الرئيسية » مقالات » المسألة الإيرانية في ظل الإنتخابات الرئاسية..!؟ 2-2

المسألة الإيرانية في ظل الإنتخابات الرئاسية..!؟ 2-2

لقد خرجت أحداث إيران التي إفرزتها إنتخابات رئيس الجمهورية الإيرانية، وتداعياتها المتلاحقة، عن الحيز الوطني الإيراني الداخلي، لتدخل متصدرة كل وسائل الإعلام الدولية، ولتغدو الخبر الأول في جميع نشرات الأخبار العالمية، ولتتفرد أخيراً لتصبح ما يدعى ب” المسألة الإيرانية” على الصعيد الدولي، ولتشغل العالم بأجمعه بتداعياتها المتلاحقة بسرعة، ليكتنفها بعد ذلك، الغموض الذي يصعب التكهن بأبعاده ونتائجه اللاحقة..!

أن تتحول أحداث الإنتخابات وتداعيات نتائجها المعلنة الى مثل تلك الأهمية العالمية، يشكل بحد ذاته حدثاً فريداً في نوعه، إذا ما نظر اليه من الزاوية الجيوسياسية لدولة إيران، بإعتبارها دولة من نمط خاص، و يمثل وجودها ناتجاً ومحصلة لأكبر إنفجار بركاني جماهيري في العصر الحديث، بعد أحداث ثورة /اكتوبر/1917 من القرن الماضي..!

عبر ثلاث عقود من الزمن، سار قطار الثورة الإيرانية وهو يجرف في سيره العاصف، كل ما يقف أمامه من معوقات، وكل ما يظنه مخالفاً للثوابت التي أسس عليها رجال الثورة وقادتها الأوائل وفي مقدمتهم آية الله الخميني، بنائهم الجديد للمجتمع الإيراني طبقاً لقناعاتهم ووفقاً لمنهجهم، وما إعتقدوه من أرث وتقاليد حسبوها كفيلة وحدها بتسيس المجتمع الإيراني وفقاً للأطر التي تسمح لهم لجمَ قياد المجتمع وتوجيهه طبقاً لما تشير له بوصلتهم القيادية..!؟

لم يعتد الشعب الإيراني بمختلف مكوناته قبل الثورة، على الإنغلاق الروحي، وكان أقرب من غيره من شعوب المنطقة، الى التحضر والعصرنة، حيث كان شعباً مدنياً بمعنى الكلمة، وله من التراث الثقافي والتمدن ما يسمح له أن يفخر به على الدوام، ورغم ما كان عليه هذا الشعب في زمن النظام الشاهنشاهي من الفقر والإستغلال وسطوة الإستبداد، إلا أن جميع ذلك لم يكبل الناس في الصوامع والجوامع والمساجد والحسينيات، ودور العبادة ليل نهار، ولم يفرض عليهم طقوساً دينية ملزمة، ولم يلبس الناس ما يريد. لم يمنع بينهم وبين ما يبهج الروح ويطيب النفس. لم يمنع الحب ولا حرم الغناء أو الرقص ولا حجب المسارح وقاعات العرض أو منع الفنون. لم يفرض على الناس ثقافةً مغلقة، وكان الناس أحراراً فيما يقرؤون وما يكتبون وينشرون، ولم يَخضع المدنيون منهم الى ثقافة القرية والريف..!

