الرئيسية » مقالات » الخسائر والمخاطر التي تهدد العراقيين من الانسحاب الأمريكي.. وخاصة على شيعة العراق

الخسائر والمخاطر التي تهدد العراقيين من الانسحاب الأمريكي.. وخاصة على شيعة العراق

كل ما يسمى انجازات.. التي (تتمختر) بها حكومة المالكي.. الامنية والعسكرية والسياسية.. ضد المسلحين لم تكن تحصل لولا الدعم الامريكي العسكري المباشر.. باعتراف الجميع.. وخاصة (ان حكومة المالكي) ليست لديها أي انجازات على صعيد الاقتصادي والاجتماعي والصناعي والزراعي والخدمي.. الذي يعاني التدهور في ظل حكومة المالكي.. وفي ظل الارقام المهولة للفساد المالي والاداري في العراق.. التي اشتهر بصفقاتها المشبوه قياديين في حزب الدعوة كعبد الفلاح السوداني وزير التجارة..

ومع ذلك لو اخذنا (الانجاز الامني).. لعلمنا لولا الامريكان.. لقتل المالكي نفسه.. في صولة الفرسان بالبصرة.. مرتين.. حيث تدخلت امريكا عسكريا لانقاذه من شراذم المليشيات الدموية.. باعتراف المصادر الامريكية نفسها..

ولولا الامريكان.. لكانت هزيمة القوى الامنية والعسكرية العراقية .. قاب قوسين او ادنى.. لولا تدخل القوات الامريكية مباشرة لدعم العراقيين ضد المسلحين..

ولولا الامريكان.. ودعمهم للعملية السياسية والانتخابية والبرلمانية.. في وقت لم تعترف دول العالم و الدول الاقليمية بالتغير بالعراق.. بل وقفت ضد العراق وما زالت.. لكان العملية السياسية في خبر كان..

أي ان المالكي وسياسيي العراق الجديد.. لم تكن لهم قائمة بالحكومة والبرلمان.. ولم تكن تحصل انتخابات يصلون عبرها اصلا.. لولا الاعتراف الامريكي بهم. وضغط امريكا على دول العالم من اجل التعاون مع العراق.. للاعتراف بالعملية السياسية داخل العراق (الانجاز السياسي)..

السؤال هنا..


كيف يمكن للقوى الامنية.. المخترقة من البعثيين.. باعتراف البرلمان في ظل ما يسمى (مصالحة).. وفي ظل اطلاق سراح الاف من المعتقلين المتورطين بالانخراط بالمليشيات والجماعات المسلحة.. بالشارع العراقي.. وفي ظل انخفاض اسعار النفط وانعكاسها على تسليح الجيش العراقي.. وختراق واجهات للعنف للبرلمان والحكومة العراقية نفسها.. والفساد المالي والاداري الذي يضرب مفاصل حكومة المالكي وسياسيي العراق الجديد..

كيف يمكن للقوى الامنية ان تهزم مليشيات ومسلحين ينتظرون أي فرصة للانقضاض على العملية السياسية.. او التسيد عليها.. ومدعومين من دول اقليمية حاضنة لزعاماتهم.. في وقت هذه القوى الامنية والحكومية.. تعلم قبل غيرها.. بان المحيط الاقليمي والجوار معادي لها.. والمليشيات والمسلحين اجندة لهذا المحيط الاقليمي..الرافض لبروز الشيعة والكورد.. والمعادي للتجربة العراقية..

كيف يمكن مواجهة.. مخاطر جعل امريكا لافغانستان وباكستان كاولويات لها لمواجهة الارهاب.. ولم يعد العراق على جدول الاولويات الامريكية بشكل او باخر.. وهذا ما يهدد ان تقبل امريكا باي حلول بديلة عن الوضع الحالي بالعراق.. اذا ما وجدت الديمقراطية عامل عدم ستقرار بالعراق.. واذا ما وجدت ان السياسيين (المحسوبين على الشيعة والكورد).. غير قادرين على مواجهة الارهابيين والمليشيات بدون الدعم الامريكي..

وخاصة ان اوباما سياسته بالمنطقة.. اظهرت تعامله مع الانظمة الدكتاتورية.. بدون ضغوط عليها.. أي ليس مثل الرئيس الامريكي السابق الرئيس بوش.. الذي اسقط صدام عسكريا.. وكان يضغط على دول المنطقة من اجل تغير سياساتها الدكتاتورية..

وتعني هذه المخاطر.. ان امريكا.. قد تقبل أي نظام دكتاتوري بديل.. (توافق عليه دول المحيط الاقليمي.. ويتفق عليه بين الدول الكبرى.. ويحظى بتأيد السنة في العراق.. على حساب الشيعة والكورد بالنتيجة..).. وخاصة ان دعم امريكا لحكومات تشارك بها سياسيين محسوبين على الشيعة.. اظهرت عدم (الامتنان) من قبل القوى المعارضة الشيعية لصدام سابقا وبالحكم حاليا.. لما قامت بها امريكا تجاههم باسقاط صدام.. ودعم وجودهم سياسيا بالعراق.. رغم المعارضة الاقليمية..

