الرئيسية » مقالات » قانون الجنسية الجديد يقر بنتائج..قرار (صدام) الاستثنائي بتجنيس (المصريين) بشهر من دخولهم

قانون الجنسية الجديد يقر بنتائج..قرار (صدام) الاستثنائي بتجنيس (المصريين) بشهر من دخولهم

صدام منح الجنسية بقوانين استثنائية للغرباء وسقط الجنسية العراقية عن عراقيين والكيل بمكيالين

……………………….



     قبل البدأ نضع نص المادة (2) من  قانون الجنسية الجديد رقم (26) لسنة 2006..” يعتبر عراقي…. كل من تجنس… بقانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم (5) لسنة 1975 و قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل

……………..


وهنا يطرح تساؤل:


   لماذا الكيل بالمكايل المزدوجة.. للدستور العراقي والقوانين الصادرة عنه..بالنسبة لقوانين صدام الاستثنائية..  


    ففي وقت يعترف الدستور بقوانينه الفرعية بشكل صريح.. بالنزعة الطائفية والعنصرية للقوانين التي اصدرها البعث وصدام بخصوص الجنسية .. وسوف نورد النصوص بذلك.. خلال الموضوع..


      ولكن في نفس الوقت الذي ينص القانون على الغاء قوانين إسقاط و منح الجنسية ذات النزعة الطائفية والعنصرية التي اصدرها البعث.. ولكنه يبقي على نتائج سياسات التجنيس المشبوه للاجانب من المصريين والاردنيين وغيرهم.. في وقت يعيد الجنسية لمن اسقطت عنهم الجنسية في زمن صدام والبعث ؟؟ بشكل يثير التساؤلات..


 

  علما ان القانون الباطل.. نتائجه باطله.. وما بني على باطل فهو باطل بالمحصلة.. فقوانين صدام والبعث الباطلة.. يجب ان لا يعترف بنتائجها اصلا..


         فمن مخاطر قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006.. انه شرعن نتائج القوانين الاستثنائية التي اصدرها البعث وصدام.. لمخططاته للتلاعب الديمغرافي بالعراق.. من خلال تجنيس الغرباء من مصريين واردنيين ومغاربة وجزائريين ويمنيين وغيرهم من الاجانب من العرب الغير عراقيين بعد شهر من دخولهم للعراق على اسس عرقية طائفية…. ولهم حق التملك والاقامة والدخول والخروج من العراق كيفما شاءوا..


       في وقت يمنع العراقيين من التملك ببغداد الا اذا لديهم احصائية 57 ..حتى لو سكن بغداد هو واهله ثلاثين سنة..  ويتم تسويق شباب ورجال العراق للحروب والسجون والاعدامات وقطع نسل مئات الالاف منهم بمقتلهم.. وخاصة من اهل الجنوب والوسط.. بزجهم بالمعارك بالجبهات الامامية.. بالتوازي معها يتم تهميش الجنوب والوسط واتباع الارض المحروقة ضدهم من خلال تجفيف الاهوار والاهمال المتعمد للمناطق الوسطى والجنوبية..



   فالسؤال هنا.. لماذا يراد اعادة الجنسية حاليا.. لمن اسقط صدام عنهم الجنسية .. حيث اصدر البعث قانون استثنائي يسقط الجنسية عن عراقيين.. واعتبر ذلك عملا غير مشروعا..


   في وقت  لم ياخذ الدستور وقوانينه التي صدرت عنه.. على الغاء نتائج القانون الاستثنائي الذي جنس صدام والبعث به الغرباء ضمن اسس عرقية وعنصرية وطائفية   كقانون تجنيس الاجانب بعد شهر من دخولهم للعراق للمصريين والسودانيين وغيرهم من الغرباء ؟؟؟


   لماذا يراد استباحة العراق من كل هب ودب.. بالنسبة للمشرعين من سياسيي العراق (الجديد).. الذين يحكمهم مزدوجي الجنسية (الاجانب من اصول عراقية)..


  لماذا هذا الانسلاخ من قبل من يحكم العراق عن واقع العراقيين .. وضرورة تخليصهم من كل نتائج حكم البعث وصدام..




