الرئيسية » مقالات » أساتذة الفشل ورؤية نجاح الدبلوماسية العراقية بعين الفشل

أساتذة الفشل ورؤية نجاح الدبلوماسية العراقية بعين الفشل

حقيقة الامر اقر بانني في الاونة الاخيرة لا اتابع كل ما يكتب بسبب بعض المشاغل الوقتة ولكني ممنون للاخوة القراء الذين لا ينفكون يرسلون لي بعض المقالات ويطلبون مني ان اعود بقلمي للرد عليها،، وها نحن اليوم امام احد النماذج،، مقالة لاحد المتاب في كتابات بعنوان (الدبلوماسية العراقية في الميزان) ولما طالعت العنوان تصورت انني سأقرأ تقييما موضوعيا يشير الى الايجابيات والسلبيات ولكن ما وجدته ليس سوى عبارة عن اجترار لرؤية اساتذة الفشل،، وابتداءا من هم اساتذة الفشل؟؟؟اساتذة الفشل هم لسوا طائفة او ملة بل هم من يتموضعون على كراسي الحكم قابضين بايدهم رقاب العباد، فاساتذة الفشل هم الذين وضعوا امام جامع (مله) لا يعرف كيف يربط ربطة العنق وزيرا للثقافة ليظهر لاحقا بانه ارهابي ويفر من وجه العدالة،، اساتذة الفشل هم الذين وضعوا الافاق السوداني لينهب وينهب خيرات العراق هو واخوته وثلته ويعربدوا مصورين عربدتهم فديويا وبعد كل هذا يفرج عن السارق بكفاله مضحكة بل ويلاحق مدير الخطوط الجوية بتهمة اعادة طائرة السارق الهارب،، اساتذة الفشل امثلة لا تحصى ولا تعد فمن وكيل وزارة يقتل موظفي وزارته الى مجهول يحرق طابق العقود والمشتريات فيها..وهذا على سبيل المثال لا الحصر،، وفي وسط اساتذة الفشل،، نجح نعم الاثقف سياسيا في ان يفرض نفسه فنجح وزراء التحالف الكردستاني قاطبة وليس الزيباري وحده،، الا ان الزيباري هو الابرز لانه وزير الخارجية، وهو الوحيد الذي اعاد اعمار وزراته اعتمادا على الجهود الذاتية لكادره ولنقل انها الوزارة الوحيدة التي فيها مصعد يعمل وفيها كهرباء منتظمة كمولدات، وهي الوزارة الوحيدة التي كل الغرف فيها مكيفة وكل موظف يجلس وحاسوبه امامه،، الحضارة نعم عنوان عظيم جسده الزيباري في وزارته واعتمادا على جهده الذاتي ولو كان دعم الدولة موجود، الا ان هذا الدعم متوفر بشكل اكبر لوزارات اخرى فشلت في ان تصل الى ربع النواحي الحضارية لوزارة الخارجية،، واذا تركنا النواحي الحضارية نتكلم عن ايجابيات الفعل، فلقد استطاعت الدبلوماسية العراقية التعامل مع جاليات مليونية، وبشكل لم تتعرض له اية وزارة خارجية في العالم، فلا توجد جالية تملك مشاكل مثل الجاليات العراقية بسبب النظام السابق وبسبب اساتذة الفشل لاحقا،، هل يوجد تقصير؟؟؟؟ نعم بالتأكيد، ولكن التقصير غالبيته هو بسبب تعنت الزمر الفاسدة في وزارة الداخلية-مديرية الجوازات،، وبسبب التخلف المتجذر في دوائر الداخلية الاخرى،،نقول بغالبيته،،اذن يوجد ايضا تقصير مردة الموظفين،، ولكن لا تحاسب على ما انت شريكٌ فيه،، اذ لولا ضغوط الساسة لما عين من هم ليسوا بأكفاء في السلك الدبلوماسي،، ومع هذا هناك معالجات وتم ارسال أناس ذوو خبرة ليتعاملوا مع حالات التقصير الموجودة،،، سياسة العراق الخارجية؟؟؟؟سؤال كبير جدا،،، اين هي هذه السياسة؟؟؟؟ واذكر وعسى ان تنفع الذكرى لما ذهب الوكيل القانوني لوزارة الخارجية ليفاوض الايرانيين على سرقتهم للنفط العراقي بناءا على معلومات من وزارة النفط بنفسها،، يومها خرج الشهرستاني بعد ان اتاه الامر من عبر الحدود لنفي،، واسرع الناطق باسم الحكومة لينفي نفيا قاطعا هذه السرقة المثبته حتى من الامريكان وكما قلنا المثبته من وزارة النفط العراقية،،، فاين الولاء للعراق؟؟؟؟؟ سؤال آخر، ماذا فعل الزيباري للعراق الجديد؟؟؟ نعم ماذا فعل؟؟؟