الرئيسية » شؤون كوردستانية » سياسي كردي: حكومة الاقليم تفتعل الكثير من المشاكل مع بغداد لتغطية الفساد المتفشي في مجال انتاج النفط

سياسي كردي: حكومة الاقليم تفتعل الكثير من المشاكل مع بغداد لتغطية الفساد المتفشي في مجال انتاج النفط

السليمانية: قال الدكتور هلو ابراهيم أحمد حكومة اقليم كردستان بان اغلب المشاكل التي تفتعلها مع بغداد هي للتغطية على الفساد المتفشي في مجال بيع النفط المستخرج في اقليم كردستان والتى ينتفع منها الحزبان الرئيسيان وكبار المسؤولين والمقربين منهم، مطالبا مواطني الاقليم الضغط على البرلمان “باقامة هيئة نزاهة مستقلة وخاصة لمحاكمة ومعاقبة المفسدين في قضايا العقود النفطية وسائر قضايا الفساد”.
وقال الدكتور هلو وهو اخ عقيلة رئيس جمهورية العراق جلال الطالباني و احد المرشحين لمنصب رئيس أقليم كردستان في لقاء مع مجموعة من الصحفيين، ان مشكلة بيع النفط المستخرج من كردستان والعقود النفطية المبرمة بين حكومة الاقليم والشركات الاجنبية، هو من اكثر المواضيع المثيرة للتوتر في العلاقات بين حكومتي اربيل و بغداد.
و اضاف د. هلو”ان مئات الآلاف من براميل النفط تباع سرا لدول الجوار عبر الشاحنات المصهرجة فيما تذهب عائداتها الى جهات مجهولة”.
وكانت اللجنة المالية والاقتصادية في البرلمان الكردستاني قد نظمت في الايام الماضية ندوة لمناقشة ميزانية اقليم كردستان للعام 2009 واشار اعضاء اللجنة خلال الندوة بان الحكومة المركزية تخمن مسبقا جميع الموارد المالية في الاقليم وتستقطعها من ميزانيته السنوية قبل ارسال المتبقي منها الى الاقليم.
وقال هلو ابراهيم احمد “وهذا يعني ان عائدات النفط المباع سرا تستقطع من قوت المواطنين الامر الذي يترك اثارا مباشرة على المستوى المعاشي لهم و على المشاريع المنجزة في الاقليم” مضيفا “وقد بلغت الاموال المستقطعة العام الماضي فقط 420 مليون دولار نظير تهريب النفط المستخرج من اقليم كردستان الى دول الجوار”.
وانتقد د. هلو وهو رئيس حزب التقدم الكردستاني التعتيم المتعمد من قبل الحكومة على العقود المبرمة مع الشركات الاجنبية مشيرا “ان ما يعاني منه المواطنون في الاقليم حاليا هو انعدام الشفافية وخصوصا في العقود النفطية المبرمة” موضحا “لايعلم اي مواطن في كردستان بل وحتى نواب البرلمان شيئا عن ماهية تلك العقود و كيفية بيع النفط المستخرج من ارض وطنه، والاشخاص الذين يستحوذون على عائداته و مايحل بتلك العائدات”.
ان حكومة الاقليم التي تواجه اغلب الاحيان مشاكل مع الحكومة المركزية نتيجة تلك العقود، تتعمد ربط تلك المشاكل بمسالة الحقوق الدستورية للاقليم، وترى ان اي تدخل من المركز في هذا الشأن يشكل انتهاكا لحقوقه الدستورية.
واعتبر رئيس حزب التقدم الكردستاني ان اهم ما يحتاج اليه شعب اقليم كردستان، ويتوجب ان يتصدر قائمة مهام البرلمان الجديد، هو خلق مؤسسة خاصة ومنفصلة عن وزارة الثروات الطبيعية يديرها مختصون مستقلون وعلى نحو شفاف وبالتنسيق مع الحكومة المركزية طبقا للمادة (109) من الدستور العراقي موكدا “على ان تتولى تلك المؤسسة اعادة النظر في جميع العقود النفطية المبرمة وتكشف عن مضامينها لمواطنى اقليم كردستان”، واضاف “وينبغي للمؤسسة المذكورة اجراء تحقيقات في جميع العقود النفطية الموقعة من قبل المسؤولين الحاليين في اقليم كردستان، الى جانب مراجعة دقيقة لحسابات بيع النفط الكردستاني طوال السنوات المنصرمة وكشف الاشخاص والجهات المتورطين في عمليات الفساد، والمسؤولين عن تبديد عائدات النفط المستخرج من ارض كردستان”.
وفي نهاية الحديث قال هلو ابراهيم احمد،”على مواطني الاقليم مطالبة البرلمان باقامة هيئة نزاهة مستقلة وخاصة لمحاكمة ومعاقبة المفسدين في قضايا العقود النفطية وسائر قضايا الفساد”.
وكان هلو ابراهيم احمد قد أعلن في نيسان من العام الماضي تشكيل حزب جديد باسم حزب التقدم وطالب المواطنين في كردستان العراق بالانضمام إليه.
وكان المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني قد قرر طرد هلو إبراهيم أحمد “لعدم التزامه بالقواعد الحزبية”، بحسب بيان صادر من الاتحاد الوطني في نفس الفترة.
وعرف د. هلو بتصريحاته الانتقادية لسياسة حكومة الاقليم ونشرت الصحيفة الكردية “آوينة” في العام الماضي نص رسالة له جاء فيها “إن كانت الحكومة والسلطة لا تريد كشف الميزانية التي تأتي من خلال الوارد من الثروة القومية وقوت الشعب للفقراء فهي لا تستحق الثقة والتضحية “.
وأضاف في رسالته إن “الحزبين احتكرا السلطة السياسية وليس هناك بصيص من النور في نهاية النفق”، في إشارة إلى الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال الطالباني والديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود البارزاني.
واشار البيان إلى ما وصفه بـ”المشاريع الكارتونية التي ابتلعت المليارات في وقت ترتفع أسعار المحروقات على الفقراء فيما ترى سيارات حمل الوقود تصطف على الحدود لتتحول إلى عملة صعبة تذهب عوائدها إلى جيوب بعض الطامعين وأبنائهم”.
يذكر أن هلو إبراهيم احمد من مواليد سنة 1951 وخاض العمل السياسي منذ صغرة وهو ابن الناشط السياسي الكردي إبراهيم احمد، وشقيق هيرو إبراهيم احمد عقيلة الرئيس جلال الطالباني. وانضم سنة 1976 إلى “الاتحاد الوطنى الكردستانى”.