذين رويت دمائهم ارض الفراتين وكامل مكونات شعبنا الصامد الشريف المعطاء فتحية عظيمة وكبيرة لمقاومة شعبنا الحكيمة تلك المقاومة الصابرة الصامدة المنتصرة بحول الله على كل قطعان الاحتلال الاجنبي والارهابي الوهابي البعثي وحثالات العرب الارهابيين الذين قدموا الى ارضنا لقتل انتصارنا وتعزيز ادامة ووجود الاجنبي على ارضنا.

احمد مهدي الياسري