* لماذا يراد تطبيع كركوك ..بارجاع من جلبوا..ولا يتم تطبيع العراق باعادة المصريين لدولتهم



   و لماذا تصدر قوانين لتطبيع كركوك.. من التلاعب الديمغرافي الذي مارسه البعث وصدام ضد سكان كركوك الاصليين.. ونص الدستور على تنفيذ قرارات للقضاء على نتائج سياسات البعث وصدام.. في وقت نرى الدستور وقوانينه الصادرة عنه .. تجاهلت التلاعب الديمغرافي بالتركيبة الديمغرافية بالعراق وتشريعها بقوانين لا مشروعة بزمن صدام.. والبعث المقبورين.. ليشرعنها الدستور الجديد بمادته 18 المشبوه منه والقوانين الصادرة عنها .. ؟؟؟


  فلماذا لم يتم تطبيع العراق من التلاعب الديمغرافي الذي مارسه البعث وصدام.. الذي جنس الغرباء بالجنسية العراقية ضمن قوانين البعث التي كانت تهدف للتلاعب الديمغرافية و اختراق المجتمع العراقي عامة والجنوب والوسط خاصة بشرائح اجنبية وخاصة من المصريين.. الذين اصبحوا اكبر حاضنة للارهاب وعناصر نشطة فيه وزعماء الارهاب الاخطر منهم.. ويمثلون حلقة وصل بين الارهاب بالداخل والارهاب بالخارج..

                                                                      

  فلماذا لم يتم تطبيع العراق من الاضطهاد الديمغرافي المذهبي.. والقومي.. الذي تعرضه له العراقيين.. خلال حكم البعث وصدام..


  لماذا اصبح الدستور مشرعن للتلاعب الديمغرافي الذي مارسه البعث وصدام..  ويكافئ الارهابيين الاجانب بمنح ذريتهم الجنسية العراقية بدعوى من ارتبطوا بهن يحملن الجنسية العراقية .؟؟؟ في وقت مهرهن دماء العراقيين.. ويعني ذلك جعل العراقية سلعة رخيصة لجذب الارهابيين الاجانب..



·        مهزلة قانون 26 لسنة 2006.. وتناقضاته..


المهزلة الاولى:


    من سخريات الزمن.. بان من كتب الدستور العراقي.. ومن كتب القوانين الفرعية عنه.. هم اناس جهلة او منسلخين من القيم الاجتماعية العراقية الرصينة ومن القيم الدينية والقرانية والاخلاقية.. وبعيدين كل البعد عن مصالح العراقيين .. وامنهم ..


    فمن يقرأ نص المادة (3) فرع (ب).. يعلم جيدا ما نقصد من ذلك حيث نصت هذه المادة  ” يعتبر عراقي .. من ولد في العراق من أبوين عراقيين مجهولين و يعتبر اللقيط الذي يعثر عليه في العراق مولوداً فيه ما لم يقم الدليل علا خلاف ذلك”..



   السؤال لمن شرعن هذه المادة (كيف نعلم من ولد من ابويين مجهلوين انهم عراقيين ؟؟


        فاذا هم مجهولين اصلا ؟؟ فقد يكونان ابوييه اجانب مصريين او سوريين او لبنانيين او ايرانيين او افغان.. الخ ؟؟؟


   ثم كيف يمنح الجنسية العراقية بهذا الشكل المستهتر.. فيصبح العراق ارض مباحة للدول الاقليمية.. فكل من يزني ومن زنى بها تحمل.. يرسلها للعراق لتلد طفله.. لان قوانين الجنسية العراقية (تمنحه الجنسية)؟؟؟؟؟



المهزلة الثانية:


  المادة (6)..  رابعا.. تناقض بشكل قطعي.. المادة الثانية فرع (ب)..


حيث نصت المادة (6) رابعا ما نصه ” : يعاد النظر في جميع قرارات منح الجنسية العراقية التي اصدرها النظام السابق لتحقيق اغراضه.


في وقت المادة (2) فرع (ب).. نصت على الموافقة على قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل بخصوص الجنسية والتجنيس الاستثنائي للاجانب الذي اصدره البعث وصدام على اساس عرقي ذات خلفية طائفية..



·  يعترف قانون الجنسية بالنزعة الطائفية والعنصرية والسياسية التي أصدرها البعث وصدام


 حيث ذكرت المادة (18) من قانون (26) لسنة 2006.. (أولا: لكل عراقي أسقطت عنه الجنسية العراقية لاسباب سياسية او عنصرية او طائفية ان يستردها بتقديم طلب بذلك وفي حالة وفاته يحق لاولاده الذين فقدوا الجنسية العراقية تبعا لوالدهم او والدتهم ان يتقدموا بطلب لاسترداد الجنسية العراقية. )..


    فلماذا لم يتم اعتبار كل من تجنس بالجنسية العراقية بقوانين صدام الصادرة من مجلس قيادة الثورة .. ومن اخطرها (منح الجنسية للغرباء من العرب الغير عراقيين وبالاخص المصريين الذين داخلهم صدام باعداد كثيفة.. ضمن مخطط التلاعب الديمغرافي الطائفي والعنصري)..


