الرئيسية » مقالات » آه منك ياوطني

آه منك ياوطني

آه منك ياوطنى يا حلمي البعيد ويا جرحي العنيد .
إلى متى نعيش فى المنفى وبين الطرقات وتزداد يوم من بعد يوما ً التجاعيد .
هذه جدلية الأغنيات التى لم تعد ترضع من ثدي الذكريات ولم تعد تلاقح طيف الأمسيات، وان قصة وطني الكئيبة تناقلتها الألسن مابين لساناً كذوب وظلال لبقرة لم تعد حلوب ، فهل ياترى انتهى عهد وبدأ عهد. أم ان الناس انتهى بهم المطاف إلى ان يترجلوا سراً وجهراً نحو اللاشئ واللاهدف ؟ فالوطن بشكله الآني والذي يبدو آلياً بدائيا ً لم تعد صورته هي التى رسمها الأولون وتغنى به المطربون وانتظره الآخرون ، فالمشهد السياسي مقرف و الوضع الاجتماعي متذبذب ومترهل والحالة الاقتصادية مفرطة فى الانزلاق و الانحسار نحو الفقر المدقع والطبقية المجحفة نالت من الجميع . فالوطن لم يعد يحتفظ بشكله الممتع وملامحه الأصيلة فقد تغيرت أنشودة الوطن القديمة وضاعت تحت اقدام القطيع يدوسها الأرهابيون والفساد و الانكفاء و الاتكالية باتت ديدن الجميع، وأصبح حلم الوطن مرهون بفقاعات الوهم والتعصب الأعمى والارتحالية الباردة وربط مصير الجميع بهمجيةالأمريكان وألف صوت جبان وكأنهم قربان لحاكميةالأحتلاال الأقزام. وبرؤيتهم القاصرة الغارقة فى مدن السراب ووحل الصدمات المتكررة ومشاهد لم تعجب احد فهل ياترى أصبح الوطن ألعوبة ؟ أم أضحوكة تتقاذفها الأمواج والرياح ومن جثم على صدر الشعب اجمع ؟ واخرس من اخرس و شرد من شرد واهلك من اهلك بأسم الديمقراطية والوطنية كأخر سبيل ، وكأن الجميع لم يفيقوا بعد من فضاعة هذا المشهدالمخيف المؤلم …

امريكا. ميشغان