الرئيسية » مقالات » حسن العلوي .. مثقف مع وقف التنفيذ !

حسن العلوي .. مثقف مع وقف التنفيذ !

الثقافة هي مرقاة الشعوب وسبيلها لفهم محيطها ومن ثم اخضاعه لخدمة غاياتها واهدافها .

وقد انتجت كل امة من الامم مجاميع من المثقفين نذروا انفسهم جسورا لعبور مجتمعاتهم الى ضفة الرقي والابداع .

وقد علمت الامم فائدة المثقف وضرورة وجوده بين ظهرانيها فاولت مثقفيها رعاية خاصة واهتماما بالغا . ولكنَ الشعوب على اختلاف مستويات ابنائها لم تستطع ان تميز دائما بين المثقف الحقيقي وغيره من مدعي الثقافة او انصاف المثقفين , لذلك فقد استغل انصاف المثقفين من النفعيين ذلك الضعف في الوعي الشعبي ليطرحوا انفسهم كمثقفين عبر قلقلة اللسان السليط ( وبيع الكلام ) مع انهم يخالفون ما يطرحون عملا !

والمأساة ان هؤلاء النفعيين اصبحوا ميزانا لتقييم مثقفي الامة وفطاحل مفكريها !

ومن انصاف المثقفين وبياعي الكلام هو الكاتب ( حسن العلوي ) فهذا الرجل الذي عمل في ماكنة التخلف البعثي حتى بلغ الشيب منه مبلغه ومن بعدها اصبح يقلب بصره بين اليسار واليمين وهو جالس على مائدة الوسط متأملا لذكرى موائد تخلف البعث صار يخرج علينا بين الحين والاخر بعظة من عظاته السلوكية وعِبرة من عبره السياسية التي ينفثها لسانه ويغفلها قلبه !

ومقارنة بسيطة ( وشتان بين الثرى والثريا ) بينه وبين بوذا العراق الثقافي ( هادي العلوي ) سنرى كيف ان حسن العلوي لا يمثل في خط الثقافة العراقية سوى نقطة سوداء نفعية تعيش على فتات الموائد السلطوية وامبراطوريات الاعلام الموجه .

فعندما رفض هادي العلوي ان يأكل من كتاباته لانه رأى ان ذلك ينتقص من صدق قلمه .. رأينا حسن العلوي يبدل كل يوم قلما ليأكل به انواع اللذائذ المغمسة بالتدليس .

وفي حين نقش هادي العلوي معنى الثقافة العراقية – عالمية الطابع – في ديوان الثقافة العربية بحروف سومرية , رأينا حسن العلوي يحاول الحط من قيمة الانسان العراقي وانجازاته الثقافية عبر تصويره للعراقي على انه ذلك الانسان المتناقض المتقلب وحسن العلوي بذلك يستهدف التغطية على تقلبه وتناقضه الانتمائي والثقافي .

وفي حين حاول هادي العلوي تعريف العالم بالبطاقة الشخصية العراقية حاول حسن العلوي مرارا نقل بطاقات مشوهة للذاكرة الثقافية العراقية .

فحسن العلوي يريد الظهور بعباءة هادي العلوي ليلوثها بقلمه الممزوج بالقيح البعثي , ويشوهها بنفعية تجار الثقافة .

هنا اقول للسيد حسن العلوي ولكل مثقفينا وانصاف مثقفينا : ان من تلوث قلمه بتلميع صورة الظالم حتى صار ذلك مَلَكَةً ملازمة لشخصه لايمكن ان يأتي اليوم ويعلمنا كيف نكتب او كيف نعتلي عرش القلم وكيف نصبح سياسيين .