والكارثة ان نجد المالكي وغير المالكي.. الذين يطالبون بالانسحاب الامريكي.. او الذين يدعون لرفع السلاح ضد امريكا.. كمقتدى الصدر وحارث الضاري.. وكذلك شرائح من (سياسيي عراقيي الخارج ذوي الجنسيات الاجنبية وعوائلهم تقيم خارج العراق).. جمعيهم.. يمثلون خطرا على العراق.. وليسوا مؤهلين اصلا.. للمطالبة بانسحاب امريكا:

1. المالكي وامثاله.. من المعارضة العراقية السابقة لصدام.. والذين بالحكم حاليا.. التي تدعي الان (انها قادرة على ادارة الوضع بعد خروج امريكا).. هي اول الناس هربت خارج العراق .. نتيجة طغيان صدام.. ولحد يومنا هذا عوائلهم خارج العراق ومتجنسة بالاجنبية.. فمن يضمن انهم قادرين على مواجهة المسلحين (كالقاعدة والبعثيين).. الدمويين.. بعد خروج امريكا.. في وقت عجزت المعارضة عن اسقاط صدام ؟؟؟

2. مقتدى الصدر والصدريين الذين لم يسمع لهم أي صوت ضد صدام.. ولم يجهرون بالمعارضة ضده لا بالسلاح ولا بالعمل السياسي.. وموجود حاليا مقتدى خارج العراق.. لا يهمهم لو حرق العراق بما حمل.. وهم أي الصدريين ومليشياتهم متورطين بعمليات قتل وصك وتفجير عبوات ناسفة ومواجهات عسكرية مع القوى الامنية العراقية والمكاتب السياسية الشيعية الاخرى..

3. حارث الضاري وهيئة علماء السنة الذين كانوا (ادوات لحملة صدام لتسينين العراقيين).. التي اطلق عليها (الحملة الايمانية).. والذين يعتبرون القاعدة منهم وهو منها.. هؤلاء هدفهم واضح وصريح باعادة الحكم طائفيا بالعراق.. وارجاع البعث..

4. شريحة من عراقيي الخارج..الذين عوائلهم خارج العراق.. لا يهمهم لو احترق العراق لان عوائلهم خارج العراق ومؤمنة من ردات الفعل نتيجة الانسحاب..

5. البعثيين والقاعدة وانصار السنة وكتائب نكسة العشرين وغيرهم من القوى المسلحة والمليشيات.. غير مؤهلة ان تتكلم بالدفاع عن العراق. وهي منظمات ملطخة بدماء العراقيين..

والغريب ان القوى المعارضة العراقية السابقة.. كحزب الدعوة باجنحته ومنهم المالكي والجعفري.. والصدريين ..ومشتقاتهم.. الذين لم يعبرون عن أي امتنان لامريكا لما قامت به.. قد يكون مكسب للقوى المعارضة لاسقاط صدام من المحيط الاقليمي العربي السني.. والاقليمي والدولي.. بان يرسلون رسالة لامريكا (ما فائدة اسقاطكي صدام والبعث وحكم السنة بالعراق.. وها هم الشيعة يقفون ضدكي ولا يعبرونكي.. ويعتبرون يوم سقوط صدام يوم (احتلال). ويطالبون باقامة الافراح في يوم (الانسحاب) الامريكي من العراق كما عبر عن ذلك المالكي )؟؟


فعدم (الامتنان) الشيعي لما قامت بها أمريكا تجاههم بإسقاط صدام.. ودعم وجودهم سياسيا بالعراق.. رغم المعارضة الإقليمية.. والدولية.. في وقت امريكا كان بامكانها تهميش الشيعة وتسليم السلطة للسنة.. مثلما فعلت بريطانيا ببداية القرن الماضي.. لما تعرضت القوات الامريكية لهذه الكثافة من الهجمات.. من قبل ما يسمى (مقاومة).. كل ذلك قد ينعكس على وضع الشيعة بالعراق بالمخاطر..

وخاصة ان حزب الدعوة وقياداته التي تقيم في دول اقليمية واوربية .. ومتجنسة بالجنسيات الاجنبية هم وعوائلهم .. لم يعطون البديل عن امريكا في اسقاط صدام.. بعد فشل المعارضة العراقية في اسقاطه ..

بل نؤكد بان عدم امتنان المالكي لامريكا.. لاسقاطها صدام.. ودعمها العملية السياسية.. وشكرها على ذلك.. يمثل موقف مخابراتي اقليمي.. يهدف كذلك لارسالة رسالة لامريكا.. (بان أي عملية دعم لشعوب المنطقة لاسقاط حكامها الطغاة.. فلن تحصل امريكا على امتنان تلك الشعوب لانقاذها من طغاتها..)..

والعاقل يفهم.. ان فقدان الشيعة لكيان فيدرالي يتوحدون عليه بالوسط والجنوب.. يعني ابقاء شيعة العراق تحت مطرقة التهديد من قبل الارهابيين بدعم اقليمي.. وسندان الوعود الكاذبة.. من قبل السياسيين..

فالحذر الحذر..