ثلاث عقود من السنين، كانت أكثر من كافية لشعب يرزح تحت كابوس تقييد الحريات الفردية ، وفي ظل الإنغلاق الروحي، والإنكسار المعنوي، أن تتفجر عنده النفوس، غلياناً وغيضاً وغضباً تنصهر أمامه كل الممنوعات؛ فما عكسته الأحداث التي أعقبت نتائج الإنتخابات من ردود فعل وهيجان عارم ضد تلك النتائج ، شكل أحد أنواع الإحتجاج الحاد ليس فقط على نتائج الإنتخابات حسب، بل جاء صرخة مدوية ضد نمطية النهج الذي سارت عليه قيادة الثورة طيلة العقود الثلاث، وما كانت نتائج الإنتخابات الأخيرة، سوى المفتاح المنتظر لإطلاق صرخة الإحتجاج والرفض للقبول بنمطية النهج الديني المتحجر، وغياب الديمقراطية الحقيقية، فجاء تدفقه أكثر وضوحاً في المدن منه في الأرياف، لتماسه بطبيعة حياة المدينة، التي كانت الأكثر تأثراً بسلبيات نمطية النهج المذكور، الذي غلبت عليه الصوفية الدينية والمغالاة الطائفية، التي لم يعتدها المجتمع المدني بهذا الشكل المتطرف قبل الثورة، ورغم ذلك، فلا ينسينا هذا، ذلك الزخم الهائل من الدعم اللامتناهي الذي قدمته جماهير المدن والأحزاب السياسية بما فيها اليسارية، الى قيادة الثورة عند إنطلاقتها في شباط عام/1979، وما كان له من دور فاعل في نجاح وإنتصار الثورة؛ على عكس ذلك كان تلقي جماهير الأرياف المليونية لنمطية النهج الجديد لقيادة الثورة، أكثر تقبلاً وطواعية، لأسباب كثيرة، أهمها يرتبط بطبيعة العيش في تلك المناطق الريفية، وإبتعاد تلك الجماهير عن كل ما يرتبط بحياة المدينة الروحية والثقافية، – وهي حالة تحكم أغلب بلدان الشرق الأوسط بما فيها العراق على سبيل المثال- ولعمق ثقافة المعتقد الإيماني الديني المتأصلة بين أوساط المجتمعات في تلك الأصقاع، المقرونة بتدني نسب الوعي الثقافي ومستويات التعليم، قياساً بما هو عليه بين أبناء المدن..!

ولكن الأمر البالغ الأهمية والذي له دلالاته السياسية والإجتماعية، يفترض فينا التدقيق بطبيعة عملية الإنتخاب نفسها وسبر العوامل التي وقفت وراء تلك النتائج، قبل التعجل والإنصراف وراء التكهنات التي تأتي في مثل هذه الأمور وفي حالة الأحداث المشبوبة بالعواطف، فتحسب تلك التكهنات، وكأنها ردود أفعال لن تبنى على أسس منطقية في التحليل والإستنتاج..!

ليس غريباً أن تأتي نتائج الإنتخابات بالشكل الذي جاءت عليه، وليس غريباً أن يتسنم أحمدي نجاد منصب رئاسة الجمهورية ثانية، فهناك من الأسباب والعوامل الكثير مما يقف وراء ذلك. فالتركيبة السكانية للمجتمع الإيراني، تمنح المرشح المدعوم من قبل المؤسسة الدينية المتمثلة بقيادة السلطة، والتي تقف على رأس النظام السياسي، فرصاً كبيرة في الحصول على نسب أكبرمن أصوات الناخبين وبالذات في مناطق الأرياف، خاصة وأن أحمدي نجادي، هو نفسه مرشح تلك القيادة، ومعروف ما لهذه القيادة، من نفوذ وتأثير كبيرين على المستوى الجماهيري وبالذات في القصبات الصغيرة وفي القرى والأرياف، المعروف عنها، بأنها أكثر طواعية وموالاة وقناعة بتلك القيادة، وهذا لا ينسينا بأن تلك القيادة ، هي من ثمار ثورة عام /1979 التي تكرست قيادتها بكاريزما آية الله خميني، وهذا ما أكسبها حصانة قدسية في ظل شكل النظام السياسي الحالي، المؤطر بالثوابت الدينية والمذهبية، التي تجد رسوخها في أعماق إيمان العامة من الناس..!

