الرئيسية » مقالات » هكذا هم الشيوعيون

هكذا هم الشيوعيون

 نشرت البينة الجديدة العراقية خبرا بسيطا في محتواه عظيما في فحواه يقول الخبر” رائد فهمي.. شكرا لنزاهتك البينة الجديدةبلغت تكاليف المؤتمر الذي دعا اليه وزير العلوم والتكنولوجيا رائد فهمي وحضره علماء عراقيون من كل مكان في العالم مع أجور الطائرات والفنادق 150 مليون دينار، في حين ان وفداً عراقياً مؤلفا من ثلاثة أفراد او أكثر يغادر إلى الخارج ينفق هذا المبلغ او ضعفه.. وزير العلوم والتكنولوجيا ابلغ السيد رئيس الوزراء بان التكلفة أصبحت 110 مليون دينار حيث 90 مليون دينار منها مقدمة كمعونة من الأمم المتحدة و20 مليون دينار من الجهات العراقية.هكذا هي النزاهة التي نريدها..فتحية لوزير العلوم والتكنلوجيا رائد فهمي الذي يحرص على المال العام وكأنه ماله الشخصي.” وهذا الامر رغم انه من عجائب العراق الجديد الغارق في الفساد الا انه ليس غريبا من الشيوعيين العراقيين الذين عرفهم وخبرهم الشعب عبر اكثر من سبعة عقود بالنزاهة والشرف والحفاظ على المال العام والوطنية والنضال من اجل بناء الوطن الحر والشعب السعيد ،لذلك يحق لنا كعراقيين أن نتسائل :اذا كان معالي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي جادا في محاربة الفساد فلماذا لا (يعطي الخبز لخبازته”وينفض يده عن أصحابه الذين أشتهروا بالزهد والعبادة والفساد وهل يجمل صورته وهو على ابواب معركة أنتخابية ربما تطيخ بالكثير من الرؤوس أن يقف هذا الموقف المتهاون أزاء الفاسدين ويحاول حمايتهم خشية أثارة الكتل البرلمانية أو الأحزاب التي تقف خلفهم،واذا كان واثقا من أن العراقيين الذين انتخبوا قائنة دولة القانون رغم الدعايات الأعلامية ضدها فلماذا يخيب امالهم ويتخلى عن وعوده التي اطلقها في الحملة الا يعتقد المالكي ان العراقيين سيقفون الى جانب مشروعه الوطني ان صدق وغده ووفى بعهده. لم أكن علم الله مالكيا أو شافعيا أو حنبليا أو جعفريا وانما كنت ولا زلت عراقيا أعتز بعراقيتي وأضعها في المقام الأول من أهتمامي لأننا تربينا منذ نعومة أظفارنا على حب الوطن والدفاع عنه ،ولا يضيرني أن أصفق لقوميا أو أسلاميا اذا كان وطنيا مخلصا وشريفا يعمل من أجل العراق ،وافضله على نفسي الحزب الشيوعي العراقي ولعل الكثير من العراقيين هم بهذه الروحية يختارون بعقولهم بعد أن ظهر لهم أن العواطق كالكذب حبلها قصير ،فقد قادتهم عواطفهم الدينية الى أختبارات خاطئة عندما أسلموا السلطة لمجموعة من الفاسدين والفاشلين وغير الصالحين لبناء أسرة تاهيك عن بناء مجتمع ،لذلك على المالكي عدم أضاعة الفرصة ومحاربة الفاسدين وأن يبدأ أولا بحزبه “حزب الدعوة”ليعطي مثالا للزعيم الوطني البعيد عن الحزبية والقومية والمذهبية وأن يدرك من هو الأصلح لتولي أمور النزاهة من خلال أستعانته بالشيوعيين العراقيين الذين يمتلكون القدرة والقابلية على أنهاء الفساد في العراق لأنهم تربوا في أحضان طاهرة لم تتهيأ للآخرين ممن تربوا وسط القمامة ،ولديه قائمة كبيرة لشحصيات وطنية عرفت بالكفاءة والنزاهة والتضحية ونكران الذات عليه الأختيار من بينها ليدعم مشروعه الوطني أن كان لديه مشروع يحمل هذا الأسم واذا كان خائفا من الحيتان الكبيرة والأطراف الأخرى فعليه مصارحة الشعب وكشف الحقائق وسيجد أن الكصيرون الى جانبه وله قدوة حسنة بأبي الفقراء عندما خاطب الجماهير أن خلافاتكم عندي لا تساوي غقطة عنز ولا أعتقد أن خلافة المسلمين تعادل ما عليه المالكي من سلطة بين قوى يمسك بخناقه ولا تعطيه فكاكا ،فاركلها بقدميك قبل أن تركلك أقدام العراقيين ويعلم الله أني لك ناصحا .