الرئيسية » مقالات » علاء مكي : والنعم.. حليت مشكلة الكفاءة ورحت الى الصحافة

علاء مكي : والنعم.. حليت مشكلة الكفاءة ورحت الى الصحافة

اطل علينا النائب علاء مكي من خلال وسائل الاعلام داعيا مجلس النواب الى الاسراع في تشريع قانون حماية الصحفيين ، وحاول جاهدا ان يكون نصيرا للصحافة وحرية الكلمة ولم يكتفي بذلك بل انتقد اللجنة النيابية المسؤولة على متابعة هذا التشريع ليوحي من طرف خفي بتقاعس هذه اللجنة ، واللطيف بالامر ان السيد مفيد الجزائري – والذي يحظى باحترام من الاوساط الثقافية والاجتماعية لا لشيء الا لوداعته وطيبته وشخصيته المتجسدة فيها خصالنا العراقية الغائبة – وجد نفسه بموضع المتهم من قبل فارس التربية والتعليم علاء مكي فأخذ يدافع عن نفسه وهو البريء من التهمة ، وحقيقة الامر لاخشية على الصحافة والصحفيين مادام دولتنا العراقية الجديدة تطورت من دولة الاذاعة زمن الطاغية المقبور الى دولة الفضائيات زمن ديمقراطية ساستنا المبجلين ، ولو احسن اهل الاعلام القوة التي يملكونها لاستطاعوا تقويم الكثير من الامور في مجريات الاحداث التي تجري علينا ، لكن لازال عالم الاعلام يعاني الصراع بين الاقطاعيات الاعلامية والممالك الحزبية التي تحول دون التوحد للاعلاميين تجاه الاعلام واهدافه ، وزاد الطين بلة ان نقابة الصحافة ليس لها من سعي الا المطالبة بالامتيازات وسفرات الطعام والاستجمام متناسية دورها في ترشيد الاعلام وتوحيد مواقفه تجاه عمليات الهيمنة والاتبلاع من قبل الساسة واحزابهم .

ويبدو ان السيد علاء مكي بدأ يستعد لترويج اسمه وتلميع صورته – كعهدنا في الساسة – وهو يرى ان الانتخابات بدأت تطل علينا مقدماتها ، ورمى خلف ظهره مسؤوليته كرئيس للجنة التربية والتعليم ادراكا منه ان العصر عصر فضائيات وتطبيل لاعصر خدمات وانجازات ، فعلى حد علمنا تحرك الكثير من الكفاءات سواء في داخل العراق او خارجه ضد الاجحاف والتهميش الممارس من قبل السلطة بشقيها التشريعي والتنفيذي وكانت هنالك لقاءات ولقاءات مع لجنة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي وكان الحصاد الذي جنوه من هذه اللقاءات الوعود ودموع التماسيح التي لم تفارقنا منذ سقوط الطاغية المقبور .

لشد مايعتريك الحزن والالم وانت تشهد هذه السياسة – الرعناء ان كانت بحسن نية والخبيثة ان كانت بسوء نية – التي تمارسها الكتل السياسية نحو كفاءاتنا التي لازالت تعاني الامرين وهي تشهد هذا الاستخفاف والاستهانة من العراق الجديد !!! ، فقانون يسمى بقانون الخدمة الجامعية ذكرنا بالمقولة المشهورة الشرطة في خدمة الشعب ابان حكم الطاغية المقبور ، حيث لاتعدو كلمة الخدمة عن شعار ليس له من الواقع نصيب بل على عكس مدلول كلمة الخدمة نلحظه في الواقع ، هذا القانون الخادم افضى الى التفريط بالكفاءات والخبرات المتراكمة للمحيط الاكاديمي وبصورة من البشاعة تؤشر على مدى العداء والحقد في صدور الطبقة السياسية على اساتذة الجامعات والكفاءات ، وربما يعزى ذلك الى افتقار اعضاء الكتل النيابية والمسؤولين الى شهادات علمية حقيقية كما هو الحال للكفاءات .
فعلى الرغم من حاجة البلد ومفاصل الدولة الى هذه الكفاءات في هذه المرحلة التأسيسية للدولة العراقية شهدنا صولة الكتل السياسية عليهم وتم ابعادهم وتهميشهم واقالة اساطين الكفاءات الى التقاعد ، بل وتم تسليط من لايفقه بامور ادارة التعليم والفكر عليهم كما هو الحاصل في وزارة التعليم العالي والتربية والثقافة ، وليت الامر اقتصر عند هذا الحد بل حينما احيل الى التقاعد الاساطين الذين تفتخر بهم الشعوب وجد هؤلاء الاساطين انفسهم في ذلة سؤال دائرة التقاعد للحصول على مبلغ تقاعدي لا يكافيء راتب فراش لمسؤول عراقي .

واما كفاءات الخارج الذين لم يرتبطوا باحزاب السلطة تم اصدار قرار رقم 441 لمجلس الوزراء وكان هذا القرار اشبه بالنكته وذر الرماد في العيون ، ولم نجد له تطبيقا على الرغم من علاته وخوائه ، وهذه الكفاءات التي استطاعت ان تتحرر من سطوة صدام والحصار على العراق نجحت في هضم المراحل العلمية المتقدمة في الدول المتحضرة ، مما جعل عراقنا الحبيب في حاجة ماسة اليهم لنقل هذه المعارف والتقنيات اليه ، لكن القوانين والقرارات العبقرية تحيل اي واحد منهم نجح بالعودة الى وظيفته بعد اللتيا واللتي والواسطات والرشاوي الى التقاعد مباشرة لعدم اعتراف الوزارة بالقابهم العلمية التي منحتهم لها جامعات الدول المتحضرة .

ماتقدم بعض ما تعانيه الكفاءات العلمية والتعليمية ورئيس لجنة التربية والتعليم اكتفى بشعاره الذي يخرج علينا كل يوم في فواصل قناة الحرة ليعتقد ان مهمته انجزت واتم عمله لينطلق بعدها لعلاج مشاكل الصحافة والاعلام … ونحن بدورنا نسأل السيد علاء مكي سؤالا واحدا : هل سمعت بمقولة ان لم تستح اصنع ماشئت ، فأين الحياء والخجل بل اين الاسلام والعروبة من هذا الدجل وبكلمة واحدة نقول للساسة ان لم يكن لكم دين فكونوا عربا كما تزعمون وعودوا الى مكارم الاخلاق والا فالشعب سيقول كلمته عن قريب .