الرئيسية » مقالات » كمال بناقوس يدق … صباح بمئذنة يصيح

كمال بناقوس يدق … صباح بمئذنة يصيح

تمرس حزب الدعوة بعد تشظيه ومنافسة الاخرين لقيادة الحركة الاسلامية في العراق على ثقافة التسقيط والقاء التهم ، والمراقب يلحظ وبشكل واضح وجلي مدى تفنن وعبقرية هذا الحزب في فنون التبرير والتسقيط التي زاولها اثناء الصراع بين احزاب وحركات المعارضة وخصوصا الاسلامية منها ، ويكفي المرور على عمليات التسقيط للمختلفين معه من الحركات الاسلامية كمنظمة العمل والمجلس الاعلى وكذلك مع فقيه الحزب ليخرج بنتيجة مدى التغول الذي توفر عليه هذا الحزب في مجال التسقيط ، ومدى الانفلات عن المباديء والاخلاق الاسلامية في سلوكياته وتعاطيه مع الاحداث ، ومن هذا الباب نجد طروحات الواجهات لحزب الدعوة التايوانية لازالت تتحرك في خضم التفاعلات السياسية وفق ثقافة التسقيط نفسها ، وهانحن نشهد بعدما نجح البرلمان بازاحة المهرج محمود المشهداني وتصدي السيد اياد السامرائي موضوعية الاداء وحذاقة القيادة لرئاسة البرلمان ذكرتنا بصفات رجل الدولة التي كدنا ننساها بفضل طغيان الردح والهوسات على المشهد السياسي العراقي ، وهذا الجو اتاح للشيخ صباح في انتاج باكورة التصدي للفساد ونجح في ذلك نجاحا لم يكن متوقعا بحسابات الاستقراء والرصد ، وعلى الرغم من معارضة المستفيدين من الفساد ومحاولة تسفيههم لتحرك الشيخ الساعدي الا انهم ازدادوا عريا وفضيحة امام الشعب .

والغريب ان الدعوة التايوانية ومن خلال بعض واجهاتها مثل عبد الهادي الحساني وكمال الساعدي مارست الاسلوب ذاته الذي استخدمته ابان زمن المعارضة في المنافي من تسقيط والقاء الاشاعات المغرضة ضد المعارضين لهم ، وبعدما استنفذ اوكاد الحساني طروحاته القميئة في الدفاع عن الفساد المتمثل بالسوداني وشلته انبرى الان كمال الساعدي ليشد من ازر الحساني في محاولة ايقاف عجلة المحاسبة التي حركها الشيخ الساعدي ، وعبر كمال الساعدي بحق عن مدى ماوصلوا اليه من ضعة واستخفاف بعقول الناس حينما القى التهم الجاهزة والمجترة من قبيل ان الشيخ وجماعته فاسدين الى النخاع ، وكان الشيخ ورهطه ابطال تهريب النفط في البصرة ، وانهم عملاء الى دولة خليجية والمقصود هنا الكويت طبعا ، ليلاحظ معي القاري هذه التهم فالاولى حكم لم تعطى ادلته وبالتالي كيف نثق بحكم الخصم وهو كمال الساعدي في وصف وصل الفساد الى النخاع عند الشيخ وربعه ، والثانية كانت اجابة الشيخ الساعدي عنها وافية شافية حينما قال ان بطل العصر المالكي قاد صولة الفرسان في القضاء على المليشيات والمهربين في البصرة ، فلماذا لم يعتقل احد من ربع الشيخ الساعدي (كوادر الفضيلة) اذا كانوا من المفسدين الا اذا كان المالكي متسترا على الفساد او شريكا للفاسدين او كذب الدعوى وعدم وجود دليل على فساد الشيخ وجماعته الا الاتهامات الناشئة من ثقافة التسقيط والبروبكاندا التي مارستها الاحزاب والحركات المناوئة للفضيلة خصوصا حزب الدعوة التايواني ، واما بالنسبة لعمالتهم للكويت فهذه حركة معروفة دوافعها واسبابها ، وتكمن الاسباب قي تزايد حالة الامتعاض والعداء لدولة الكويت عند الشعب بسبب مواقف الكويت الاخيرة من قضية التعويضات والبند السابع ، وبالتالي فان ربط الفضيلة بالكويت ستعكس حالة العداء والامتعاض على الفضيلة من قبل الشعب ، وهذه كل القصة لطروحات كمال الساعدي التي عرفناها وصدقناها ايام المعارضة ولكنا اليوم لن نصدق اي دعوى من الدعوة التايوانية بعدما جربناهم وذقنا مرارتهم وفسادهم الذي فاق الخيال .

واحب ان اورد بعض التساؤلات التي عدم الاجابة عنها من قبل العوة التايوانية تعطينا مؤشرا على فساد قادتهم وكذب شعاراتهم ، هل تنسجم قبول استقالة السوداني من قبل المالكي قبل الاستجواب مع شعار محاربة الفساد ؟ ، هل شعار محاربة الفساد من قبل المالكي وجدنا له اثرا في دوائر رئاسة الوزراء والوزارات واين هذا الاثر ؟ ، مابالنا نشهد النفير الذي يقوده الائتلاف وعمامة السوء خالد العطية في قطع الطريق على المحاسبة والاستجواب في مجلس النواب ؟ . اجيبونا لا مأجورين ولامشكورين ودعواتنا عليكم بفضحكم ووضعكم تحت طائلة القانون لتأخذوا جزائكم العادل .

كريم كاظم
* بعثي عميل وهابي صفوي ناصبي ارهابي ( حتى لايتعبون نفسهم ويرموني بيهن )