فالأحداث التي تفجرت بعد معرفة نتائج الإنتخابات، تفسر لنا محدودية أعمال الإحتجاج وإقتصارها غالباً في مراكز المدن وعلى الخصوص في العاصمة طهران، وهذا ما يعزز الإشارة اليه فيما تقدم، حول موضوعة التركيبة السكانية في إيران، وحالة الإنغلاق الروحي التي عانى منها كثيراً السكان المدنيون، ولكن هذا لا يجعل المرء غافلاً عن العوامل الأخرى ذات الطابع الإقتصادي، وفي مقدمتها البطالة المنتشرة بين أوساط واسعة من السكان، ناهيك عن الإنجراف بإتجاه العسكرة والتسلح، لحدود فاقت حاجة البلاد ومتطلبات الدفاع عن النفس، ويقف في مقدمتها مشروع ” البرنامج النووي” المشكوك في أهدافه، بالإضافة الى حالة الإختناق السياسي التي فُرضت على البلاد خلال السنوات الأربع الماضية من عمر رئاسة أحمدي نجادي، وما تخللها من تأزم حاد على المستوى السياسي مع الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الغربي بشكل عام، وإنعكاسات ذلك على مجمل العلاقات الإيرانية مع دول العالم الأخرى وفي مقدمتها الدول الإقليمية، كدول الخليج والدول العربية الأخرى، ناهيك عن التصعيد الإعلامي الإيراني ضد دولة إسرائيل، مقروناً بدعم بعض التيارات الفلسطينية وتيار حزب الله اللبناني على وجه الخصوص..!

ومع كل ذلك، فإنه من نافل القول، أن تأتي أغلب التعليقات والريبورتاجات الصحفية وأغلب المقالات المكتوبة، متأثرة بصورة مباشرة بما تعرضه تقارير الفضائيات، وما يعكسه الإعلام بكافة أصنافه، والذي لا يخرج في حقيقته عن التركيز على المشاهد المرئية للحدث ، بعيداً عن الغوص في الأسباب وتحليل العوامل التي تقف ورائها، وهذا ما يساعد في خلق ثقافة ردود الفعل الآنية، والتكهنات المستقبلية بعيداً عن جذور المسائل ومقدماتها، مما يضفي عليها الكثير من السطحية والإنفعالية، والتوقعات غير الدقيقة للتطورات المحتملة للحدث نفسه..!

وهكذا ومن خلال هذا الواقع، جرى ولا يزال، التعامل مع الحدث الإيراني، مما أضفى عليه إهتماماً إستثنائياً على الصعيد الدولي، محسوباً وفق توجهات مسبقة للموقف من إحتمالات طبيعة التطورات اللاحقة في إيران، مأخوذة من تفاعلات الملف النووي الإيراني، من جانب، ومن حالة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لبعض الدول الإقليمية، ومنها العراق بالذات، ومنطقة الخليج العربي، بما يتعلق بإحتلالها للجزر العربية الثلاث، زائداً تغلل النفوذ الإيراني في كل من لبنان وفلسطين، من جانب آخر..!

مع هذه الخلفية التي تقف وراء أحداث إيران الجارية اليوم ومنذ أكثر من عشرة أيام، بعد إعلان نتائج الإنتخابات على الصعيد الدولي، فلا غرابة أيضاً أن تأتي أغلب الإستنتاجات والتوقعات بالشكل الذي عكسته وسائل الإعلام، في تصوراتها الخاصة ، وإندفاعها بإتجاه رسم سيناريوهات تعتمد ظاهر الحدث نفسه، لتبني عليه توقعات بعيدة عن واقع الحال، مفترضة بأن ما يجري من مصادمات مع رجال الشرطة أو الحرس الثوري، بإنها لا محال ستفضي الى تطورات عاصفة، تمسح من الخارطة السياسية الإيرانية، ركائز النظام السياسي القائم في إيران، لدرجة أن الكثير من المعلقين وعدد من الكتاب، أضفى صفة “الثورة” على ما جرى ويجري من أحداث بعد إعلان نتائج الإنتخابات، مأخوذاً بعلامة “النصر” التي كان يرفعها بعض المتظاهرين في شوارع طهران..!

