الرئيسية » مقالات » فساد الحكومة العراقية واللطم بالساطور الديمقراطي

فساد الحكومة العراقية واللطم بالساطور الديمقراطي

تعبت بغداد من ثياب الدم
تعبت وبكت
وحين طلبت جرعة ماء
اعطوها قنبلة للموت وسيفا للذبح
وحين طلبت رغيف خبز
اعطوها رمحا من نار
وحين طلبت شمسا
صادوا شمس الله
حتى لا تحضر يوما ما
لشوارع بغداد

على اثر تصاعد اهتمام الشعب العراقي بالسجالات الحادة في مجلس النواب العراقي حول فساد وزراء حكومة نوري المالكي في بغداد،وتواصل الاحتجاجات في العاصمة الايرانية على انتخاب الارهابي احمدي نجاد ثانية رئيسا للبلاد!اوعزت اطلاعات الى فرقها الخاصة مجددا،وبالتنسيق مع القاعدة وفلول البعث المنهار والمخابرات السورية،بتفجير الاوضاع السياسية الامنية في بلادنا لحرف الغضب والنضالات الجماهيرية ولأدامة حكم الطائفة الواحدة!نعم،قادة العر اق الجدد صبية اي خدم تسويق بضاعة الاستخبارات الايرانية(اطلاعات)داخل العراق،يجدون في حماية كراسيهم ولو على جثث آلاف الضحايا وسيلة اساسية لاغتيال الحركة الاحتجاجية الواعدة ضد عرابي الارهاب والفساد!ابرياء بعمر الورود وعشرات الضحايا في طوزخورماتو ومدينة الثورة البطلة والبياع والكرادة والكاظمية،مفخخات وعبوات ناسفة،واغتيال نائب في مجلس النواب بعد يومين من مساهمته الرائعة في فضح انتهاكات حقوق الانسان في اقبية وزارتي الدفاع والداخلية!
لقد طفح الكيل ونضح الاناء بما فيه!وباتت تصريحات نوري المالكي وقادة الطائفية السياسية الحاكمة وخطبهم الضبابية النفعية المتخبطة اللاهوتية والمتسمة بطغيان الخجل البورجوازي فاضحة،الامر الذي يؤكد تمثيلهم المصالح الطبقية لكومبرادورية وطفيلية العراق الجديد بتفاني،وذات ابعاد تآمرية على الامن العراقي الوطني والسيادة الوطنية.وما يعرقل التوجه الجذري لمعالجة الفساد تلك التصريحات المتناقضة والاتهامات المتبادلة بين الجهات المعنية المختلفة،الحكومية والسياسية،ارتباطا بصراع الامتيازات،الذي يتخذ صيغا مختلفة،بينها طائفية ومذهبية.وما يزيد الامر تعقيدا شيوع منهجية”التسييس”بعواقبها الوخيمة،بينها طمس الحقائق والسعي الى تطويعها وفقا للمصالح الحزبية والفئوية الضيقة في ظل الفوضى وغياب دولة القانون والدور الرقابي الفاعل للبرلمان،وفي اطار صراع المصالح،والاجراءات الحكومية الترقيعية،ومنهجية شراء السكوت المتبادل!
نعم،يمر عراق التاسع من نيسان منذ صعود نجم القائد العام للقوات المسلحة الضرعام نوري المالكي بكارثة سياسية واجتمااقتصادية تتسم بأسوأ ما في القاموس الظلامي والاستبدادي والتكفيري والقمعي من ممارسات فعلية،بسبب التمادي في الاستهتار واللاابالية وضعف السلطة الراهنة وتردي الخدمات العامة ونمو التضخم الاقتصادي وانتشار البطالة والولاءات العصبوية.والمطر الحامضي الاسود هذا ليس بمعزل عن تآمر قوى الإسلام السياسي العراقية جمعاء،والمرتبطة بهذا الشكل أو ذاك بالحكومة الإيرانية وبالجماعات الإيرانية المتطرفة وسوريا وحزب الله،والتي تهيء المناخ السياسي والأرضية الصالحة لانتقال المزيد من أتباع قوى الإسلام السياسي التي تسمى بالمعتدلة الى مواقع قوى الاسلام السياسي المتطرفة بأمل السيطرة الكلية على السلطات والصعود على اكتاف الاخرين واستلام مقاليد الامور بأي ثمن وتطبيق ما عجزوا عنه حتى الآن..اي فرض الدولة الدينية الظلامية الشيعية!وبحجة وكالة الله في الارض!الحكومة التي ايدناها وما نزال نؤيدها لانها حكومة منتخبة لازالت منشغلة بالتصريحات والوعود فقط بينما الكيانات السياسية لم تعرب عن يقضتها.
