الرئيسية » مقالات » الصدر..خدم إسرائيل والسنة..لخوفهما من التقارب بين شيعة العراق وامريكا بعد 2003ـ

الصدر..خدم إسرائيل والسنة..لخوفهما من التقارب بين شيعة العراق وامريكا بعد 2003ـ

التقارب بين شيعة العراق وامريكا بنهاية التسعينات .. الذي اثمر عن اسقاط حكم البعث وصدام عسكريا على يد قوات التحالف في عام 2003 .. وتحدت امريكا المجتمع الدولي والامم المتحدة والدول الاقليمية التي رفضت اسقاط حكم الاقلية السنية والبعث وصدام.. كل ذلك ولد مخاوف لدى زعماء اسرائيل واهل السنة بالعالم.. من ان التقارب الشيعي العراقي مع امريكا.. سوف يكون على حسابهم..

في وقت لم تكن اسرائيل ومعها الدول الاقليمية وخاصة السنية كمصر والسعودية والاردن تريد اسقاط صدام الذي يحكم عراق ضعيف.. وحتى الدول والمنظمات التي دخلت بصراع سابق مع صدام كايران وحزب الله لبنان رفضتا اسقاط صدام..لدوافع اخرى..

وكانت مخاوف اسرائيل و السنة بالعالم والدول التي تسمى (العربية) من ان يصبح العراق الشيعي.. بديل عن اهل السنة و اسرائيل في الحصول على الدعم الامريكي بالمنطقة.. من حيث:

1. العراق الشيعي.. المحاط بدول معادية لشيعة العراق منذ مئات السنين.. (المحيط العربي السني).. ودول الجوار الطامع بالعراق.. سوف يعتمد شاء ام ابى على امريكا اذا كان لا يريد شيعة العراق الرجوع لقمقم حكم الاقلية السنية.. فعليهم الحصول على الدعم الامريكي ضد الطوفان السني المعادي للعراق الشيعي.. وخاصة ان (شيعة العراق اقلية بالمحيط العربي السني المعادي لهم).. ويحتاجون الى قوة عظمى خارجية لدعمهم ..

2. التقارب الشيعي الامريكي بالعراق.. سوف يكون سدا منيعا وحاجزا يمنع التواصل الجغرافي بين السنة في اسيا الوسطى وباكستان وبين السنة بالخليج وشمال افريقيا.. ويكون ذلك عامل في اضعاف الجماعات المسلحة السنية كالقاعدة مثلا.. ويصبح شيعة العراق خنجر في خصر القوى السنية التكفيرية والطائفية السنية والقومية ذات النزعة السنية المعادين لشيعة العراق وامريكا معا..

3. ثراء النفط العراقي سوف يجعل امريكا تجد في العراق الشيعي ليس عالة اقتصادية عليها.. في وقت اسرائيل تحصل على مليارات الدولارات سنويا كدعم من امريكا لها.. أي اسرائيل عالة على امريكا..

4. حاجة شيعة العراق لقواعد امريكية.. كردع للدول الاقليمية السنية من التدخل بشؤونه او حتى اجتياحه عسكريا.. سوف يغني امريكا عن قواعدها باسرائيل وكثير من دول الشرق الاوسط السنية..

5. شعور اسرائيل والسنة.. بان البرغماتيين الشيعة العراقيين يريدون عراق فيدراليا.. قوي اقتصاديا .. وقويا سياسيا وعسكريا واجتماعيا .. بالتعاون مع امريكا.. اقوى دولة بالعالم.. سوف يسحب البساط من الدول الاقليمية والجوار.. كالامارات ومصر والسعودية واسرائيل.. ويكون قوة لشيعة العراق .. ليس بالعراق والمنطقة الشرق الاوسط فقط بل في العالم ..

لذلك كانت من اولى اولويات السنة العرب العراقيين والدول السنية بالمنطقة بعد سقوط حكم البعث وصدام.. هو اشعال نكسة العشرين جديدة.. باحداث (حركة شيعية) معادية لامريكا.. كما حصل من (ثورة العشرين) ضد بريطانيا في بداية القرن الماضي.. والتي ادت لاستلام الاقلية السنية للحكم منذ تاسيس الدولة العراقية لحد سقوط صدام..