مما لا شك فيه ان الأحداث التي أعقبت نتائج الإنتخابات، كان لها من الأثر المباشر والمدوي على سلطة النظام الإيراني، ما شكل صدمة ما ورائها صدمة، والأمر في واقعه قد تجاوز مجرد كونه نزاعاً بين إصلاحيين ومحافظين حسب، ليشكل تحدٍ لم يسبق له مثيل لهيبة السلطة متمثلة بنظام “ولاية الفقيه” ، وهزة غير مسبوقة للنظام السياسي للجمهورية الإسلامية، رغم تمركزه في مناطق محددة من المدن وطهران بالذات..!

ولكن المهم في الأمر، أن مجمل العملية الإنتخابية ونتائجها وتداعياتها العنفية، قد جرت بين مجموعة الأطراف التي تنتسب الى مؤسسة النظام القائم نفسه وليست من خارجه، وأن القائمين عليها وقادتها أغلبهم إما من مؤسسي النظام أومن قادة الثورة، أو ممن تربى في أحضانها ومن تلامذتها الأوفياء. وهذا ما دفع بقيادة النظام السياسي، البحث عن حلول وسطية لدرء تفاقم الأحداث، في نفس الوقت اللجوء الى إستعمال الوسائل العنفية الرادعة، لوقف توسع ردود الفعل الجماهيرية في المدن، فلا غرابة والحال، أن نرى اليوم، شخصيات لها وزنها الإجتماعي والسياسي ومن المحسوبين على الرعيل الأول لرجال الثورة، يتنادون لطرح الحلول الوسط من أجل الحفاظ على البيت الإيراني بحلته الحالية، ملقين تبعة ما حدث ويحدث الآن من تفاقم للأوضاع ، على التدخل الأجنبي وبالذات الأمريكي والغربي، وكيل الإتهامات المباشرة لتلك الدول عن قيامها بحبك المؤامرات ضد إيران بتحريض “الشغب” والتمرد ضد سلطة النظام، رغم أن البعض منهم سبق وأن وقف داعماً ومناصراً لمرشحي الجانب الآخر من الداعين للتغيير، كالسيد مير حسين موسوي والشيخ كروبي ..!

ومن المسلمات البدهية أن يلعب الإعلام العالمي والغربي بالذات، دوراً ملحوظاً في الدعم غير المباشر للتوجه الحالي للنظام الإيراني في تصويره لردود الأفعال الجماهيرية لنتائج الإنتخابات بأنها تجري بوحي من الخارج، حيث لم يظهر ذلك الإعلام في مستوى النظرة الموضوعية للأحداث، بل منحها صورة من المبالغة التي توحي للرائي والسامع، بأن ما يجري في إيران هو “الثورة” بعينها، مما وضع المراقب للأحداث في حالة من البلبلة الفكرية والذهول والإندهاش الذي يدفع المرء بإتجاه التخمينات والإستنتاجات الآنية المستعجلة والتوقعات الإرتجالية، المبنية على إفتراضات يحركها ظاهر الحدث، ويسندها الموقف المسبق من النظام نفسه، وهكذا أسقط الكثير من الإعلاميين وبعض المعلقين على الأحداث، أركان الدولة الإيرانية القائمة الآن، وكأنها قشة في مهب الريح، بمجرد أن خرجت بعض من مظاهرات الإحتجاج التي تواصل خروجها لبضعة أيام..!

إن أحداث ما بعد الإنتخابات الإيرانية، قد تشكل من زاوية النظر الى طبيعة الصراعات الداخلية الإيرانية على مدى العقود الثلاثة المنصرمة، إحدى إرهاصات الغليان الشعبي والتوقعات المحتملة للدفع بإتجاه التغييرات المطلوبة في بنية وتشكيلة النظام القائم، سواء على الصعيدين السياسي أو الإجتماعي، وبما قد ينعكس على النظام القاوني من تشريعات قد تكون أحدى وسائل التغيير المخفف من شدة وطئة نمطية النهج الثيوقراطي المتخلف، والآخذ برقاب المجتمع المدني طيلة فترة العقود الثلاث من السنين، وهذا كما يبدو، ما بات يدركه اليوم حتى بعض قادة ذلك النهج كما تم ذكره في أعلاه، مما دفع بالبعض منهم التلويح بإشارات الخطر، وبالدعوة للتفتيش عن الحلول الوسط للحفاظ على كيان الجمهورية الإيرانية وثورتها الإسلامية..!

