الرئيسية » شؤون كوردستانية » الى برلمان كوردستان أين العدالة في تهميش حقوق الشعب الكلداني ؟

الى برلمان كوردستان أين العدالة في تهميش حقوق الشعب الكلداني ؟

لقد عهدنا اقليم كوردستان حكومة ورئيساً وبرلماناً وشعباً يتعاملون مع الأقليات الدينية والقومية في ارض كوردستان بلغة ديمقراطية شفافة ، ان الديمقراطية والعدالة حسب لوك تعني المساواة في الحظوظ ، اضافة الى ما ينسجم مع الطموحات القومية والمعتقدات الدينية لكل المكونات ، وهذا ما عهدناه من خلال مقابلة المسؤولين في اعلى مستويات السلطة في اقليم كوردستان وفي مقدمتهم الأستاذ مسعود البارزاني رئيس الأقليم .
كما إن هذا المنحى في التعامل مع المكونات الأصيلة في اقليم كوردستان تجسد حينما قامت مجموعات كبيرة من شعبنا الكلداني بالتشرد من مناطقه في بغداد والبصرة والموصل ، حيث استقبلهم الأقليم بصداقة وأخوة ، وتعايشوا في الأقليم بحقوق المواطنة من الدرجة الأولى ، وليس غريباً هذا على اقليم كوردستان ، حيث ان الشعب الكوردي نفسه قد طاله الظلم والتعسف والعدوان والتشرد والتهميش في حقوقه القومية والأنسانية خلال عقود طويلة من تاريخه ،ولا يمكن للشعب الكوردي ان يكون ظالما لاي طرف من الاطراف في اقليم كوردستان ، لهذا كان يحدونا الأمل في ان يكون هذا
الأقليم منصفاً بحق شعبنا الكلداني وسخياً في منح حقوقه القومية على ارض كوردستان ، وأن يحتل موقعه وما يستحقه من حقوق قومية مدونة في دستور اقليم كوردستان وعلى الأقل كما هو مدون في الدستور العراقي ، حيث ان دستور اقليم كوردستان لا يمكن ان تتعارض مواده مع مواد الدستور العراقي .
إن شعبنا الكلداني بأحزابه ومثقفيه وكنيسته الكاثوليكية قد طالب الجهات المختصة في الأقليم ومنهم الأستاذ مسعود البارزاني رئيس الأقليم، والأستاذ نيجرفان البارزاني رئيس حكومة الأقليم والأستاذ عدنان المفتي رئيس البرلمان وأعضاء البرلمان والشعب الكوردي الشقيق ان يكونوا جميعاً منصفين بحق شعبنا الكلداني ، لكن مع الأسف كان الرضوخ لتوجهات الأحزاب الآشورية ذات التوجه الأديولوجي المتزمت القاضي بإلغاء القومية الكلدانية وإبقاء القومية الآشورية .او التسمية القطاية المشوهة التي يندر مثيلها على سطح الكوكب الارضي او الكواكب الاخرى .
إن الشعب الكلداني سيبقى صديقاً للشعب الكوردي ، طالباً ويحدوه الأمل في ان ينصف بما يستحقه من ثقله الديموغرافي في الأقليم ، وإن شعبنا الكلداني يمثله غبطة بطريرك الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية والأساقفة الكلدانيين الأجلاء وكذلك الأحزاب الكلدانية وتنظيمات المجتمع المدني الكلدانية والنخبة المثقفة الكلدانية ، ولا يمثله الأحزاب الآشورية او قياداتها التي تستحوذ على مقدرات شعبنا الكلداني وتتعامل معه بسياسة التعامل مع القطيع ، ولا يمثله ايضاً الكلدانيين الذين نكروا قوميتهم الكلدانية ، فما نعرفه ان الأكراد الذين التحقوا بالقوات
الحكومية وحاربوا قوميتهم الكوردية وشعبهم الكوردي لا يمكن يمثلوا الشعب الكوردي ، وكذلك من يحارب قوميته الكلدانية لا يمكن ان يمثل الشعب الكلداني .
لقد كان العرب والأكراد من دين واحد ومذهب واحد ، فكان الحكام العراقيين في عهد صدام من العرب هم مسلمون سنة وكذلك فإن الأكراد هم ايضاً من المسلمين السنة ، ومع ذلك استخدم المسلمون السنة تحت قيادة صدام حسين الغازات السامة القاتلة ونفذوا حملة إبادة بحق اخوانهم الأكراد المشتركين معهم في الدين والمذهب . فماذا يعني ان نكون من دين واحد ؟
إخواننا الآشوويين مع الأسف منذ نيسان 2003 بعد ان منحهم الحاكم الأمريكي برايمر السلطة والنفوذ عكفوا منذ اليوم الأول على الأستحواذ على كل شئ ، وحتى اسمنا القومي التاريخي الكلداني يحاولون اليوم مسحه من الخارطة القومية العراقية ، فهل هذه اخوة ؟
وهل هذه تعني اننا شعب واحد ؟
اجل كما يقول زرادشت كل شعب يتكلم لغة الخير والشر الخاصة به ، وهذا حال الاخوة الاشورين ان الحق هو ان نكون خدم وعبيد لهم .
نحن نطالب بإرجاع اسمنا القومي الكلداني الى دستور كوردستان وعدم الخضوع للاحزاب الآشورية القومية المتزمتة ، وبذلك ستكون هذه خطوة في الأتجاه الصحيح بما ينسجم مع مسيرة الشعب الكردي في التعامل مع الأقليات بشكل إنساني وما يلائم مع المعاهدات والأتفاقيات الدولية بشأن حقوق الأقليات الدينية والعرقية .
حبيب تومي / اوسلو في 24 / 06 / 2009