الرئيسية » مقالات » من أيقظ ؛؛البرلمان النائم؛؛؟؟؟ وهل لصحوته معنى؟

من أيقظ ؛؛البرلمان النائم؛؛؟؟؟ وهل لصحوته معنى؟

حكومتنا البرلمانية هشة وغير حازمة ومتخاذلة والفساد هو شعارها ..أن الحكومات البرلمانية عادة ما تكون فاسدة وضعيفة وهشة خصوصا بوجود كتل متصارعة فيها عرقيا وطائفيا…مضت ثلاث سنوات والبرلمان العراقي لا يفعل شيء ولا يشرع سوى قوانين ملذاته ويشرعن سرقاته… البرلمان النائم الذي لا يحترم رأي الشارع ولا يحترم عدل ولا قيم… برلمان العجز والعوق.. برلمان التخاذل سقط فيه المناضلون وتحلفوا مع النفاق… وساوموا على حقوق الشعب باسم المصالحة … تصرفوا بضعف وتخاذل… لم يخرج منهم قرارا حازم وشجاع ألا بما يخدم مصالحهم… لماذا لم يشرعوا:
قوانين النزاهة لماذا لم يشرعوا قوانين محاسبة الفاسدين لماذا لم يشرعوا قوانين النقابات والروابط والاتحادات التي هي خير مقوم لعمل المؤسسات الحكومية.. هل البرلمان كان نائم 3 سنوات أم انه اخرق… أم أنهم لازالوا في مرحلة طفولة الديمقراطية في هيكلية البناء للدولة..القرارات معطلة مرة باسم المحاصصة ومرات باسم عدم اكتمال النصاب ومرات لان احد زعماء الكتل مشغول أو مزاجه سيء.. هل لهذا البرلمان معنى؟ هل له قرار؟!!! …هل تتوقف الحياة لان حضرات النواب لا يعرفوا أن يعقدوا اجتماعات متواصلة هادفة؟؟؟!!!…. لماذا هم عاجزون عن فهم مشاكل وهموم المجتمع؟ … أذا كانوا يعترفون بأنهم عاجزون وغيب دورهم الم يكن من الأفضل أن يحل البرلمان لينتخب غيره (أين وطنيتهم أين حبهم لبلدهم؟).. نعم المشاكل كثيرة …لكن هل تبيح هذه المشاكل مهما كانت استشراء الفساد في كل مؤسسات البلد وتدهور المفاهيم والقيم المؤسساتية … هل حب العراقي لوطنه كذبة…. أنا لا اشك ابدا بحب غالبية العراقيين لوطنهم بقدر ما اشك بوطنية اغلب العاجزين في مجلس النواب واشك بوطنية الساكتين الحكوميين عن الفساد في حكومة الغفلة والطرافة والتراجع … وما أكثر الفساد في دولة اللاقانون….