عراق ما بعد صدام المنبوذ عربيا ودوليا،، واليوم الاعلام العربية والاجنبية تخفق في قلب بغداد،،هذه الاعلام لم تأتي وحدها،، بل اتت بفعل الجهد الرصين والمستمر للدبلوماسية العراقية،، الدبلوماسية المحترفة التي فتحت الطريق حتى لاساتذة الفشل الذين كان لا يستقبلهم احد في الدول العربية الاجنبية فتحت لهم الطريق واصبحوا يستقبلون بكل احترام،، التعويضات،، فماذا فعل لنا الزيباري؟؟؟؟؟؟ جل التعويضات استطاعت الدبلوماسية العراقية من ان تسقطها باقناع الدول وليس فقط التعويضات بل حتى الديون الصدامية،،بقت الكويت والسعودية وايران لا تنسوها، وبالنسبة للكويت رجع المندوب الاميري بخفي حنين لان الدبلوماسية العراقية حاصرته اينما ذهب،، واخر ضربة كانت السفيرة الامريكية في الكويت نفسها والتي ايدت جهود الدبلوماسية العراقية،، ناهيك طبعا عن الدعم الفرنسي والروسي والصيني لجهود الدبلوماسية العراقية،،، امور لا يمكن نكرانها،، وحتى على المستوى العربي هناك تأييد لجهد العراق،،، اذن النجاح تحقق يا اساتاذة الفشل، ولكن تحقق النجاح لا يعني انه لا توجد اخطاء او خلل او عيوب، فاي عمل ولو كان ناجح ترافقه بعض الهنات،، والنهات هي ما يجب ان نركز عليه بطريقة نقدية لتتلافاها الدبلوماسية العراقية،،،واخيرا وفي عجالة طالعت مقالة لاحد الاخوة في صوت العراق بعنوان (الى البدراني وادريس اقرؤوها بتبصير ولا تخلطو الحنطه بالشعير) واولا انا ارفض أي اساءة للاخ د.محمد ادريس رغم اختلافه معي واقول للاخ صاحب المقال ليس البدراني من يخلط الحنطة والشعير وقد قرأت تلك المقالة التي تتكلم عنها جيدا، ولكني لست ممن تنطلي عليه تلاعبات القلم، فلذا عندما ارمي بكلماتي فاني اوجهها الى الهدف مباشرة، ويبقى انه حتى مع فرضية ان صاحبك موظف محلي في احد السفارات، فردي هو،، هذا مو شغلة،موظف محلي يعني سائق او فراش او منظف او مترجم،، ها هي الوظائف المحلية في السفارات، ورغم انه فيها عراقيين لكن هذا لا يغير من واقع المهنة، وبالتالي فكما لا يتدخل الهندي والفلبيني الموجودين كسواق وخدم ومترجمين، فليحتذي صاحبك حذوهم، اذ ان وظيفتهم خدمية،، اما السياسة وشؤون السفارات، ففي بعض الامور ممكن لاي عراقي ان يبدي رأيه فيها، ولكن في امور الولاء للوطن هنا تنقطع الصلة،،فهذه حقوق الدولة، والدولة هي وحدها من تقيم ولاء موظفيها،، وبالتالي فان أي طعن او كلام كيدي لن يغير من واقع الامر شيئا، وعليه فالنركز على مناقشة الخلل الموجود في الاداء القنصلي وربما حتى الفساد ان وجد لنضعه امام السادة المسؤولين ليكونوا امام مسؤوليتهم الاخلاقية والادبية لمعالجة الاخطاء ومكافحة الفساد، وننوه على ان هذا لا يشمل النواحي الكيدية كحالة صاحبنا الموظف المحلي وانا طبعا مازلت عند رأي ولكن سأقبل برأيك واعتبره محلي كما ادعى ولا يشمل حالات اخرى كالموظف المحلي المطرود بتهمة الفساد من احد سفارتنا في الدول الاسكندنافية، علما انني يجب ان انبه الى حالة وجود هدر في الاموال، اذ ان رواتب المحليين رفعت الى درجة غير معقولة والسبب ضغوط العراقيين منهم،، وشخصيا ارى هذا هدرا للاموال فالسفارة اذا توفر لديها سائق هندي بألف يورو فلا معنى لان اعين سائق عراقي بألفين يورو،،،ولكن اشيد هنا بالنواحي الانسانية للخارجية التي تتحمل ميزانية هؤلاء رغم عدم حاجتها الفعلية لهم لوجود بدلاء، وقانونا وبموجب نظام وزارة الخارجية، وظيفة المحلي هي للاجنبي الخدمي وليست للعراقي، ولكن الانسانية الموجودة لدى قيادة الدبلوماسية العراقية دفعتها لقبول تعيين عراقيين مع رفع رواتبهم رغم وجود بديل ارخص وحتى ربما اكفأ او بنفس الكفاءة، فوظيفة المحلي ليست تخصص علم الذرة،سائق خادم منظف بستاني مترجم!!!!!، وللحديث بقية ان اقتضى الحال……