لذلك وجدت اسرائيل والقوى السنية من مقتدى الصدر والصدريين الاجندة التي يمكن من وراءها تحقيق مبتغاهم.. حيث وصف مقتدى (حارث الضاري السني) بشيخ المجاهدين في وقت الضاري يعتبر الارهاب بالعراق (مقاومة).. ويعتبر الزرقاوي الفلسطيني (مجاهد) وبعد مقتله (بالشهيد) .. ويرفض محاربة القاعدة بزعامة الاجنبي ابو ايوب المصري ويعتبرها (منه وهو منها).. فتم تمويل مقتدى عسكريا وتدريبيا لتاسيس مليشيات (جيش المهدي) .. لتكون المسبب لما خطط لاثارة الفوضى بالجنوب والوسط الشيعي من النجف.. لفك الحصار عن المسلحين الطائفيين السنة والتكفيريين بالفلوجة التي تحاصرهم امريكا انذاك.. ضننا من القوى السنية والقومية واسرائيل ان ذلك كفيل باحداث نكسة عشرين شاملة..

وهذا والحمد لله لم يتحقق.. لوعي القوى الشيعية العراقية البرغماتية والشارع الشيعي .. ولتراكم الخبرة والتجربة..فعملت القوى البرغماتية الشيعية على مواجهة مقتدى الصدر والصدريين.. لافشال المخطط السني ضد شيعة العراق..

ونذكر بان تفجيرات سامراء.. كانت كفيلة بفك الارتباط ان صح التعبير ولو مؤقتا بين جيش مهدي والجماعات المسلحة السنية.. حيث هذا (الارتباط) كان يساهم في ضمان استمرار القوى السنية باستهداف المدنيين الشيعة والامريكان والقوى الشيعية العراقية السياسية التي دخلت العملية السياسية بعد سقوط صدام والبعث…. وضمان عدم الرد الشيعي على السنة من خلال تحالف دنيء بين الصدريين والسنة..

وساهم وجود مقتدى الصدر خارج العراق في سوريا عند حصول تفجيرات سامراء لمراقد الائمة عليهم السلام.. الذي كان يقدم خدماته للقوى السنية والاقليمية ليكون (يد ضاربة لها بالعراق).. في اضعاف الجناح الموالي له بعد تفجيرات سامراء.. وخروج السيطرة عن مراجع الشيعة ومقتدى الصدر .. ليأخذ الشارع الشيعي العراقي زمام المبادرة ولو لفترة محددة .. ليردع الحاضنة السنية والمسلحين السنة من استهداف شيعة العراق.. ويخلق جوا من توازن الرعب .. لتحقيق ذلك..

وننبه.. بان حكم الاقلية السنية وصدام والبعث.. علموا قبل غيرهم.. ان نهاية حكمهم بالعراق.. يكون يوم يحصل تقارب شيعي امريكي بالعراق.. لذلك عمدت قوى اقليمية وبعثية وصدامية وسنية على اثارة العداء بين زعماء الشيعة بالعراق مع امريكا..خلال الثمانينات.. لابعاد شيعة العراق عن امريكا.. وهذا يعني طول حكم البعث وصدام والسنة المدعومين اقليميا وروسيا ..

وفعلا حصل ما تخوف منه صدام والسنة والبعث.. من تقارب بين الشيعة وامريكا..بنهاية التسعينات بشكل جدي.. واثمر عن سقوط حكم الاقلية السنية والبعث وصدام عام 2003..

………….

ونؤكد للشيعة العراقيين انكم سوف تستمرون تحت عواصف طائفية سنية وتكفيرية و اطماع المحيط الاقليمي.. .. وتدخلاته.. ولن تؤمنون جانب شر كل هؤلاء.. الا بتبني مشروع الدفاع عن شيعة العراق.. وهو بعشرين نقطة .. ، علما ان هذا المشروع ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع الشيعي العراقي، ويجعل شيعة العراق ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب المثلث السني وعدائية المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق لتمرير اطماعهم بالعراق، والموضوع بعنوان (20 نقطة قضية شيعة العراق، تأسيس كيان للوسط والجنوب واسترجاع الاراضي والتطبيع) وعلى الرابط التالي

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=3474