لماذا تحرك اعضاء مجلس النواب الآن لماذا نهضوا من كهف نومهم الطويل.. ماذا يريدون؟ …هل هو صراع الانتخابات أم خدمة المواطن؟..عجبا لبرلماننا النائم 3 سنوات وفي لحظاته الأخير يكتشف انه مغيب وانه يحتاج أن يحاسب ويحاسب ليثبت وجوده… كان البرلمان مغيب!!! لكن من غيبه؟ هل غيب البرلمان نفسه أم قادة الكتل هم من غيبه ؟! هل الكتل المتوافقة هي من غيب دور البرلمان؟… البرلمان المفروض يراقب عمل مؤسسات الحكومة ويحاسب المفسدين ويشرع القوانين لصالح المجتمع…لكن ماذا فعل برلمان الصدفة السياسية ؟!!!.. أين المدنية أين القوانين الصادقة السليمة؟ وهل ممكن أن يميز القانون بين عراقي وأخر على أساس المذهب أو العرق أو الدين ؟…. يا برلمان النائمين….أين انتم من العراق أين انتم من الوطنية والإخلاص؟!!.. كل ما تفعلونه لن يبيض صفحات تخاذلكم السوداء ولن يبرر وهن قراراتكم…. الشعب لن يثق بالفاسدين لن يثق بحكومة التخاذل التي سحقت آمال المجتمع لكن شعبنا مسكين وليس امامه خيار … يقال أن محاسبة الفساد سوف تسقط الحكومة.. وهذا يعطينا تصورا عن حجم الفساد الحكومي ( الحكومة بأغلب رجالاتها فاسدة) ….هل الشعب يقف مع حكومة الفاسدين ويفرح ويهلهل لاستمرارها؟!!!! أن الحكومة الفاسدة ما فائدة استمرارها؟ .. يجب أن يفهم النواب أن الحكومة ممكن أن تسقط لكن الدولة لن تسقط لان الجيش هو من يحميها… ونحن نرى الحكومة لم تعمل على بناء جيش قوي ممكن أن يحمي الدولة ويحمي ثروات البلد من السلب والنهب ومن تدخلات الجوار… فلماذا لم يبنى جيش قوي خلال السنوات الماضية…. ؟؟؟؟ ذلك لم يتم لان الحكومة تخشى ظهور جيش عراقي قوي قد يستجيب لإرادة الشعب ويقوم بإزالة الفساد ومحاسبته…هنا الفساد هو ليس مسئولا او وزيرا وإنما هو الحكومة باكملها …لماذا حكومة ديمقراطية الغفلة لم تبني مؤسسات ديمقراطية لماذا لم تعمل على بناء مؤسسات تعمل بديمقراطية داخلية (ديمقراطية مؤسسات)؟؟؟ الحكومة ومتحاصصيها لم تفعل ذلك لأنها قسمت مؤسسات البلد الى مؤسسات حزبية ويتم تعين الإدارات فيها وفق المحاصصات الحزبية ولا يحترم رأي منتسبيها ولا يحترم فيها رأي مجتمع … مؤسسات البلد فاسدة لأنها لا تمثل ألا دكتاتوريات سرقة ونهب ومحاصصة… بعد السقوط كان اغلب الوافدين من الخارج من مزدوجي الجنسية الذين عوائلهم تعيش خارج العراق بدؤوا يبحثون عن أسماء محلية… بدؤوا يبحثون عن شخصيات تعمل معهم وتمثلهم وفعلا تسلق هنا منافقوا الداخل وحرباوات الزمان وأصبحوا حاشيات للأمراء الوافدون (امراء مافيات السرقة)… وبعد تسلم الأمراء من مزدوجي الجنسية الحكم قاموا بتعيين متسلقي السلطة في الكثير من المناصب لكي يؤسسوا مافيات كبيرة تدعمهم وتزين أعمالهم وتساعدهم على الفاسد والسرقة…. وللأسف ذلك خلق فجوة كبيرة بين المجتمع وأمراء الغفلة…. وفساد متسلقي السلطة أصبح وباء لا يمكن مقارنته حتى بفساد أعوان صدام في سلطة البعث السابقة.. والمواطن البسيط ساكت لا حول ولا قوة له بسبب الفاسد والإرهاب والمافيات التي تهدده في كل شيء.. قبل فترة كنت أتحدث مع احد المسئولين في الحكومة حول قضية فساد ادري فقال لي بالحرف أن المسئول الفلاني فاسد… لكن لا يمكن أن استبداله لأنه لا يوجد بديل له!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! هنا استغربت جدا وتعجبت لهذا القول …. وفهمت بان السبب هو المحاصصة الحزبية والطائفية هي من تمنع إزالة الفساد والفاسدين.. لان الأحزاب لا تريد شخص صالح مستقل وتكنوقراط يمسك المنصب لمصلحة البلد وإنما تريد شخصا مواليا لها شخصا مواليا ومؤيدا لكتلتها أو يجب أن يكون احد رجالاتها حتى لو كان هذا الشخص غير جديرا بالمنصب وغير كفء.. عجبا لهم لماذا في بداية وصولهم للعراق وتسلمهم السلطة كانوا يضعوا بالمناصب أول شخص يطرق الباب ويعلن لهم الوفاء والبيعة… وهذا يذكرني بإحدى القصص القديمة (التي تقول بانه في إحدى المدن قديما عندما يتوفى الملك.. يخرج أهل المدينة وينتظروا بباب المدينة وصول أول شخص للمدينة لكي يعينوه ملكا عليهم)…. وهذا فعلا ما حصل في حكومة الصدفة فلربما بائع نفط أصبح وزير أو وكيل وزير(بالصدفة) مثلما أصبح بائع الثلج سابقا وزير… هذه هي حكومة الصدفة ..

المفروض أن يكون مجلس النواب حازم ويعمل ويشرع ويقرر ولا يهتم لتفاهات الخائبين ومن الذين يعملون على إفشال العراق الجديد.. أحيانا أرى بعض النواب يتحدثون بأسلوب بعثي غبي جدا وطائفي جدا ويتباكون على نظام الغباء السابق… هنا أقول من وضع شروط الترشيح لمجلس النواب ؟ ؟؟؟ وكيف وصل المجرمون الى مجلس النواب؟!!! كان يجب أن تحدد شروط الترشيح بدقة ويجب عدم التهاون بها…. أن الذين كانوا يعملون على إفشال الديمقراطية أقلية عددهم لا يتجاوز 10% من البرلمانيون لكنهم نجحوا في إفشال الحكومة وإسقاط أهدافها… نجحوا في فرض رؤيتهم الظلامية على الحكومة وجعلوها حكومة دكتاتورية وسرقة وفساد… نجحوا ولم تنجح الكتلة الأكبر في مجلس النواب في الحفاظ على حقوق ناخبيها وتحفظ هيبة الحكومة…

البرلمان النائم شمر عن ساعديه وبدا يهتف بشعارات كاذبة جديدة يهتف ويهتف ويناغم عاطف الإنسان البسيط ليخدعه مرة أخرى ويسرق صوته.. وهنا نقول للأسف لم يظهر بديل الإصلاح الديمقراطي …. لذا فان المواطن العراقي سوف لن يكون له خيار بالانتخابات القادمة… وخياره هو أما أن يكون سلبي ولا ينتخب أو يذهب لينتخب قوائم العتمة السابقة بأسمائها وخيباتها الجديدة…. سوف نرى الكثير من الشعارات البرلمانية في المرحلة القادمة مع اقترب موعد الانتخابات..

الأمل الوحيد بالإصلاح السياسي في المرحلة القادمة يجب أن تتقدم به الكتل التي لها ارث نضالي كبير اذ عليها أن تصحح مساراتها ويجب أن تبدأ بالإصلاح الداخلي ويجب عليها أن تحدد مرشحيها بدقة وان تستبعد الفاسدين والمتلونين ورموز البعث السابق من قوائمها.. وألا فإن الألم سيتكرر وسوف يمهد ذلك الى تحفيز الجيش للقيام بواجبه في محاربة الفساد الحكومي وذلك عاجلا أم أجلا…