الرئيسية » مقالات » حواتمة : نتنياهو من الآباء الروحيين للنظريات الفاشية التي تنكر الحقوق الفلسطينية

حواتمة : نتنياهو من الآباء الروحيين للنظريات الفاشية التي تنكر الحقوق الفلسطينية

قال الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة: إن العالم شهد خلال الآونة الاخيرة متغيرات وتطورات متعددة، الا ان الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط لا تزال راكدة وتقتصر التحركات فيها على الخطابات والشعارات دون حراك حقيقي يؤثر فعلياً في حلحلة قضايا المنطقة وفي مقدمتها الصراع العربي الاسرائيلي.
وأشار حواتمة في حديث للصحفيين امس في عمان الى ان خطاب الرئيس الامريكي اوباما يندرج ضمن هذه المتغيرات العالمية، خاصة وانه اول رئيس امريكي يتحدث بصراحة ووضوح عن الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية منذ عام 1967، ويدعو الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي ووقف الاستيطان ويقارن الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني بالظلم الذي وقع على السود في امريكا، وبالهولوكوست الذي حل باليهود على ايدي النازية في اوروبا، ويدعوالى رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، ويسعى الى حل قضايا الصراع وبؤر التوتر في المنطقة والعالم.
وقال حواتمة: “ان حكومة الليكود الاسرائيلية التي ترفض تاريخيا وايدلوجيا ومنهجيا الاعتراف والاقرار بوجود شعب فلسطيني وحقوق فلسطينية؛ وتصر على ان القضية والمشكلة اسرائيلية عربية اي اقليمية وتتجاهل الشعب الفلسطيني وحقوقه، ونتنياهو هو أحد من الآباء الروحيين والايديولوجيين لهذه النظريات الفاشية التي تنكر الحق والوجود الفلسطيني، فانه انحنى جزئيا لضغوطات الادارة الامريكية الجديدة، مضطراً للاقرار للمرة الأولى في تاريخ الليكود بأن المشكلة مع الشعب الفلسطيني، وبضرورة قيام دولة فلسطينية رغم العقبات والمعوقات والشروط التعجيزية التي وضعها على طريق اقامة هذه الدولة.

المجتمع الدولي
وقال: ان المجتمع الدولي يضغط على حكومة نتنياهو من اجل وقف الاستيطان بكافة اشكاله؛ بما فيه النمو الطبيعي الذي هو محض كذب لانه يعني بناء مستوطنات جديدة على الاراضي الفلسطينية ووقف مصادرة الاراضي والاعتراف بخريطة الطريق”.
وارجع حواتمة ركود الوضع في الشرق الاوسط لعدة اسباب من ابرزها الانقسام الفلسطيني والانقسامات والمحاور العربية وغياب التضامن العربي وضعف فعل وتأثير قوى السلام الاسرائيلية.
وفي هذا الاطار دعا الى تشكيل هيئة عربية عليا مكونة من الملوك والرؤساء العرب للعمل على تنفيذ قرارات القمم العربية، من خلال وضع المصالح العربية مقابل المصالح الامريكية والدوليه الاخرى، والضغط في اتجاه حل القضية الفلسطينية وانهاء الصراع العربي الاسرائيلي على اساس قرارات الشرعية الدولية ، كما دعا القوى والاحزاب العربية في اراضي الـ48 الى لعب دور اكبر في تفعيل قوى السلام الاسرائيلية لجعلها تشكل ضغطا على حكومات اسرائيل للقبول بالحلول السلمية المطروحة.
وفيما يتعلق بالحوار الفلسطيني الداخلي حمّل حواتمة حركتي فتح وحماس اسباب عدم التوصل لاتفاق، بسبب عدم التزامهما بنتائج الحوار الشامل والاجماع الفصائلي، مشيرا الى ان حماس ترفض اجراء الانتخابات التشريعية على اساس التمثيل النسبي الكامل، رغم موافقة كافة الفصائل الفلسطينية على ذلك. في الوقت الذي تؤيد فيه اجراء انتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد على هذا الاساس.
واعرب حواتمة عن تشاؤمه من الحوار الشامل المزمع عقده في القاهرة في السابع من الشهر المقبل وقال: “لن ينتج شيئا عن هذا الحوار ولا توجد مؤشرات جدية تبعث على التفاؤل بانهاء حالة الانقسام الفلسطيني”. مناشداً فتح وحماس باحترام نتائج الحوار الشامل الذي تم في القاهرة في اذار الماضي.