الرئيسية » مقالات » عدم امتنان (المالكي)..لأمريكا لإسقاطها صدام.. يدخل بمصلحة حكام المنطقة.. وأعداء الشيعة

عدم امتنان (المالكي)..لأمريكا لإسقاطها صدام.. يدخل بمصلحة حكام المنطقة.. وأعداء الشيعة

ماذا يدل عدم امتنان (المالكي)..لأمريكا لإسقاطها صدام رغم المعارضة الدولية لإسقاطه..

(عدم امتنان).. قوى المعارضة العراقية السابقة.. لصدام والبعث وحكم الاقلية السنية.. التي عجزت عن اسقاطه.. والتي تجلس حاليا على قمة الحكم بالحكومة والبرلمان.. كحزب الدعوة باجنحته ومنهم المالكي والجعفري.. والصدريين ..وغيرهم.. الذين لم يعبرون عن أي امتنان لامريكا لما قامت به من اسقاط صدام ودعمها للعملية السياسية، ورفض امريكا لسياسات التهميش ضد الشيعة والكورد بالعراق..

فعدم الامتنان هذا هو مكسب لحكام المنطقة والدكتاتوريات.. وللدول الاقليمية التي عارضت اسقاط صدام بان يرسلون رسائل لامريكا.. ومراكز اتخاذ القرار فيها.. (بان أي عملية دعم لشعوب المنطقة لاسقاط حكامها الطغاة.. فلن تحصل امريكا على امتنان تلك الشعوب لانقاذها من طغاتها.. بل سوف يرون القوى السياسية التي كان يظلمهم الطغاة هم اول من سوف يرفعون السلاح ضدكي.. ويعتبرون يوم سقوط (الطغاة) يوم (احتلال) وليس يوم تحرير لتلك الشعوب)..

وكذلك يرسلون رسالة ثانية ضد الشيعة بالعراق والمنطقة.. مفادها (ما فائدة اسقاطكي صدام والبعث وحكم السنة بالعراق.. وها هم الشيعة يقفون ضدكي .. ويعتبرون يوم سقوط صدام يوم (احتلال). ويطالبون باقامة الافراح في يوم (الانسحاب) الامريكي من العراق كما عبر عن ذلك المالكي )؟؟

وكذلك عدم (الامتنان) من قبل (شيعة السلطة).. لما قامت بها أمريكا تجاههم بإسقاط صدام.. ودعم وجودهم سياسيا بالعراق.. رغم المعارضة الإقليمية.. والدولية.. في وقت امريكا كان بامكانها تهميش الشيعة وتسليم السلطة للسنة.. مثلما فعلت بريطانيا ببداية القرن الماضي.. ولكانت القوات الامريكية لا تتعرض لهجمات بهذه الكثافة .. من قبل ما يسمى (مقاومة).. كل ذلك قد ينعكس على وضع الشيعة بالعراق بالمخاطر.. بالمستقبل ..

وخاصة ان حزب الدعوة وقياداته التي تقيم في دول اقليمية واوربية .. ومتجنسة بالجنسيات الاجنبية هم وعوائلهم .. لم يعطون البديل عن امريكا في اسقاط صدام.. بعد فشل المعارضة العراقية في اسقاطه ..

ماخذين بنظر الاعتبار بان المالكي وامثاله.. من المعارضة العراقية السابقة لصدام.. والذين بالحكم حاليا.. التي تدعي الان (انها قادرة على ادارة الوضع بعد خروج امريكا).. هي اول الناس هربت خارج العراق .. نتيجة طغيان صدام.. ولحد يومنا هذا عوائلهم خارج العراق ومتجنسة بالاجنبية.. فمن يضمن انهم قادرين على مواجهة المسلحين (كالقاعدة والبعثيين).. الدمويين.. ومن خلفهم المليشيات .. بعد خروج امريكا.. في وقت عجزت المعارضة عن اسقاط صدام ؟؟؟ وبررت خروجها ؟؟ وبنفس الوقت لم يكن يسمع للمليشيات أي وجود في زمن صدام ؟؟

والعاقل يفهم.. ان فقدان الشيعة لكيان فيدرالي يتوحدون عليه بالوسط والجنوب.. يعني ابقاء شيعة العراق تحت مطرقة التهديد من قبل الارهابيين بدعم اقليمي.. وسندان الوعود الكاذبة.. من قبل السياسيين..

فالحذر الحذر..

*المالكي ممتن للدول الإقليمية التي رفضت إسقاط صدام..ولكنه غير ممتن لامريكا التي اسقطته

والعجيب.. بل العجب كل العجب.. ان نرى الاعلام السياسي لحكام العراق .. تشكر (المحيط الاقليمي والجوار) على ما يسمى دعمهم (للحكومة العراقية) لمجرد انها (تناولت) وفتحت سفاراتها في بغداد .. لتكون اوكار متقدمة للتامر على العراقيين.. وفي وقت هذه الدول رفضت اسقاط صدام.. وكانت تدعمه وتتعامل معه… ودعمت القوى الارهابية بعد سقوط صدام.. التي تسببت بنزيف الدم العراقي باعتراف المالكي وحكومته .. . وبنفس الوقت نرى المالكي وهذه القوى تتعامل مع امريكا.. بدون أي (امتنان).. وتقدير لجهود امريكا بالعراق..في وقت لولا امريكا لما كان المالكي وغير المالكي حاليا.. بالحكم.. فماذا يعكس ذلك ؟؟ اليس ارتباط هذه القوى السياسية الحاكمة والقوى التي تدعي ما يسمى (مقاومة).. هي اجندة اقليمية مرتبطة بدول وانظمة ومنظمات رفضت اسقاط صدام.. بل تعتبره حاكم (شرعي) للعراق.. وتدعم البعث والقوى الارهابية الاخرى ضد العراقيين..

عدم امتنان (المالكي)..لأمريكا لإسقاطها صدام رغم المعارضة الدولية..يفقد ثقة الشيعة بالدعوة
……………………………
خلاصة الكلام.. تساؤل:

ان عدم امتنان (المالكي)..لأمريكا لإسقاطها صدام رغم المعارضة الدولية ومعارضة الدعوة .. وسماحها للشيعة بالحكم… ماذا يدل؟