الرئيسية » مقالات » بين تفجيرات (العراق) و(اضطرابات) ايران خيط رفيع !! والفاعل واحد(ال سعود)!

بين تفجيرات (العراق) و(اضطرابات) ايران خيط رفيع !! والفاعل واحد(ال سعود)!

احداث مروعة ومخيفة تعيشها المنطقة اهمها الحدث الايراني بعد الانتخابات الايرانية التي جرت بكل حرية وديمقراطية لا مثيل لها الا في عراق ما بعد صدام المقبور ‘ انتخابات جاءت وعبر صناديق الاقتراع باحمدي نجاد الى سدة الرئاسة لدورة ثانية وانتخابات قبلها جاءت بحكومة ديمقراطية في العراق رغم انف كل الحاقدين والطائفيين والارهابيين والوهابيين !

اما الحدث الاخر فهي التفجيرات المتصاعدة في العراق والتي تستهدف في الاساس اتباع اهل البيت عليهم السلام وليس اخرها تفجيرات كركوك التي استهدفت احد بيوت الله و”حسينية الرسول” والتي اودت باستشهاد اكثر من سبعين شهيدا وما ئتين جريحا وقد جاءت العملية الارهابية الاخيرة بعد سلسلة من التفجيرات الاجرامية التي طالت الابرياء في الكاظمية ومدينة الصدر وغيرها ..

ورغم المحاولات اليائسة والبائسة لخصوم البلدين العراق وايران من اظهار ان ما يجري في ايران هي “ثورة” في “ثورة” وان تفجيرات “كركوك” هي لصرف الانظار عن تلك الثورة كما قال ذلك الخرف والبعثي المجرم والطائفي القزم “وفيق السامرائي” في مقابلة مع قناة الجزيرة فان هناك فعلا خيطا رفيعا يربط بين ما يجري في ايران من تصعيد امني وسياسي تدعمه ماكينة الاعلام الموالية لاسرائيل وعرب اسرائيل من اتباع ومرتزقة ال سعود وبين ما يجري في العراق من تفجيرات ارهابية تستهدف بالتحديد طائفة معينة من المسلمين والفاعل واحد “ال سعود” هذه العائلة الخبيثة والارهابية المتورطة في كثير من الاعمال الاجرامية والارهابية بحق الشعوب والابرياء في العالم .

المعلومات المتوفرة في عدد من عواصم الغرب تفيد ان السعودية التي بذلت اموالا طائلة بلغت اكثر من 800 مليون دولار في الانتخابات اللبنانية لصالح طرف معين كما اقرت بذلك صحيفة “تايم” الامريكية فان الدولة المذكورة اي السعودية اخذت ومنذ ما قبل الانتخابات الايرانية بشهور بجلب الخبراء والمستشارين وقادة التنظيمات الارهابية والاجتماع بهم في اكثر من عاصمة عربية واوروبية وتمويلهم بما يحتاجون من اموال واجهزة تجسس وتنصت وحتى اسلحة لممارسة التخريب والارهاب في ايران مثلما فعلت ومازالت في العراق‘ كما انها سخرت كل الماكينة الاعلامية وخاصة قنوات فضائية نافذة مثل العربية للتحريض على ايران ودعم المناوئين لها وخصومها في حملة شرسة تقودها مجموعة من الاعلاميين والكتاب وبدعم سعودي واضح يستهدف زعزعة النظام من الداخل واسقاطه ان سنح لهم الوضع بذلك ‘ والمتتبع لوسائل الاعلام السعودية خاصة “العربية” من فضائية وابنها غير الشرعي “العربية نت” و”ايلاف” وصحف حقيرة كالشرق الاوسط والحياة وغيرها يلمس بوضوح ذلك الحقد الوهابي السعودي ودوره الخبيث في التحريض على العنف ونشر الكراهية في وايعازه لعملاهء بممارسة اقسى ما يملكون من طاقات وامكانات وفرتها لهم الدولة السعودية لزعزعة استقرار الوضع في ايران مستغلا حالة الاستقطاب التي افرزتها نتائج الانتخابات الاخيرة لصب الزيت على النار واحراق الاخضر واليابس من اجل ان لا يهدأ الوضع هناك خدمة للمشروع السلفي والوهابي الارهابي ‘ فهم اي ال سعود والوهابيون وحتى الاسرائيليين لا يهمهم مير حسين الموسوي ولااحمدي نجاد وما يهمهم هو جر ايران الى الانشغال الداخلي وحرقها من الداخل من خلال اثارة القلاقل والتخريب واشاعة الفوضى .

