الرئيسية » مقالات » ايها الاصلاحيون العرب انتفضوا انه يومكم والغرب بثقله معكم

ايها الاصلاحيون العرب انتفضوا انه يومكم والغرب بثقله معكم

باعلان الغرب والولايات المتحدة الامريكية والمنظومة العربية وضعهم كامل ثقلهم السياسي والاعلامي مع ما يدعون انه شرعية احتجاجات الاصلاحيين الايرانيين على نتائج الانتخابات في ايران وبرغم النظام التداولي الاديمقراطي فيها تاييدا كاملا وبوضوح لالبس فيه تكون هذه المنظومة قد اعلنت ولائها ودعمها لاي حركة اصلاحية ستتحرك في الدول الاخرى القامعة للحريات والمسيطرة بقوة الدكتاتورية القمعية على مقاليد الحكم في البلاد العربية التسلطية يحكمها الطغاة والسراق والفاسدين ..
ان جاء تاييد الغرب والولايات المتحدة لاحتجاجات الاصلاحيين الخاسرين للانتخابات الديمقراطية في ايران بهذه القوة رغم معرفتهم وعلمهم بان النظام الديمقراطي في ايران يتوافق مع معايير الديمقراطية الغربية لا بل هو ارقى منها ان لم يكن يشابهها لان الغرب يتداول السلطة فيه حزبان او ثلاث كمثال في الولايات المتحدة الامريكية يتنافس الديمقراطي والجمهوري ويحكمون بلادهم وفق اسس وثوابت وخطوط حمراء مهما تغير الرئيس والحزب الحاكم لايستطيعون تجاوزها وفي ايران يحق لاي مرشح يمتلك المواصفات الدستورية والقانونية المعمول بها هناك ترشيح نفسه حتى لو كان ابن حداد كاحمدي نجاد الرئيس المنتخب شرعيا في جمهورية ايران الاسلامية كما فاز الاسود الافريقي الاصل باراك حسين اوباما في الولايات المتحدة الامريكية وهنا تكون الولايات المتحدة والغرب قد وضعوا انفسهم عندما تبنوا الدعم لجهة ايرانية تتنافس ديمقراطيا مع جهة اخرى امام استحقاق هام ومحرج لهم وهو عليهم ايضا دعم الحركات الاصلاحية العربية بذات القوة لا بل باستحقاق ودعم اقوى خصوصا وانها تتبنى التغيير من الانظمة الديكتاتورية التسلطية القمعية الارهابية الاجرامية السارقة لخيرات بلادها الى انظمة حرة ديمقراطية تتداول السلطة سلميا وفق اسس شرعية ومحترمة دوليا ..
الغرب في تاييده لاحتجاجات الايرانيين الاصلاحيين وتظاهراتهم واستنكاره لقمعهم كما يرد في التقارير الغربية والعالمية والعربية يكون قد شرع لشرعية الشعوب العربية وخصوصا الحركات الاصلاحية بالتظاهر والاحتجاج والاعتصام وكمثال في مهلكة ال سعود بلاد نجد والحجاز والبحرين ومصر واليمن والاردن وتونس والمغرب وووو وغيرها من البلاد المحكومة دكتاتوريا من البلدان العربية تلك الحركات المتطلعة للاصلاح في بلادها والانتقال الى النظام الديمقراطي الحر ..
على الحركات الاصلاحية في البلاد العربية القمعية خصوصا الحركات الاصلاحية في مهلكة ال سعود ومصر حركة كفاية وبقية الحركات المؤيدة لها وحركة الاحرار الحوثيين في اليمن وحركة احرار البحرين ومن يساندهم من احرار وشرفاء البحرين وبقية الدول العربية الاخرى التحرك السريع والواسع والعاجل والان وفي هذه الظروف المتاح فيها التاييد العالمي والغربي القوي للاحتجاجات التي يقوم فيها الاصلاحيون في ايران رغم ان نظامها ديمقراطي حر والتحرك باحتجاجات عارمة ومتواصلة ضد الانظمة العربية القمعية الدكتاتورية التسلطية الفاسدة واحراج الغرب والولايات المتحدة ووضعهم امام استحقاق تاييدهم بقوة للاصلاح في تلك البلاد كما تم تاييد التظاهرات التي يقودها الاصلاحيون والتي تحدث الان في ايران .
