الرئيسية » مقالات » تأبين شهداء ناحية تازة في لندن

تأبين شهداء ناحية تازة في لندن

اقام مكتب الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق و الجبهة التركمانية العراقية في لندن مجلساً تأبينياً مشتركا على ارواح شهداء ناحية تازة خورماتو التركمانية.
وقد حضر المجلس حشد من ابناء الجالية العراقية في لندن ، وممثلي السفارة العراقية و التركية و التركمانستانية والاحزاب و القوى السياسية العراقية و ممثلي جمعيات تركية واذرية متواجدة في بريطانيا.
و قد ادار الحفل التابيني الدكتور حسين ابوسعود الذي جعل الحضور يعيش معاناة المفجوعين من خلال ابيات شعرية ومقتطفات نثرية تطفح بالحزن الشديد القاها بين فقرات الحفل.
و قد كانت اولى الكلمات التي القيت بالمناسبة كلمة المجلس الاسلامي الاعلى القاها السيد احسان الحكيم ، الذي بدأ حديثه بقراءة الاية الكريمة “يا ايها الذين امنوا اصبروا و صابروا…”،ثم قال ان الارهابيين و الصداميين هم الذين يقفون وراء قتل الابرياء في ناحية تازة و في مدينة الصدر و البطحاء في الناصرية، و ان الدماء التي نزفت هي ضريبة حب الوطن و التمسك به. و طالب ممثل المجلس الاعلى الحكومة بالاسراع بتسلم الملف الامني و تسليح قوى الامن ، كما طالب المجتمع الدولي و جمعيات حقوق الانسان بالوقوف بوجه هذه الجرائم .
و اكد ممثل الجماعة الاسلامية الكردستانية السيد مشير كلالة على ان ما أصاب التركمان قد اصيب به كل فئات الشعب و ان قوى التكفيريين و الحاقدين هدفهم هو خلق الفتنة بين اطياف الشعب العراقي.
و القى الدكتوررضوان الوكيل ممثل الحزب الشيوعي نص البيان الذي اصدره الحزب و الذي اكد به ادانته لكل العمليات الارهابية و الدعوة لزيادة قوى الامن من جهودها في محاربة الاهاب.
و القى ممثل المؤتمر الاشوري العام الاستاذ بارام زيا بهرام كلمة عبر فيها عن تعازيه للعراقيين و التركمان و استنكاره للارهاب الاعمى الذي يضرب الاطفال و الامنين.
و القى الدكتور عبدالزهرة البندر كلمة حزب الدعوة حيث عبرعن الحزن الشديد لهذه المأساة الذي راح ضحيتها الابرياء، و اكد ان المحاصصة الطائفية قد جعلت الحكومة الوطنية غير قادرة على اتخاذ الاجراءات المناسبة مع حجم الاحداث التي مر بها العراق، و ان الارهابيين هدفهم قتل العراقيين و ليس اخراج المحتل، و طالب كل العراقيين التكلم بخطاب واحد و السعي الى الاصلاح السياسي.
و القت السيدة سندس عباس ممثل الجبهة التركمانية العراقية في بريطانيا كلمة عبرت فيها عن ادانتها الشديدة لقتل الابرياء في البطحاء و مدينة الصدر، و ذكرت ان جرائم التفجيرات في امرلي و تلعفر و تاز خورماتو هي عبارة عن ابادة جماعية للتركمان، و طالبت الحكومة بتقصي الاسباب التي ادت الى هذه الحوادث الاجرامية و المسبب الحقيقي لها.
والقى كلمة مكتب الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق في بريطانيا الشيخ عباس الامامي فكانت مليئة بمشاعر الحزن و الاسى و التحدي لقوى الارهاب البغيضة.
و اكد الشيخ عباس الامامي على ان ناحية تازة التركمانية غدت عرضة للقتل الجماعي و الابادة العرقية في ظهيرة يوم السبت 20 من حزيران بسبب دفاع المدينة عن وحدة العراق.
و ان الارهاب المرتكز على الفتاوى السياسية شعر بالخشية من الامان التي كانت تعيشه المدينة بعيدا عن اي مشاكل طائفية او قومية، و بين الشيخ الامامي في كلمته المعبرة كيف ان البيوت الطينية في ناحية تازة لم تستطع مقاومة شدة الانفجار فتحولت الى مقابر جماعية لاصحابها، و ان عوائل باكملها قد ابيدت و لم يبق منها الا الاطلال.
و اشار الى انه في عام 2007 اقيم مجلسا تأبينياً على ارواح شهداء تركمان قضوا في امرلي، و اليوم تستمر قافلة شهداء وحدة العراق.
و لكنه اكد في نفس الوقت على اصرار التركمان على التمسك بمواقفهم الى جانب الوحدة و سيادة العراق، و شكر الذين شاركوا اهالي الضحايا بهذا المصاب الجلل و اكد على ان الارهاب لن ينال من عزيمة التركمان ، و على ان تضحيات التركمان دليل صارخ على اصالة روحهم الوطنية حيث تزامن تنفيذ العملية الارهابية مع انعقاد مؤتمر التركمان في بغداد و القاء السيد رئيس الوزراء كلمته الذي قال فيها “قد جاء الوقت للايفاء للتركمان عن كل ما قدموه”.
و بين بأن اهالي تازة ينتظرون من الدولة العراقية التطبيق الفعلي للتصريحات، واخيراً شكر مشاركة الحضور لاهالي الضحايا مشاعرهم الفياضة و دعا جميع المنظمات الانسانية الى مد يد العون الى ناحية تازة المنكوبة.
الكلمة الاخيرة القاها سماحة اية الله الشيخ محمد باقر الناصري الذي اكد على المعاناة التي مر بها الشعب التركماني على مدى العقود الماضية بسبب ظلم الحكومات و جورها و طالب بارجاع الحق الى اهله.

تقرير حسين الناصر الزهيري
Husain.Alnaser@gmail.com