أما الحديث عن توقعات أكثر تفاؤلاً لتغيرات أكثر عمقاً في البنية الهيكلية للنظام، أو إحتمالات لتغيرات جذرية في الأسس البنيوية التحتية لقواعد البناء الفوقي القائم، فهو حديث ، في تقديري، سابق لأوانه في ظل حالة الإستقرار ( ( stability النسبي التي تعيشها البلاد، ولن تشاهد ملامحه في مجمل التحليلات على إختلافها، أو بما يفيد عن تبلور عوامل مثل هذا التغيير المقصود..!

ولكنه وفي جميع الأحوال، تظل قضية الديمقراطية والإنفتاح الإجتماعي، ومراعاة حقوق الإنسان، ومنح المرأة الإيرانية حقوقها في المساواة السياسية والإجتماعية، وتحسين الواقع الإقتصادي للسكان ورفع مستوى المعيشة للغالبية الكادحة منهم، ناهيك من إعادة النظر بمجمل ثوابت السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية، وبناء علاقات من حسن الجوار تبنى على الإحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والإعلان عن موقف واضح وملتزم من قضية (البرنامج النووي) في إطار سنن وأنظمة الشرعية الدولية، تقف جميعها في مقدمة المهام التي ينبغي أن يتحرك بإتجاهها التغيير المطلوب في إيران في ظل الظروف الراهنة، وإن لم يدرك قادة الجمهورية الإيرانية الإسلامية أهمية مثل هذا التغيير، فإن مواجهة أي تصعيد من أي طرف كان، سيدفع بإتجاه تصعيد مقابل من الطرف الآخر، فهل ستدرك كافة الأطراف المشتبكة ب(المسألة الإيرانية) بما فيها الإدارة الأمريكية بقيادة السيد أوباما تخصيصاً – رغم إدعائها عدم التدخل بالشأن الإيراني- ودول الإتحاد الأوروبي بشكل عام، أهمية هذا الأمر..!؟

ولعل في الموقف المتوازن من قبل الدول الخليجية وعدد من الدول العربية ودول الجوار من الأزمة الإيرانية، ما يعبر عن الحنكة الدوبلوماسية والإعتدال السياسي في هذا الظرف الدقيق الذي تمر به مجمل منطقة الشرق الأوسط؛ وما أبداه السيد وزير الخارجية العراقي الأستاذ هوشيار الزيباري من بعض دوافع القلق لما يجري في الدولة الجارة إيران من أحداث العنف التي أعقبت الإنتخابات، يدخل في نفس الإتجاه الذي وقفته الدول المذكورة، المتسم بالإعتدال والمرونة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية الإيرانية الإسلامية..!(*)

أم أن الرهان على تطور الأوضاع في إيران بالإتجاه الذي يتمناه ” البعض”، سيكون “البديل” المفضل للتغيير الذي يرجوه ذلك “البعض”، والتظاهر بمراقبة ما يجري داخل إيران عن بعدٍ بعين “المحايد المتألم”(**)، فإن الذي حدث في العراق يكفي وحده، ليكون مثلاً صارخاً للجميع، فسبق وأن ذُرفت “دموع غزيرة” على العراق، قبل أن تُسفك سيول الدماء العراقية التي لم ينقطع جريانها حتى اليوم..!؟؟
_______________________________________________________
(*) http://www.iraqoftomorrow.org/breaking-news/68473.html

(**) عندما بلغ معاوية بن سفيان نبأ وفاة الإمام (الحسن بن علي) مسموماً في المدينة عام خمسين هجرية، علق قائلاً: ((إن لله جنوداً من عسل..!))