الرئيسية » مقالات » لو كان للحشرجة ريشةٌ ودواة

لو كان للحشرجة ريشةٌ ودواة

لا تتذوق..

قبلة المساء…

بعدها…

سيكون جوفك رصاصة..!!

تحفر في لحمك…

موطنا لها..!

حتى يصبح…

هوة سحيقة…

بينك وبين روحك

التي غامرت بها…

لامتلاك قبلة المساء…….!!!

***********************

في جوف صخرة..

صامتة…

تصفر الريح……….

وينتصب التمثال…….

تجاوره تماثيل………

متخذة أوضاعا أخرى………..

تنتظر من يزيل……..

الأحجار والغبار و الشظايا…..

لاستجلاء وجه ملاك…………!

أو قطعة أثرية………………..!

تعوي……………………….

في مفازة نحّات…………….

يعاقر الخمر………………….

والحنين إلى وطن……………

لم يمنحه ………………………

جواز سفر……………………..!!!!

*************************************

ثوبها…

رقعة من سماء..

بلاد أخرى..!



وعيناها…

فصّان من جبل

الثلج..!



وثغرها..

قصيدة بجناحين ….

من لهب…!



كلَّ صباح

تطير القصيدة..!

يحترق ثوبها..!



تذوب عيناها..



وينصهر ثغرها..

تحت وابل اللهب..!

********************

ما يراه الآخرون..

ليس كل شيء…!!

هنالك في الأعماق

ـ دائمـاـ

يختبئ الألم..!



قد يكون قلبا..،

هاجسا..،

دربا بلا نهاية..،

دعوة مفتوحة للضياع..،

أو شعلة متوهجة….!!



العين……

التي ترى كل هذا…

تتمنى أن لا تشرق

شمس الغد…!،

أن يعترف الكون..

بلا جدواه…!!!

********************

صورتي…………

كانت على الجدار



عيناها…………..

قبران هائلان…….

فُتـــــِحا حديثا…



ترى أين ذهبت

عظام من دُفــِنوا

أحياء

في رطوبة محجريّ؟

*********************

المرأة………………..

التي أغلقت الباب………..

دونها………….

ودون عشاقها…………..

تتحول في وحدتها………..

إلى إخطبوط هائل!

يبحث بأذرعه الممتدة…..

عبر الكون………

عن عاشق واحد…………

لا ينتابه الهلع…………..

ساعة تحولها

إلى مجسات كثيرة

برأس إخطبوط…!!

***********************

هذه الفسيفساء العظيمة…

التي كرهت عيني…

الملتصقتين بها….

لم تهبني بعد…

سرَّ من تكون..!

وأيُّ فنان ضاجعها….!



لم تهبني…

حق البقاء قربها..

أو ولوج جدارها المنيع..!



جمالها الآسر……

يخفي في أعماقه….

زهوَ سلطان…..

يجلدُ بسوط الجبابرة

جسدَ التاريخ….!!!

******************

الحب…………………

أيا طائري الكسول..!!

العاري من بهرجة

طاووس

يا من يفتح منقاره

على مصراعيه

منتظرا بنهم رضيع

أن ألقمه أيامي

واعيا بخبث..!

انه ينمو…………

في ليالي نشيجي…!

متقنا صنعة الطيران

يخبئ خلف إصراره

كل يوم

أن أتسلق الشجرة

لأطعمه…………..

صباحي الجديد……

رغبته العارمة بالطيران…..

حيث لا سبيل للعودة…..

إلى عشي المتواضع……

على الشجرة المزدحمة……….

بالأشواك..!!

**********************

الذكريات……..

تحوم………….

حولي………..

كذبابة………..

تطنُّ ……

تطنُّ…..



أيُّ شيء يطيح

بذبابة عنيدة

سوى إلحاحها

أن تـــُقتـَل الآن؟

*****************

لو كان جسدي……

كله عيون………..

لجعلتها غيوما…!

ونفخت فيها…

من بعض ما فيّ….!

وأمرتُها أن تمطر

الآن..!!

لعلَّ الناس يرون

بؤس ما أرى

في قعر زنزانتي

العميقة….!!

*********************

الأحلام……

كائنات هائمة…..

تحيط بنا..!



أحيانا تقودنا

ونذعن..!



وأحيانا تصرخ

ونغفل عنها..!



أحيانا تحتلُّ يقظتنا

عندها……………….

تسرق من ضوء الشمس..،

ومن اخضرار النخيل..،

ومن سحر الأصيل..،

ومن غموض الليل..،

المزيد من الألوان…

والطاقة والعوالم….

لتعزف……………

بكل لغات الأرض

على مسامعنا…..

فتنتها….

قائلة :ـ

ها انذا…!!!

************************

مخاض……………

على الأرض الخطأ!

وفي اللحظة الخطأ!

ارتكب جريمة……..

أن أكون…………..

ضحية التواجد….

في الزمان والمكان….

البعيدين جدا…….

عن الأقاصي…..

التي أتيت منها..!!

***********************

غوصي..!

أيتها النار المتعجلة

في قلب الحطب!

احرقيه ….!!

حتى يصير فحما…!!



لكن لا تبكي..

حين تبهت

جذوتك الأخيرة..

ويلمسك برد الموت..!

فأنت من تعجل..

التوغل في عالم

الحطب…!

*******************

أنا مــَدينة..

لهذا الليل أبدا….!!



هو الذي يخفي بريق

عيني الشهوانيتين!!



هو الذي يخفي اغتراف

قصائدي

من بحيرة الحزن..!



هو الذي يوصد بابا

من ظلام…

لتلمع دمعتي الوحيدة..!



هو من يدعني

ارتدي نفسي

لأمزقها صباحا..!

حين تتمرغ العيون

على جسدي

لتكتشفَ إن كنتُ

نديمة الليل..!

إن منحتـُه شيئا..

من نار رغبتي..



من سعير ثورتي..

على دَنَس الأنهر المملة

التي تمد جسورها

الخشنة

بيني وبين الآخرين..!

******************

هل سيبقى……………..

في حروف قصائدي

بعض من احتراقي…….؟؟



هل ستحمل الأشعار

جرحي الغائر….

في جسد الساعات….؟


هل ستشم رائحة الشواء..؟

رائحتي حين احترق…

في جحيم اغترابي….

يا من تراني….

محض أسطر…

أمام عينيك الضجرتين…؟؟