في الحقيقة ان انتخاب نجاد كان الرد الامثل على الانتخابات الاسرائيلية ومجئ حكومة متطرفة ارهابية يرأسها “نتن ياهو” حيث نجاد بشعاراته المتشددة تجاه اسرائيل يستطيع ايجاد توازن في المعادلة السياسية القائمة في المنطقة ولجم اي تهور اسرائيلي باتجاه الاوضاع في كل منطقة الشرق الاوسط كما ان مجيئ نجاد شكل صدمة لال سعود وحلفاءه واسيادهم بعد “نشوة الانتصار” الوهمية في بيروت ‘ فعرب اسرائيل من امثال عبد الرحمن الراشد وطارق الحميد وكل اقلام عرب اسرائيل يتوقون لامرين اساسيين في المنطقة مدفوعين باجندة عربية طائفية واستخباراتية اقليمية :

الاول: تخريب الاوضاع في العراق ودفعها نحو الانهيار الامني من خلال دعم المجموعات الارهابية البعثية والسلفية خاصة مع حلول موعد الانسحاب الامريكي من المدن وقد لمس المراقبون بوضوح كيف ان تصاعد التفجيرات في الفترة الاخيرة والتي استهدفت الشيعة والمناطق الشيعية جاء بتناغم مع التصعيد الاعلامي والتدخل العربي الفاضح والمكشوف والمغرض في الشان الايراني حيث كل الذين الذين قاموا بعمليات التفجير الانتحارية ضد المدنيين الابرياء في الكاظمية والصدر والبطحاء وتازة كركوك واستهدافهم الشيعة كانوا من الذين جندتهم الاستخبارات السعودية عبر الارهابيين البعثيين والسلفيين والقاعدة عكس ما تريد ماكينة الاعلام السعودية الطائفية الحاقدة ومرتزقتها من امثال المجرم الخرف وفيق السامرائي الايحاء به ‘ ولعل الصور التي تم نشرها للارهابيين الانتحاريين من قبل الداخلية العراقية والتي ينتمي اشخاصها لمنطقة الاعظمية وغيرها من البؤر الطائفية تكشف حقيقة الدور السعودي في هذه المرحلة لزعزعة الاستقرار في العراق وتهديد حياة المواطنين والرعايا الاجانب وقوات المتعددة الجنسيات بغية ايصال رسائل واضحة الى الخارج بان العراق لا يمكن ان يحكمه الا لون معين من الناس موالون لال سعود والوهابيين وان لا مكان للديمقراطية في ارض الرافدين .

الثاني: نشر الفوضى والاضطرابات في ايران واشغالها بهمومها الداخلية مستغلين هذه المرة شعار “الديمقراطية” وتزوير “الانتخابات” لتفريغ كل احقادهم وضغائنهم المكبوتة ضد النظام الايراني الذي اثبت انه الوحيد الذي يستطيع ان يقف ضد مشاريع الارهاب الاسرائيلية ويتحدى غطرسة الدولة العبرية وهذا ما لا يريده عرب اسرائيل الذين بخبثهم يريدون توريط حتى الادارة الامريكية الجديدة في مثل هذه القضية الخاسرة ومن هنا لمس المراقبون تباين الموقف الامريكي والمتحفظ بقيادة اوباما مع مواقف عرب اسرائيل ويهود اسرائيل تجاه اوضاع ايران ‘ عرب اسرائيل في المنطقة وخاصة كتابهم وقناواتهم الفضائية وصحفهم انتفضوا فجأة كـ”رجل واحد” للانتصار لـ”المعارضة” في ايران واخذهم الحماس المتزايد للضرب على وتر الخلافات في ايران وبث الشائعات والاكاذيب بكل ما اوتوا من حيلة وغدر وخبث لدك الاسفين بين ابناء الشعب ايراني وقادته رغم تصريح الموسوي يوم امس بانه مع النظام القائم الا ان عرب اسرائيل لا يريدون الا الكيد بايران لاغراقها في الفتن والفوضى وتحقيق اهداف “نتن ياهو” ..

