الرئيسية » شؤون كوردستانية » الشكوك تحوم حول كيفية إدراج تسمية شعبنا بالدستور الكوردستاني

الشكوك تحوم حول كيفية إدراج تسمية شعبنا بالدستور الكوردستاني

كان رئيس اقليم كوردستان الأستاذ مسعود البارزاني قد وعد بأن تكون تسمية شعبنا الكلداني بشكلمطابق لما هو مذكور في الدستور العراقي الأتحادي ، وفيه ذكر واضح وصريح للقوميتين الكلدانية والآشورية ، وفي خضم الأيام التي مضت وبعد ان جرت مناقشة مستفيضة لمواد الدستور
الكوردستاني كان الرأي الذي ركن اليه المناقشون يتسم بترضية جميع الأطراف اولاً ، وبمنحها حقها القومي ثانياً ، حيث جمع مكون شعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين بين فارزتين مع جمعها بواو العطف الجامعة ـ الواو جامعة وليست مفرقة يا فطاحل اللغة ـ فكانت الصورة النهائية لحد يوم التصويت عليه في البرلمان يوم 24 / 06 / 2009 م .
حتى ان جريدة الشرق الأوسط اللندنية نشرت خبر التصديق على مواد الدستور الكوردستاني يوم 25 / 06 / 2009 على الصورة المتفق عليها من قبل أعضاء البرلمان وعلى الصيغة المعروفة وهي :
(( صادق برلمان كردستان العراق أمس على مشروع دستور دائم للإقليم يطالب بإلحاق محافظة كركوك المتنازع عليها به ويشير إلى أن إقليم كردستان «يتكون من شعب إقليم كردستان من الأكراد، والتركمان، والعرب، والكلدان والسريان والآشوريين، والأرمن وغيرهم ممن هم من مواطني إقليم كردستان»)) .
وتأسيساً على هذه الحقيقة الدامغة والتي توصل اليها البرلمان بعد المناقشات المستفيضة ، يقول النائب جمال عويد لموقع عنكاوا انه تفاجأ برفع الواوات من الصيغة النهائية حيث يقول :
(( لكن عويد أوضح أنه ” تفاجأ بقراءة الدستور بالصيغة التي وردت اليوم حول تسمية شعبنا، اذ وزعت المسودة قبل ايام فكانت تسمية شعبنا تحمل واوات “)) .
وتعقيباً على ذلك يقول الأستاذ عدنان المفتي لموقع عنكاوا ما نصه :
(( ورداً على السؤال، اجاب المفتي ان غالبية اعضاء البرلمان من الكلدان السريان الاشوريين (اربعة من اصل خمسة اعضاء) طالبوا بهذه التسمية، وعليه قررنا اعتمادها)) .
اقول للاستاذ عدنان المفتي :
هل يحق للنائب التركماني ان ينوب مناب الشعب الكوردي ؟
أليس التركماني مسلم والشعب الكوردي مسلم ؟
ومن المؤكد ان للشعب الكوردي مندوبيه يتحدوثون باسمه ، ولهذا اقول للاستاذ المفتي :
ان شعبنا الكلداني لا تمثله الأحزاب الاشورية او مندوبيهم في البرلمان الكوردي ، للشعب الكلداني احزابه ومرجعيته الدينية والتي طالبت القيادة الكوردية بحسب السنودس الذي جمع كل المطارنة الكلدانيين يوم 5 / 5 / 2009 حيث ورد في قرار اجتماعهم :
( يعلن الاساقفة تمسكهم الراسخ بقوميتهم الكلدانية وحقوقهم المشروعة بموجب الدستور العراقي الاتحادي المادة: 125 – – – وعلى هذا الاساس يطالب الاساقفة الكلدان ادراج هذه المادة من الدستور الاتحادي في دستور اقليم كوردستان ).
فإن الذين يمثلون الشعب الكلداني هم الأساقفة الأجلاء وأحزابنا السياسية الكلدانية وليس ممثلي الزوعا او ممثلي الأحزاب الآشورية الأخرى المعروفة جميعاً بنظريتها القومية الأستعلائية المتشددة .
ممثلة الكلدانيين الوحيدة في برلمان كوردستان هي النائبة بايزاد ملكو . وعلينا ان نذكر للقيادة الموقرة للشعب الكوردي ان هذا إجحاف بحق الشعب الكلداني في ان يكون لنا مندوب واحد في البرلمان الكوردستاني .
ووفق المبادئ الديمقراطية فينبغي ان تكون صيغة التمثيل كالآتي :
ــ ثلاثة مندوبين من الأحزاب الكلدانية تمثل الشعب الكلداني.
ــ ممثل واحد للاشوريين.
ــ ممثل واحد للارمن .
ــ وممثل واحد للسريان.
هذه هي العدالة في منح الحق للمكونات الكوردستانية وحسب ثقلها الديموغرافي . وليس الرضوح للحملة الأعلامية الظالمة التي تشنها الماكنة الأعلامية الآشورية ، والتي تشبه الماكنة الأعلامية في النظم الشمولية التوليتارية ، وهي تريد ان تصنع من الأكاذيب حقائق .
سؤال هو :
ألم يناقش النواب مواد وبنود الدستور الكوردستاني بشكل مستفيض ؟
وبعد ان انتهت المناقشات ووضع الدستور قيد التوصيت في اليوم التالي حيث كان صيغته تجمع شعبنا على الشكل الآتي الكلدان والسريان والآشوريين ، فكيف اصبح في اليوم التالي بقدرة قادر كلدان سريان آشوريين ؟
وأين اصبحت آراء من ناقشوا هذه المادة وانتهوا منها لينتقلوا الى المواد التالية ؟
فهل كانت مناقشتهم للمواد هباءً من الريح ، فتم مسح آرائهم ووجهات نظرهم بكلمة من مندوبي الأحزاب الآشورية الذين لا يمثلون سوى احزابهم وقوميتهم الآشورية ؟ هل يجوز هذا في العرف الديمقراطي ؟
إن كوردستان واحة طيبة للتعايش بين المكونات الكوردستانية الأصيلة ، وإن ما لجأ اليه اليوم من غمط وظلم وتهميش لحقوق الشعب الكلداني كان ترضية للأحزاب آلاشورية المتشددة وماكنتها الأعلامية الظالمة ، وهذا بحد ذاته يعتبر خرقاً صادرخاً لمبادئ حرية الأنسان وحرية الأقليات المتعايشة في هذا الأقليم .
إن القيادة الكوردية وفي مقدمتها الأستاذ مسعود البارزاني والأستاذ نيجرفان البارزاني مدعوان لمنح الشعب الكلداني ما يستحقه من حقوق ، وسيكون هذا استكمالاً طبيعياً لمسيرة الأقليم نحو خلق اجواء مناسبة لتعايش الأقليات بشكل ديموقراطي بعيداً عن تسلط الآحزاب القومية المتشدة والتي لا تؤمن بحرية الآخر ومبادئ الديمقراطية وحق الأنسان في الأنتماء الديني والقومي .
حبيب تومي / اوسلو في 26 / 06 / 2009