الرئيسية » مقالات » تفعيل دور الهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية في الخارج

تفعيل دور الهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية في الخارج

ازعم ان البيت الكلداني تتخلله اجواء التفاهم الى حد كبير فليس ثمة خلفية تاريخية لعوائق ومشاكل متراكمة ، ولا يتسيّد في هذا البيت المنطق العشائري، مما ييسّر عملية لم الشمل وتوحيد الكلمة دون جهود مضنية .
اجل ينبغي التسليم بمقولة ان المشاعر القومية الكلدانية في البداية كانت تتسم بنوع من الفتور ، لكن بعد ان تبدلت الظروف واصبح شعبنا الكلداني في عداد التهميش ، كان المخاض يؤول لولادة عمل سياسي قومي بين النخبة الكلدانية ، لاسيما بعد الظروف التي برزت بعد نيسان 2003 حيث عمد الحاكم الأمريكي للعراق بول برايمر الى العملية التهميشية السياسية لسكان بلاد ما بين النهرين الأصلاء المتمثلين بالشريحة السكانية من القومية الكلدانية . فكان نصيب هذه الشريحة من الكعكة لا شئ مقارنة بالشرائح القومية والدينية العراقية الأخرى . ومن هنا تولدت الضرورة
بنشوء تنظيمات كلدانية من رحم الظلم والأجحاف الذي لحق بهذا المكون الأصيل .
وسوف نبقى في دائرة الهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية التي انبثقت مجدداً في 4 / 5 / 2009 بإرادة قوية وبتفاهم كبير بين التنظيمات القوى السياسية الكلدانية ، مع بعض الأستثناءات التي ابداها بعض الزملاء في قيادة المنبر الديمقراطي الكلداني ، ومما زاد من زخم الأندفاع والرغبة في العمل الجماعي كان المقررات التاريخية الضرورية المطلوبة من قبل المطارنة الأجلاء في السنودس الذي انعقد في تلك الأثناء في مدينة عنكاوا .
إن هذا التوجه وجد له الصدى في توحيد كلمة الكلدان في قائمة مشتركة عرفت بقائمة الكلدان الموحدة والتي خلت ايضاً من مساهة المنبر الديمقراطي الكلداني في هذه القائمة ، بغية خوض الأنتخابات لبرلمان اقليم كردستان المزمع إجراؤها في 25 / 7 / 2009 وتناغماً مع هذا السياق كان احتفال بيوم العلم الكلداني في تلسقف تحت مظلة الهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية .
إن هذه المسيرة للهيئة في الداخل يدفعنا الى القول والتساؤل حول دور الهئية العليا للتنظيمات الكلدانية في الخارج ، فنحن ماذا فعلنا غير كتابة المقالات ؟
وهل نستطيع ان نخطو خطوة اكثر من كتابة المقالات ؟
امامنا طريق عمل طويل ، فنحن نفتقر الى الأمكانيات المادية ، نحن نفتقر لفضائية كلدانية تبرز طموحاتنا ، فليس لنا صوت اعلامي بارز ، وفي هذا السياق ايضاً ليس لنا مسؤول سياسي كبير في الدولة العراقية او حكومة اقليم كردستان ليقول انا كلداني ادافع عن شعبي ، فنحن مهمشين اعلامياً وسياسياً ومادياً . ولهذا سيكون امامنا طريق طويل للوقوف على اقدامنا ، لكن الأمل يملؤ قلوبنا اعتماداً على شعبنا ، فخطوة الألف ميل دائماً تبدأ بالخطوة الأولى .
وعلى ضوء ذلك اقترح تأسيس لجان او ممثليات للهيئة العليا للتنظيمات الكلدانية في اميركا واستراليا وأروبا ، وإن كانت هنالك جالية كبيرة في دولة اوروبية واحدة يمكن ان تكون في اوروبا اكثر من لجنة او هيئة ، وتتكون هذه الهيئات في هذه البلدان من الأحزاب السياسية الكلدانية ومنظمات المجتمع المدني الكلدانية والشخصيات المستقلة من ابناء شعبنا التي تؤمن بالهوية الكلدانية .
ــ تكون اهداف هذه اللجان او الهيئات في هذه الدول العمل على تعضيد فكرة عقد المؤتمر الكلداني العالمي الأول المزمع عقده في الوطن ، ودراسة ايجاد منافذ تمويل لتغطية عقد مثل هذا المؤتمر ، إن كان بجمع تبرعات او القيام بالأحتفالات الترفيهية والتي يخصص ريعها للمؤتمر .
ــ تشكيل منظمات مجتمع مدني مختلفة في المجالات الأجتماعية والفنية والثقافية . وبهذه المناسبة اهيب بالنخبة المثقفة من شعبنا الكلداني الى تأسيس اتحاد لادباء وكتاب ومثقفي شعبنا فيكون هذا الأتحاد شجرة خيرة يستظل بظلالها المثقف الكلداني داخل الوطن وخارجه .
ــ إن اهداف لجان الهيئة العليا ستكون لم الشمل بين جالياتنا في هذه البلدان والأتصال بالمكونات الأخرى لشعبنا من الآشوريين والسريان لتفعيل دور هذه الجاليات مجتمعة في الدفاع عن حقوقنا وأراضينا وحقوقنا في المواطنة في الوطن العراقي وفي المحافل الدولية بشكل جماعي وبتناسق ودي مبني على التفاهم والندية والأخوة ، دون مظاهر الأستعلاء او اقصاء لمكون من مكونات شعبنا المسيحي الأصيلة من كلدان وسريان وآشوريين . وهنالك مجالات كثيرة ومتعددة لتفعيل مثل هذا التعاون .
بقي ان اقول : ارجو من الأخوة ان يكون في الأمر نوع من المركزية وإنني شخصياً اتشرف بعملية التنسيق وسأكون بالخدمة لتقي اي اقتراح على الأيميل وسأقوم من جانبي بالأتصال عن طريق الهاتف الأرضي بكل من يرسل لي رقم هاتفه بغية المناقشة والتفاهم وتنسيق الجهود .
واتمنى لكم جميعاً التقدم والتوفيق في مساعيكم الخيرة لخدمة شعبنا
حبيب تومي / اوسلو في 19 / 06 / 2009