نعم،فاز الائتلاف الموحد في الانتخابات وحصد اصوات الشارع بملحمة تخللتها الانتهاكات السافرة،لكنها عبرت عن حجم المظلومية والارتباط العميق بالمرجعية الدينية والهالة المقدسة،ماذا كانت النتيجة؟اعضاء في القوائم الطائفية لا يفقهون شيئا ووزراء فاسدون لا يملكون ادنى تحصيل علمي،فضيحة ولا اغلى منها في التاريخ السياسي المعاصر،اميون يقودون البلد،وشر البلية ما يضحك!.مجالس محافظات مرتبطة باجندة خارجية وسراق ومرتشين باسم الاسلام حتى قالت جماهير محافظة جنوبية:(محافظنا حرامي والتعيين بعشر اوراق)اي ان التوظيف في سلك الشرطة يحتاج الى الف دولار كرشوة،وغدت اغنية حسام الرسام(حامينا حرامينا)الاغنية الشعبية الاولى في الاحياء الكادحة من بغداد.
الادهى من ذلك كله،في كل مقابلة او مواجهة او حوار ومحاورة،يرفع نوري المالكي نفسه اصبعه مهددا ولاعنا الطائفية والطائفيين والعمل على القضاء عليها متغابيا هو وحزبه والاحزاب المؤتلفة مع حزبه انهم هم الذين أسسوا وبدأوا وتمسكوا ولا زالوا متمسكين بالطائفية،وهم الذين أسسوا الاحزاب الشيعية،لا يدخلها احدا غير المؤمن بشباك عباس وبقرب ظهور المهدي المنتظر،المؤمن والملتزم باللطم على الحسين وعبادة قبور اولياء المعصومين،ولابسي المحابس الفضية المزينة بعين زرقاء دفعا للبلاء!!
الادهى من ذلك كله ان ينصب مسؤولو الحكومة العراقية،وفي مقدمتهم رئيس الوزراء،انفسهم متحدثين اخلاقيين الى وعن الشعب العراقي،وكأنهم خبراء ومتخصصين في سلوك وتصرفات هذا الشعب المغلوب على امره!مسؤولو الحكومة العراقية يتصرفون بعقلية الملا والاغا والشيخ وكأنهم مدراء لشرطة الآداب،وليس كممثلي الشعب بكافة طبقاته وفئاته واديانه وافراده مهما كان تفردهم واختلافهم الديني والذوقي والقومي والاخلاقي.ويتبارى مسؤولو الحكومة العراقية في الاهمال الجدي وغير المسؤول لارادة ومطالب ومشاعر المجتمع والتصرف باسمه وكأنهم الممثلون الشرعيون والوحيدون لهذا المجتمع بكل طبقاته وفئاته الاجتماعية.يصل الأمر برئيس الوزراء الكيل بمكيالين،اهمال مجلس الوزراء والوزراء والتصرف بقرارات فردية غير مدروسة وغير مقررة،منطلقا من ذهنيته الدينية المحافظة!من جهة..وتهديد مجلس النواب بفتح ملفات كل اعضائه اذا تمادوا في الكشف عن عورات وزراءه!من جهة اخرى.يتحدث مجلس الوزراء عن محاربة الفساد ويوفر الغطاء للمفسدين من وزراءه وكبار مسؤوليه في أن!ان حكومة ليس فيها من يعترف بتقصيره،مصيرها واحد هو الدكتاتورية والفشل معا!
لماذا يجازف المالكي بكرسي لم يكن يحلم يوما ان يعتليه؟الا اذا كان متقصدا في ذلك تهربا من المسؤولية.ومن اعطى المالكي الضوء الاخضر ليقف بالضد من مصالحه الشخصية،ومصالح الدعوة الاسلامية التي تناثرت شظاياها لتصبح عدة احزاب،لم يكن نصيب المالكي منها الا الفتات؟الطائفية السياسية العراقية الحاكمة تعتبر إيران بعدا وعمقا استراتيجيا لها ولنشاطها وتأخذ منها العون والنصيحة والدعم المتنوع.الشعب العراقي يعتبر ايران بعدا وعمقا استراتيجيا للارهاب الاصولي الاسلامي السياسي والارهاب التكفيري والارهاب الصدامي والفساد معا!
يواصل حكام ايران السير على طريق صدام حسين،وسينتهون الى نفس المصير الأسود الذي انتهى اليه الدكتاتور الأهوج.
الشعب العراقي لا يقبل ان يعلمه روزخون حرامي او ما شاكل يلطم بالساطور الديمقراطي.

