الرئيسية » شؤون كوردستانية » دستورنا الكوردستاني اقوى من النزعات الحاقدة على عراقنا الجديد

دستورنا الكوردستاني اقوى من النزعات الحاقدة على عراقنا الجديد

كالعادة بدأ المتربصون بالكورد وتجربتهم الديمقراطية بتوجيه الانتقادات الى دستور اقليم كوردستان الذي تم التصويت عليه في برلمان كوردستان واقر بما يشبه الاجماع اذ أقره كل الحاضرين ماعدا عدد قليل جدا من النواب ممن كانوا غير حاضرين في ذلك الاجتماع.
وهؤلاء المتربصون والذين نعرف مقدما مواقفهم السيئة والمفندة لاي خطوة او اجراء لصالح اقليم كوردستان لا بل اكثر من ذلك فانهم ما فتئوا يكيلون التهم الى الكورد عن كل ما يحصل ولنا تجارب عديدة مع هذا الرهط من (البشر) فهم لا يخجلون حتى عندما تتكشف الحقائق لتظهر انه لم يكن للكورد ناقة ولا جمل في التهم التي كيلت اليهم.
واليوم بدأ التصدي لدستور اقليم كوردستان والحديث عن لا شرعية هذا الدستور.. وبعضهم يتجاهل ان الدستور العراقي الفدرالي في مادته(116) ينص على ان للاقليم حق وضع دستوره الخاص به على ان لا يتعارض مع الدستور الفدرالي واما البعض الاخر فيحاول ان يجتهد باتجاه خلق ازمة وهو هدف اساسي ماثل في صدور كل الحاقدين على المادة الاولى من الدستور الفدرالي التي نصت على ان العراق نظامه اتحادي ويتكون من عاصمة واقاليم ومحافظات لا مركزية.
عجيب امر هؤلاء!
ان برلمان كوردستان المخول من شعب كوردستان اقر هذا الدستور والذي بدوره سيخضع الى تصويت شعب كوردستان.. فمن انتم وما وزنكم قياسا بوزن الشعب الكوردي الذي هو اعرف بما يريد وبما يقر وبما يخطط وبما ينفذ فضلا عن ذلك فان الدستور بانتظار مناقشته في البرلمان العراقي فمن اين تأتي المخالفة الدستورية التي يحاول هؤلاء المتحاملون على الكورد افتراء الصاقها بعملية اقرار هذا الدستور؟
ان ما يقال عن المناطق التي اعتبرها الدستور جزءا من اقليم كوردستان من الوجهتين التاريخية والجغرافية هي بالتاكيد ستخضع الى اليات المادة(140) اما انها ذكرت في دستور اقليم كوردستان فبالتأكيد ستذكر لانها تمثل موقف الشعب الكوردي من هذه المناطق لا بل هي حقائق نؤمن بها والا لماذا وعلى ماذا كان النزاع لو ان الكورد تنازلوا دستوريا عن المناطق التي سلبت منهم والحقت بوحدات ادارية اخرى.
ان المحاولات المبذولة لاعاقة تمرير الدستور الكوردستاني هي محاولات معروفة فهي ليست محاولات قانونية بل هي سياسية متأثرة بالاهواء وبذلك لا تتصف بالموضوعية قطعا.
عندما يؤكد دستور اقليم كوردستان وفي مادته الاولى، ان كوردستان العراق اقليم ضمن دولة العراق الاتحادية، نعتقد ان ما بعد هذه المادة هو شأن يتعلق بداخل الاقليم وكل ما هو متنازع عليه او غير محسوم فان الالتجاء الى الدستور الفدرالي هو الحل الاول والاخير، وهذا ما اشار اليه الاقليم في مسودة دستوره وفي المادة (2) الفقرة ثانيا في مسألة تحديد الحدود السياسية للاقليم وفقا الى المادة 140
نعتقد لا بل نجزم ان الذين يقفون في طريق تمرير دستور اقليم كوردستان هم انفسهم الذين يحاولون طمس المادة 140 اساسا وبمسوغات غير معقولة، مدعين ان المادة 140 اصبحت غير نافذة!!
هذا هراء ما بعده هراء فاذا كانت الحكومات المتعاقبة لم تنفذ فقرات هذه المادة- وعن قصد- فهذا ليس ذنب الكورد ولا يتحمل مسؤولية ذلك الالاف من الكورد الذين شردهم النظام الدكتاتوري وابعدهم عن مناطقهم، وقد بذلت الحكومة الفدرالية جهودا معروفة في الحصول على موافقة القيادة الكوردستانية على تمديد فترة انجاز المادة 140 اكثر من مرة وتم التمديد بموافقة برلمان كوردستان، اما تبني اساليب المكر والخداع التي تضمرها الجهات الحاقدة اساسا على كل مكتسباتنا الكوردية فانها- اي تلك الاساليب تعود لهم وليس لنا ولن ينصاع الشعب الكوردي لها، فالمادة 140 باقية ونافذة دستوريا وان عدم تطبيقها سيفضي الى مشاكل لن تجد حلولا سهلة.
ان شعب كوردستان يدرك تماما اهمية وخطورة وقدسية هذا الدستور فهو اول وثيقة باسم الشعب تشرعن الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية في المجتمع الكوردستاني ولاول مرة ونحن ننظر الى هذا الدستور كحدث بالغ الاهمية في المسيرة الكوردستانية فهو اول دخول رسمي لمجتمعنا الكوردي الى اسرة المجتمعات المدنية.
اننا نأمل ان تكون مناقشة دستور اقليم كوردستان خاضعة لثقافة دستورية قانونية بعيدة عن الاهواء السياسية والاغراض المبيتة مسبقا والاحتكام الى المحكمة الاتحادية لدى وجود ما يتوجب ذلك.