والغريب ان هؤلاء “العرب” اي عرب اسرائيل المنطقة هم انفسهم الذين كانوا قد باركوا في السابق صدام ومجرمي البعث في حربهم العبثية ضد ايران ودفعوا بهذا المجرم وصفقوا له لخوض حرب مجنونة لمدة 8 سنوات ضد ايران وضحوا بابناء شعبين شعب ايران وشعب العراق في تلك الحرب خدمة لاجندتهم الطائفية واليوم هؤلاء هم انفسهم اليوم يمارسون الدور ذاته ولنفس الاهداف ضد شعب العراق وشعب ايران ومن ابرز هؤلاء الانذال “احمد جارالله” و”عبد الرحمن الراشد” و”طارق الحميد” ومجموعة لا تحصى من اسماء كتاب “عرب اسرائيل”!

والواضح ان الذي يقود حملة التشويش والتحريض والكراهية ضد الاوضاع في ايران هي “الدولة السعودية” بالدرجة الاولي وهي التي تمول الماكينة الاعلامية العربية وتحرضها على الاستمرار فيها وقد شكلت حسب المصادر المطلعة في بعض العواصم الاوربية “غرف قيادة” وازمات لاستغلال الاوضاع في ايران قبل وبعد الانتخابات لاثارة الفوضى والمشاكل في ايران وقد وجدوا في اختلاف المواقف لدي قادة ايران “مادة” ليس فقط للتصعيد بل لخلق الاكاذيب على لسان هذا القائد او ذاك ومحاولة ضرب بعضهم ببعض عبر اختلاق الاكاذيب واقاويل الافك .

ومن هنا فاننا نرأب بقادة ايران جميعا الاصلاح والمحافظ على ان لا يقعوا فريسة ودسائس عرب اسرائيل ويتركوا خلافاتهم من اجل المصلحة العليا ويبداو بحملة معاكسة واستخدام الاساليب والاسلحة ذاتها لمواجهة عرب اسرائيل ‘ ونعتقد ان على الايرانيين ان يقوموا بعدة خطوات اساسية لصد هجمة “عرب اسرائيل” المنطقة كما ان على الحكومة العراقية القيام بذات الخطوات :

اولا: دعم المعارضة في السعودية بكل اطيافها وبمختلف الوسائل ودعوتهم للاجتماع ووضع خطة عمل لاسقاط حكومة الارهاب والقتل الوهابية في الجزيرة العربية ولو تطلب ذلك الدعم باالمال والسلاح !

ثانيا: قطع العلاقات الديبلوماسية مع حكومة ال سعود .

ثالثا: تحريك الماكينة الاعلامية المضادة لمواجهة الاعلام الوهابي الارهابي وعرب اسرائيل .

وفي اعتقادنا ان اهم خطوة يمكن ان يقوم بها الامام الخامنئي وحكومة نجاد هي استيعاب “المعارضة” واحتواء قادتها من امثال الموسوي الذي اعلن يوم امس بانه ليس ضد النظام بل معه وكما قلنا في مقال سابق ان منح منصب “الخارجية” للموسوي وتمسك نجاد بخطابه المتشدد خاصة مع مجيئ حكومة التطرف والارهاب في تلابيب حيث الموسوي يمثل الواجهة السياسية لادارة الحوار مع الادارة الجديدة في واشنطن فيما يتفرغ نجاد لمواجهة “عرب اسرائيل” ومشروع نتن ياهو الخطير ‘ وهو امر سوف يوفر لايران الكثير وقد يضعها على السكة السليمة ويجهض بالتالي كل مؤامرات عرب اسرائيل من وهابيين وسلفيين وغيرهم .