الرئيسية » الآداب » ربيع الجبال

ربيع الجبال


لورا يا زهرة الأرجوان في الحدائق الفرعونية
احتلي كل شيء
بما فيه نزيف أحداقي
و أسطر أشعاري
وجنون أقلامي
ببأس نظرتكِ
وتفاؤل ضحكتكِ
الشنيع بالحنان و الشغف
ستزدهر كل شجرة أو وردة ذابلة
بدموع الاشتياق إلى حنين ثراكِ
فالحياة من دونكِ في ديار الآهات
جحيم …. ظلماء لا تطاق
ونور جباهكِ الوردية
أنار الدهر برمته
و مناهل الحب بدأت تسيل
من تحت أحجار و مرتفعات عين ديور
ليعود الحجل إلى الجبال
بعد هجرته إلى أوطان الثلج
بحثاً عن ربيع ينقذه من التهلكة
فأنتِ ربيع الجبال المحتضنة لآمال الثوار
في تحرر و نجاة شعوبهم المظلومة
غازلي نسمات الفجر بخصلات شعركِ
وقطرات المطر بأصابعكِ الكلاسيكية

سأصارع تلك المسافات الشاسعة بالعذاب
التي أصبحت وهمٌ يداهمني في سباتي
وأبحث عن ذاتي في مخيلتكِ
فإن لم أجد نفسي هناك
سأهاجر إلى بلاد الإمبراطوريات
كتلك الحروف التي تهاجر من ظلم دفاتري
وأصبح كتلك أوراق شاعر مبعثرة أفكاره
تتساقط حاملة آماله المفقودة
في كتابة قصيدة يكون اللقاء عنوانها
لورا يا أميرة جزراوية
ماسكة دفتر ذكريات قامشلو بين يديها
سألتكِ بالله أن تصوني أوراقها
وتسافري بين اسطرها
لتحرري فيها أجمل أحلامكِ في بلاد الثلج بطين بلادكِ
وان تتركي كل شيء
وتركضي خلف جنونكِ
في رؤية قمم جبالكِ وسهولكِ
فما تكوني إن لم يكن لديكِ ذكرى

قامشلو 30/6/2009

مهداة إلى لورا عيسى تلك الفتاة التي حملت ذكريات وتراث قامشلو في زنزانة فؤادها وصانت عليها من الصواعق الرعدية والعواصف الثلجية في بلدان المماليك التي تحاول دائماً السيطرة على ذكرى الإنسان وتجريده منها .