الرئيسية » مقالات » الشيعة يقفون ضد (ابتلاع) العراق من الدول (العربية).. والسنة يقفون ضد (ابتلاع) إيران له

الشيعة يقفون ضد (ابتلاع) العراق من الدول (العربية).. والسنة يقفون ضد (ابتلاع) إيران له

سبب بقاء العراق كدولة رفض الشيعة لابتلاعه من الدول العربية ورفض السنة ابتلاعه من إيران

هناك وجهة نظر.. لم يتم تجميع أجزائها بجملة مفيدة.. وتمثل وجه اخر للصراع بالعراق.. ودور الدول الإقليمية بتفجيره.. بل وفي تصويرها بهذا الشكل.. لادامة نزيف الدم بالعراق .. وتبرير التدخلات الاقليمية في شؤونه..

ووجهة النظر هذه. يعترف من يطرحها بان (صحتها نسبية)…. .. ولكن تبقى تعكس لونا من ألوان الصراع.. بشكل نسبي.. ومتداخل.. وتعكس حقائق على الارض…. ..

وجهة النظر هذه تبين.. بان الصراع بين تحالف الشيعة والوطنيين العراقيين من جهة.. وتحالف السنة والقوميين والإسلاميين السنة من جهة ثانية.. هو احد (اسباب بقاء العراق كدولة) لحد يومنا هذا.. وبنفس الوقت هو سبب نزيف الدم الذي سال ويسيل فيه..ويجير لقوى خارجية اقليمية.. يكون ضحيته العراقيين. فقط لا غير..

ونبين وجهة النظر هذه بما يلي (( الوطنيين والشيعة العراقيين يقفون ضد (اذابة) العراق بالدول (العربية) السنية.. والسنة والقوميين والإسلاميين السنة يقفون ضد (اذابته) بايران الشيعية)..


فعندما يذكر (الوطنيين) نقصد بهم كل من يؤمن بان (العراق وطن بحد ذاته.. ويرفض الغاء وجوده ودمجة او صهره او اذابته باي دولة اخرى.. تحت أي ذريعة قومية او دينية مسيسة.. ).. وهؤلاء الوطنيين ينتمي لهم (مختلف الاطياف والمذاهب والاديان والاثنيات والقوميات) بالعراق.. ولا يحتكرهم احد.. ولكن يكثر وجودهم بين الشيعة بل يمكن القول (يمثل الشيعة البنية التحتية لهم).. الذين رفعوا شعارهم الوطني (شلون ترضه يا زعيم الجمهورية اصير اقليم) ضد اطماع مصر وجمال عبد الناصر بالعراق.. بالخمسينات والستينات..

وحتى السنة الوطنيين.. كعبد الكريم قاسم رحمه الله.. لم يجد له بنية تحتية شعبية.. الا من الاحياء الشيعية السكنية.. في وقت وقفت القوى السنية (القومية والاسلامية) ضد الزعيم قاسم ..وتسببت بانقلابات عسكرية ضده.. خطط لها في مصر السنية الطامعة بالعراق.. ضمن مخطط طرح جهارا بالغاء العراق (كدولة) وجعله (اقليم) تباع للقاهرة بدعوى المسخ (الجمهورية المتحدة)..

والتحالف الثاني.. هم الإسلاميين وهم شريحة تطرح شعارات إسلامية مسيسة للدين سواء من السنة والاكراد).. تطرح (العراق) كـ (ولاية، امارة) تابعة لدول اخرى تحت شعارات (شمولية مسيسة)..

والقوميين يشملون (مختلف الاطياف كذلك) .. ويمثل العرب السنة العراقيين (البنية التحتية) للقوى التي تريد الغاء وجود العراق كدولة.. ويطرحون علننا.. مطالبهم بجعل العراق (جزء، قُطر، ولاية، امارة) من دول اخرى..تحت شعارات (الوحدة القومية او الدينية او كلاهما).. ويمثل السنة (الاساس التحتي لهم).. ويمثل هؤلاء كذلك حاضنة للأنظمة الدكتاتورية الدموية التي حكمت العراق كالبعث وصدام.. والناصريين بزمن عبد ا لسلام عارف..

وقد يقول قائل.. ان الشيعة ايضا ضد (ابتلاع ايران له).. ونؤكد ذلك نحن ايضا مائة بالمائة.. وخاصة اننا اكدنا حقيقة ان الشيعة (هم البنية التحتية للوطنيين العراقيين).. التي تدافع عن خصوصية العراق كوطن..والعراقيين (كامة عراقية بحد ذاتها..).. ضد اطماع مصر وايران وسوريا وتركيا والكويت والسعودية ولبنان وكل الدول الاقليمية والجوار..

ولكن طروحات طرحها بعض زعماء الشيعة..كالسيد الصدر الاول بدعوته لاذابة العراقيين بالامام الخميني الزعيم الايراني.. بما صدر عن السيد الصدر (ذوبوا بالامام الخميني).. ودعوات الولاء (لولي الفقية) المتمثل بزعيم (الجمهورية الاسلامية الايرانية).. الخامنئي.. والولاء له.. من قبل بعض المحسوبين على شيعة العراق.. وقبلها الخميني..

بالمقابل زعماء سنة.. كعبد السلام عارف والبكر وقوى قومية وسنية اخرى.. طرحت جهارا اهدافها بالغاء العراق كدولة وجعله اقليم تابع الى مصر.. تحت شعارات (قومية مسيسة شمولية).. حسبت على كل منهما هذا الصفة..

واخيرا.. نؤكد بان كلاً من وقف ضد ابتلاع ايران للعراق.. ومن وقف ضد ابتلاع ما تسمى الدول العربية.. للعراق.. كلاهما لم ينطلقان من ايمان بالعراق كوطن.. بل كلاهما اصلا لا يؤمنون بالعراق (كدولة ووطن بحد ذاته).. باعترافهما .. ويطرحان بان العراق (جزء) من اوطان اخرى.. فاصبحوا اجندة من حيث يعلمون ولا يعلمون لقوى خارجية اقليمية.. يبرر تدخلاتها بالعراق.. والنتيجة دماء تسيل.. وتجير لاطماع اقليمية وخارجية بالعراق..

ما عدى الوطنيين العراقيين البرغماتيين.. فهو ضحوا للعراق وما زالوا.. كوطن وامة عراقية خالصة من اجل العراقيين ووطنهم العراق.. فقط لا غير..