غيض من فيض الدراسات والمقالات التي كشفت عن فساد الحكومة العراقية خلال ايار 2009 فقط

التسلسل عنوان الدراسة الكاتب
1. نحو استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الارهاب الابيض في العراق سلام ابراهيم كبة
2. شفافية التكنوقراط..وزير التجارة أنموذجا !! إبراهيم زيدان
3. إتهامات علي الأديب لإقليم كوردستان إستفزازية وغير مسؤولة شيروان الحيدري
4. أزمة ـ مؤسسة ـ الدولة العراقية. تناحر سياسي ام تخلف اداري؟ محمود حمد
5. الثقافة المضادة للفساد فارس حامد عبد الكريم
6. اسكت عني اسكت عنك ماجد زيدان
7. مبروك يا وزير التجارة..جالك قلق شوقي العيسى
8. معمم في البرلمان يهدم قبور علي الوردي ومصطفى جواد وطه باقر وغيره لتسهيل طريقه للجامع رحيم الغالبي
9. ظاهرة التزوير في العراق/اعداد متسلسلة حاكم كريم عطية
10. من المستفيد من أحتكار المعلومات؟ جودت هوشيار
11. مظلة حماية للوزراء الفاسدين! محمد عبدالله
12. عُمر البشير .. ووزير التجارة العراقي! امين يونس
13. من المالك الشرعي (لبراثا) كريم السلامي
14. ” ورقني واورقلك”و”العرضحالجية”والعبث بالتاريخ !! متي كلو
15. جدوى الإنفتاح على دول العالم طريق الشعب العدد 184 ليوم 14/5/2009
16. ماذا فعلنا لمكافحة الفساد؟! طريق الشعب/اواسط ايار
17. محاربة الفساد وصرامة العدالة والقانون خالد عيسى طه
18. حول مكافحة الفساد وردع المفسدين على طريق الشعب العدد192 26 ايار 2009
19. قليلون يستشهدون من أجل حقوق الشعب.. كثيرون ينهبون أموال الشعب..!! جاسم المطير
20. بعد استقالة وزير التجارة هل سيغادر العراق دون حساب؟ مالوم ابو رغيف
21. هل تكفي الاستقاله؟.. نوري حمدان
22. وزارة تجارة أم وزارة فساد محمد علي محيي الدين
23. ديناصورات العراق الجديد يقضمون مال العراق شوقي العيسى
24. التمدد النوعي للفساد في العراق كريم الربيعي
25. هل عاد صدام حسين ثانية بحملة إيمانية مزيفة جديدة أم هناك من حل محله؟ كاظم حبيب
26. القادسيات الكارثية في العراق سلام ابراهيم كبة
27. القادسيات الكارثية في العراق وطائفية صدر الدين القبانجي سلام ابراهيم كبة
28. في عراق العجائب..حتى اللصوص يمنحون رواتب تقاعدية..؟؟ علي ألأسدي
29. بوك..انهب..واهرب.. جمال المباركي
30. انهب كما تشاء واهرب من القضاء إبراهيم زيدان
31. الفساد الاداري والمالي يقوض الاستقرار الامني والاعمار كريم حنا وردوني
32. غوغول ساخرا يدوس قبعة الفساد 2 -2 جاسم المطير
33. الفساد الاداري والمالي في العراق هو احد افرازات المحاصصه السياسيه عادل كنيهر حافظ
34. أنا اختلف معك محمود القبطان
35. كثرة الدق يطك اللحيم محمد علي محيي الدين
36. هذه الحكومة فاسدة مالوم ابو رغيف
37. الدور الرقابي للبرلمان ومدى ابتعاده عن الصفقات السياسية جاسم الحلفي
38. حزب الدعوة و شراء الفنادق الإستثمارية- فضيحة جديدة عراق الغد
39. دولة الرئيس نوري المالكي..شهداء الدعوة ليسوا سلعة في وزارة التجارة الفاسدة كامل زومايا
40. جثث بلا قبور:ما بين عمو بابا ووزير التجارة الفاسد عبد الرحمن دارا سليمان
41. بصراحة أقول:ما أجتمع فساد وديمقراطية إلا وكان الشيطان ثالثهما..! جاسم المطير
42. المالكي ـ البصرة ـ شلتاغ تحسين المنذري
43. شلتاغ مياح في القائمة السوداء للشعب العراقي سلام ابراهيم كبة
44. العراق مركز لنقل المخدرات من دول المثلث الذهبي الى الخليج فاضل رشاد
45. كهرباء العراق بين الاستراتيجية الوطنية الشاملة والارهاب الابيض سلام ابراهيم كبة
46. هل تستطيع هيئة النزاهة محاسبة ديناصورات القطاع الخاص والتجاري؟ سلام ابراهيم كبة
47. أُغتيلت كلمة”حقوق الإنسان”في البرلمان العراقي سمير اسطيفو شبلا
48. بلاد مبتلاة..بقصص النوائب ! رضا الظاهر
49. الفساد..نظرة سوسيولوجية عبد المنعم الاعسم
50. الارهاب والفساد المالي وجهان لعملة واحدة اكرم مطلك
51. سخرية روتين دوائر الدولة العراقية شوقي العيسى
52. تصدق ام لا تصدق..ليست هي المشكلة! نهلة ناصر
53. قصور من رمال وبلاد من أوهام ! رضا الظاهر



27/6/2009
بغداد


راجع دراسات الكانب :

• نوري المالكي.. لماذا هذا اللف والدوران والمراوحة في نفس المكان؟.
• نوري المالكي وحجي عباس..الى اين يقودون العراق؟
• العراق لا يقبل ان يعلمه روزخون حرامي او ما شاكل يلطم بالساطور الديمقراطي.