الرئيسية » بيستون » الكورد الفيلييون بين حكمت فاضل والمادة 3/أ

الكورد الفيلييون بين حكمت فاضل والمادة 3/أ

الكورد الفيلييون مواطنون عراقيون ومكون من مكونات المجتمع العراقي وجزء من الشعب الكوردي عاشوا وترعرعوا منذ ألاف السنين في العراق

أغلب هذه الشريحة تعيش في وسط وجنوب العراق فضلا عن إقليم كوردستان.وقع الحيف والغبن والمعاناة على هذه الشريحة منذ تأسيس الدولة العراقية التي صنفت فيها العراقيين الى مواطنين على وفق سلم ودرجات تمييزية متباينة على أساس دولتين قامتا باحتلال العراق هما تركيا وإيران فاستغلت الحكومات المتعاقبة وحتى يومنا هذا تلك الشريحة ونصبت لها المنوال لأهداف سياستها الشوفينية, فبعد مجيء جلاوزة العبث والبعث للسلطة وهيمنتهم على الحكم كانت فريستهم الأولى هي شريحة الكورد الفيليين حيث عبث البعثييون بقانون الجنسية العراقي ومارسوا شتى أنواع التعسف من خلاله وعملوا على اضطهاد هذا المكون بتصفيته وإلغاء كل ما له صلة بعراقيتهم وإصدار قوانين عنصرية ضدهم وكان من بين هذه القرارات القرار السيئ الجائر المرقم 666 الذي نص على إسقاط الجنسية العراقية عن الكورد الفيليين بحجج وذرائع لا تمت للقانون بأي صلة وإنما كان الهدف منها استخدام هذه الشريحة أداة ضغط أرادوا من خلالها إجهاض الحركة التحررية الكوردية ومن هنا بدأء المخطط في القضاء على الكورد الفيليين ووجودهم ليصبح الكورد بين مطرقة البعثيين الظالم التي عدتهم إيرانيون وبين سندان إيران التي تعدهم من العراقيين(عرب).ففي السابق كان الكورد الفيلييون قد( حصلوا) في أيام حكم المقبور على شهادة الجنسية العراقية(4/أ) بأسطورة حكمت فاضل عواد الموحدة المبطنة التي تعني أن حاملها من الدرجة الأخيرة واليوم تمنح شريحة الكورد الفيليين المادة(3/أ) من قبل الحكومة الحالية فهذه المادة هي المؤشر نفسه للمادة(4/أ) التي تحوي أمضاء حكمت فاضل عواد لتدل على أن حاملها أيضا هو ليس عراقيا أصيلا التي جعلت الكورد الفيليين تحت مظلتها بدليل أن النص القانوني 26 لسنة2006 يتضمن في مادته (3) على ما يلي :ـأ – من ولد لأب عراقي أو لأم عراقية.ب- من ولد في العراق من أبوين عراقيين مجهولين ويعتبر ( اللقيط ) الذي يعثر عليه في العراق مولوداً فيه ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك.وبذلك فقد جعلت هذه المادة من احد أبائهم أو أمهاتهم غير عراقي فهل الذي ( حصل ) على الجنسية وشهادة الجنسية العراقية وعاش ابواه منذ ولادتهم وولادة أجدادهم في العراق تنطبق عليه نصوص القانون26 لسنة2006 من قانون الجنسية العراقية؟؟ ولماذا يتم أدراجهم ضمن هذا القانون؟؟ أن هذا لظلم عظيم!!!!! إذ كيف يتجرأ من عمل على توصيف الكورد بهذه الصفة؟؟؟؟ وجعل تطابق صفاتهم وخصائصهم على نصوص المادة (3/أ) من الجنسية العراقية المرقم 26 لسنة2006 وهذه المادة هي المؤشر نفسه الذي لا يكاد يختلف ومع ما كان في العهد السابق, فان من باب إحقاق الحق والأنصاف أن يمنح الكورد الفيلييون على وفق المادة(4/أ) والتي يدلل مضمونها الحقيقي على أصالة عراقية حاملها وبدون وضع أي أشارة أو علامة تميز بين هذا وذاك لتقوم الحكومة الحالية بتمزيق كل الملفات الملفقة, ان كانت فعلا صادقة مع تلك الشريحة الكوردية الفيلية ونعتقد أن الإجراءات والقرارات السابقة , الجائرة بحق الكورد الفيليين والتي مست الأصل والجذور أنما تمثل سوء فهم لتاريخ الكورد وفي ذات الوقت يعد تمييزاً عنصريا بين أفراد النوع الإنساني وهذه يعرفها الجميع في أن الإسلام لا يميز بين الجميع بما فيهم الأبيض والأسود ولمعركة الطف وثورة الحسين(ع) دلائل واضحة على أنها كانت ثورة إنسانية عانق فيها الحسين(ع) الشهداء في المعركة ووضع خده على خدهم دون أن يميز بين أشقائه وأبنائه وبين الذين سقطوا شهداء في المعركة ولنا في يزيد بن حر الرياحي خير مثال على ذلك.إذ لا زال المعنيون اليوم لم يتعظوا ولن يستفيدوا ولم يقرؤا التاريخ ولم يوظفوه لخدمة الحاضر لا سيما تراثنا الإسلامي الذي وحد الصفوف ونشر الإسلام بقادة كان منهم العرب والكورد ولأجل هذا وذاك فنحن كورد ولن نتنازل عن كورديتنا وعراقيتنا ولم نسمح لكل من يريد النيل من عراقيتنا واختتم قولي انه ليس هناك شتان بين الأمس واليوم وما أشبه اليوم بالبارحة.السلام عليكم ورحمة الله وبركات