الرئيسية » مقالات » الشعب يبحث عن الكفاءات … اين نحن من هذا؟؟

الشعب يبحث عن الكفاءات … اين نحن من هذا؟؟

اقتربت ساعة الانتخابات البرلمانية والجو الشعبي العام ترسخ في نفسه ووجدانه الامتعاض والرفض للكتل السياسية القائمة في المشهد السياسي ، وستسلك الكتل السياسية نفس السبيل في تخويف الشعب من الاخر من اجل الحصول على اصواتهم ، وسنشهد جميع الاغراءات التي يقوم بها السياسي مخادعا ابناء شعبه للحفاظ على امتيازاته وسرقاته ، بل ربما ستفيض دجلة والفرات بفضل الدموع التي سيذرفها الساسة وقادتهم وهم يجوبون ارجاء العراق بكاءا على الفقراء والمساكين وابناء السبيل ، وجميع ماتقدم سوف لن يؤثر تأثيرا كبيرا في دفع الناس الى الانتخابات واستقطابهم لشخصية ما من الشخصيات التي عهدناها ، نعم ربما التخويف من الاخر سيكون له دور في دفع الناس واستقطابهم لقائمة ما ، والاخر سوف تتغير صورته من اخر شيعي او سني او كردي الى آخر عدو للعملية السياسية ، وبالنسبة للطبقة الوسطى في مجتمعنا والتي هي للاسف ضئيلة المساحة والتأثير سنجدها حاضرة في الدفاع عن العملية السياسية ادراكا منها ان الاطار العام لنظامنا السياسي يعتبر نقلة نوعية رائعة لمجتمعنا العراقي ، واما الخلل والانحراف كان من الساسة الذين تحركوا خلال الفترة المنصرمة في المشهد العراقي ، وكما لايخفى على احد ان البعثيين والمخابرات العربية والاقليمية ستسعى جاهدة في افشال عمليتنا السياسية برمتها والعودة بالعراق الى احضان النظام السياسي العربي صاحب مآثر التخلف والانحطاط واستعباد الشعوب ، وسيرقص التافهون امثال الضاري والخالصي طربا وهم يشهدون عزوف الشعب عن دعم العملية السياسية ، وهذا كله بفضل الجهل والحماقة والفساد الذي تضلع به قادتنا الساسة ابعدهم الله عن مقاليد امورنا .

في هذه الاجواء تولدت فرصة ذهبية لنشؤ تكتل سياسي يضم الكفاءات المخلصة والغير مرتبطة باحزابنا الهزيلة ، وعراقنا الحبيب يعج بهذه الكفاءات المخلصة لكن عدم ظهورها على المشهد العراقي ناتج من عمليات قذرة انتهجتها احزابنا من تهميش وقطع جميع السبل عن ظهورهم الاعلامي او توفير المقدمات التي تساعد على تكتلهم وتنسيق العمل بينهم لولادة تكتل سياسي يحتويهم ويطرح مشروعهم الحقيقي في البناء والاعمار ، علما ان نفس الساسة الذين تعملقوا في الاثراء على حساب المال العام لازالوا يمارسون نفس الخدع التي مارسوها اول مرة من قبيل كتلة مستقلوت وتجمع الكفاءات ووو الخ ، وليس خطوات ابو خابصهه المشهداني ونديم الجابري وموفق الربيعي والزوبعي الا دليل على مدى افلاس الساسة واستمرار محاولاتهم في الضحك على الشعب من خلال طرح انفسهم كمستقلين ورعاة للكفاءات !!! .

وهنا وفي هذه الفترة الحيوية يتطلب من الكفاءات الحقيقية ان تطرح نفسها لقيادة العملية السياسية لا ان يكتفوا بالانزواء او النقد للانحراف الجاري ، وكذلك يتطلب من اهل الثقافة والفكر والاعلام ان تثير هذا الموضوع وبفعالية عالية والترويج للكفاءات في وسائل الاتصال الجماهيري لحث الكفاءات على تحمل مسوؤلياتهم من جهة وتشكيل رأي عام ضاغط على الواقع السياسي لنشؤ تكتلات لاهل الكفاءة والنزاهة والاخلاص .