   فالمادة (17) تنص “يلغى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (666) لسنة 1980 وتعاد الجنسية العراقية لكل عراقي اسقطت عنه الجنسية العراقية بموجب القرار المذكور وجميع القرارات الجائرة الصادرة من مجلس قيادة الثورة (المنحل) بهذا الخصوص.


فالسؤال اليس القرار الذي اصدره النظام السابق بمنح الجنسية العراقية للغرباء بعد شهر من دخولهم للعراق على اساس عنصري ذا نزعة طائفية.. هو قرار غير مشروع.. ام ماذا ؟؟



 

* الغي قانون صدام بسحب الجنسية واعتبر باطلا.. فلماذا نتائج قانون منح الجنسية ليس باطلا

  


    ثم اذا الغي قانون منح الجنسية للاجانب من العرب الغير عراقيين الذي اصدره البعث رقم (5) لسنة 1975.. وباثر رجعي.. فاليس ذلك دليل على وجوب اعتبار كل من حصل على الجنسية بهذا القانون غير مشروع..


حيث نصت المادة  ثانياً: ” يلغى قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم (5) لسنة 1975 و بأثر رجعي الا اذا ادى ذلك الى حالة انعدام الجنسية ” .



* المادة 18 المشبوه بالدستور.. والمادة 4.. من قانون 26..



المادة (4) .. نصها “…للوزير ان يعتبر من ولد خارج العراق من ام عراقية واب مجهول او لا جنسية له عراقي الجنسية اذا اختارها خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد الا اذا حالت الظروف الصعبة دون ذلك بشرط ان يكون مقيماً في العراق وقت تقديمه طلب الحصول على الجنسية العراقية.


والمادة (18) بالدستور تنص (العراقي هو كل من ولد من اب أو ام عراقية..) ؟؟؟ أي يعرف العراق كبان المجهول الاب.. بما يخالف القيم الدينية والقرانية والعشائرية والاجتماعية العراقية الاخلاقية الرصينية .. التي تؤكد على ان الهوية تؤخذ من الابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة او من اب عراقي الجنسية..و قرانيا (وادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله..)..


  فخطورة المادة 18 من الدستور والمادة 4 من قانون 26 لسنة 2006….. ان ليس فقط الاجانب المولودين من ام عراقية واب اجنبي.. لهم حق الجنسية.. واعتبارهم (عراقيي الاصل).. أي حتى ليس من فئة (المتجنسين).. بل اضيف لها  حتى من ولد من اب اجنبي بلا جنسية او مجهول (لقيط)..


  فكيف يجوز ان تمنح الجنسية للقيط مثلا.. في وقت يجهل الابويين.. ؟؟؟


فهل هناك بلد ارخص من العراق في تعريفه ؟؟؟؟؟


     واخيرا نؤكد بان قانون 26 لسنة 2006.. صدر بمقايس وتفصال.. للغرباء من المصريين خاصة حيث تم وضع شروط بالمحصلة هي (موجودة لدى المصريين بشكل خاص) بسبب جلبهم في زمن صدام بالسبعينات والثمانينات ضمن مخطط (مصرنة العراق).. واختراق الجسد العراقي بالغرباء ..ليكونون البديل الغير مشروع عن شباب ورجال العراق وخاصة من الشيعة الذين تم   تسويقهم للحروب والسجون والاعدامات وقطع نسل مئات الالاف منهم بمقتلهم.. كما ذكرنا ذلك سابقا..


      وكذلك صدر هذا القانون تفصال لقياس الاجانب ذوي الاصول العراقية “مزدوجي الجنسية”..



   ولم ينطلق القانون.. من مصالح العراقيين وامنهم الديمغرافي.. ولم ينطلق من الدفاع عن العراقيين بالقضاء على نتائج سياسات البعث وصدام.. الديمغرافية..


   لذلك نؤكد على ضرورة تغير المادة 18 بالدستور.. بما تتلائم مع القيم الاخلاقية والاجتماعية والدينية.. الرصينة.. وبما يحمي العراق من التلاعب الديمغرافية.. من خلال صياغتها بالشكل التالي ان شاء الله قريبا (العراقي هو كل من ولد من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة.. او من اب عراقي الجنسية والاصل).. وبذلك نحمي العراقيين والعراق.. من أي تهديد.. او أي ثغرة يراد تمرير التلاعب الديمغرافي عن طريقها..  وكذلك ضرورة تاكيد الجنسية العراقية  فقط.. كهوية وولاء وانتماء للعراق.