انها فرصة تاريخية فريدة و لن تتكرر وعلى قيادات الحركات الاصلاحية العربية الحرة دعوة احزابها وكوادرها وشعوبها وكياناتها للتظاهر والاعتصام السلمي المعلن وبتحرك مبرمج تدعوا له كافة الحركات الاصلاحية في الدول التي يحكمها حكام ظلمة متسلطين على رقاب شعوبهم وفق دساتير قمعية تتعارض مع حقوق الانسان وهذه الفرصة المواتية والتي من خلال مانراه من تاييد للكونغرس الامريكي والاتحاد الاوربي ودول العالم الاخرى لحركة الاحتجاج في ايران سوف يجعلها في مواقف محرجة ان هي لم تؤيدها خصوصا حينما تطالبون بالاصلاح السلمي الانساني في بلدانكم وتحريرها من هذه الانظمة الفاسدة واستبدالها بانظمة انسانية تحترم خيارات الشعب في اختيار حكامها ديمقراطيا وسلميا ووفق الية صناديق الاقتراع والانتخاب الشرعي المباشر وهو نداء عاجل نرجوا من الكتاب والمثقفين الاحرار في عالمنا العربي التحرك باتجاهه وتوجيه الخطاب للعالم الغربي ان لايكيل بمكايل عدة وان يرفع الغطاء الداعم للانظمة الدكتاتورية العربية الجائرة والفاسدة وان يدعم بقوة الحركات الاصلاحية المتوافقة مع مقاييس حقوق الانسان وشرعة القوانين الدولية والانسانية ..
على جميع الحركات الاصلاحية التحرك الجاد وبقوة وعاجلا واستخدام التواصل مع بعضها البعض عبر الشبكة العنكبوتية الانترنيت وتنسيق البرامج في كافة الدول القامعة لشعوبها وبالتظاهرات والاعتصامات السلمية العالية الانضباط لعدم اعطاء المبرر للانظمة القمعية ان تعاملها بقسوة وبطش ورفع الزهور واغصان الزيتون والاصرار على عدم الرجوع الى البيوت الا بعد تحقيق المطالب المشروعة ودعوة الحكومات الغربية والولايات المتحدة الامريكية اعلانها وبقوة دعم هذه الحركات الاصلاحية السلمية ورفع الدعم وقطع العلاقات مع الانظمة الدكتاتورية وان يشترك الشباب والاطفال والنساء والكبار في هذه الاعتصامات مع ابداع سبل جيدة وجديدة من الفعاليات الانسانية المعبرة والتي تجعل العالم يلتفت الى سلميتها وانسايتها كالصراخ من سطوح المنازل والتواصل عبر الانترنيت واخراج التظاهرات والاعتصامات السلمية امام السفارات الغربية كافة .
نكرر النداء الى الحركات الاصلاحية في البلاد العربية ان الوقت جد مناسب الان لتحركاتكم وخصوصا وان العالم الغربي اعلن وبصراحة تاييده للتوجهات الاصلاحية في ايران رغم ان ايران فيها النظام يتداول السلطة فيما الحكام الجرب في البلاد العربية متشبثين بالكراسي منذ زمن طويل سيورثوها ابنائهم بعدهم وفق حكم استبدادي متغطرس ينتهك حقوق الانسان وبقسوة ..
هيا ياحركة كفاية في مصر ..
وانتم ياحركة الاصلاح في نجد والحجاز ..
وانتم يا احرار البحرين ..
وانتم ياثوار الحرية في اليمن ..
وفي ليبيا ..وفي تونس والمغرب ووووو كل البلاد العربية عليكم بالانتفاضة الاصلاحية السلمية واستثمار التاييد العالمي لها اضافة الى تاييد الحكام الجرب وابواقهم المرتزقة لحركة الاصلاحين واحتجاجاتهم في ايران وهو مايجعلكم امام فرصة تاريخية نموذجية فريدة ومتاحة بقوة يمكنكم من خلالها تحويل مجرى التاريخ نحو حكم افضل لدولكم وشعوبكم المقهورة حكمها الجبابرة الفاسدين واضاعوا حقوقكم وحقوق اجيالكم واذلوا الامة وانزلوها منزلقا ذليلا لايمكن لشريف حر القبول به انتم الاحق بحكم بلادكم وتوزيع ثرواتها على فقراء شعوبكم بدل نهبها من قبل الحثالات الحاكمة وابنائهم وابواق الارتزاق التي تمتد كروشها امامها فيما يتلوى سكان احياء الصفيح والاحياء الفقيرة البالية في جميع البلاد العربية جوعا يبحثون عن لقمتهم في المزابل .

احمد مهدي الياسري
‏الاحد‏، 21‏ حزيران‏، 2009