الرئيسية » مقالات » بشراكم … سنحارب الفساد .. قالها الوزير

بشراكم … سنحارب الفساد .. قالها الوزير

لم يصبر السيد المالكي وهو يرى انهيار مملكة السوداني في وزارة الزقنبوت الذي تجرعناه صاغرين ، لم يصبر حتى اناط مسؤوليتها بوزير شؤون وشجون مجلس النواب صفاء الصافي وكالة ، ولا اعلم هل دولة الرئيس اطلع على جلسة مجلس النواب حين تمت عملية الاستجواب ؟ ، وهل شاهد كيف حاول الصافي ان يلف ويدور مستخدما فن التبرير الذي يجيده هو ورفاق دربه ليبريء الوزير من تهمة اطعامنا الزقنبوت الذي تجرعناه مرغمين ، ولولا حرفية ورصانة السامرائي الذي قطعت عليه السبيل بعد اعتراض الشيخ الساعدي لكان السوداني الان هو الذي يحاكم الشعب على احتجاجه وامتعاضه من خدمته وهو التقي الورع الطاهر عراب زمرة الكاولية المجيدة ، بل ربما يطالب ان يعامل اسوة بالمقبور عدي حينما قتل احد قوادي الريس ليجعل الشعب يخرج في مظاهرات عفوية كلش تطالب المقبور صدام ومجلسه الوطني جدا باعفاء عدي من جريمته ومنحه مبلغا ماليا لترميم بيته ، ولو كان السيد المالكي ومسؤولي الدولة من حزبه يعانون كما يعاني الشعب لتأملنا فيه صولة على الفساد كما يزعمون … لكنها الشعارات قاتلها الله ، ويبدو ان حزب السيد المالكي وبعد استيلاءه على مباني الدولة من مقرهم العام الذي كان مبنى المخابرات الى الدوائر في المحافظات والاقضية لفروعه لايستطيع دفع تهمة تواطئه مع الفاسدين والمفسدين ، ولهذا سوف يصعب علينا تصديق شعار محاربة الفساد سواء من المالكي او المسؤولين من ابناء حزبه مع ملاحظة ان شعار الميزانية الانفجارية والبناء والاعمار وغيرها لم نجدها عينا او اثرا، بالتأكيد سينبري من مهنته الردح والتبويق ليرد على هذه الجزئية بان ورع وتقوى حزب المالكي والاحزاب الاسلامية الاخرى تمنع عليهم ذلك وكل الابنية تم استئجارها بالمساطحة والمباطحة من وزارة المالية ، وحقيقة هذه نكتة يتداولها ابناء الشارع لذا لا نرد عليها .

السيد المالكي تحمل المسؤولية الكبيرة في هذا البلد فهل يمنع ذلك على الشعب رصده ومراقبته ومحاسبته ؟؟ ، الرداحون والروزخونيون التابعون له ستكون اجابتهم وبالادلة العقلية والنقلية وماتواتر وتقاطر من احاديث بتأكيد عدم الجواز اللمس والمس لذات الدولة الرئاسية الشريف والمعصومة ، وستنهمر علينا اللعنات السماوية والارضية فيما اذا جال في نفوسنا خاطر المحاسبة والمراقبة للزعيم واتباعه .

صفاء الصافي ومن خلال اداءه في مجلس النواب – وهو ليس بنائب – احد اركان اضعاف السلطة الرقابية في مجلس النواب ، فما من مداخلة له الا وتجد هدفها ووصفها ليس بالامكان افضل مما كان ، بل تجد الكثير من امعات مجلس النواب تهرول اليه حاملة ملفات واواراق الصفقات المالية من تجارة ومقاولات لهم ولمعارفهم كما هو المرجح لدى ابناء الشعب ، وهكذا تبلورت سياسة التخادم بين هؤلاء الامعات وبين عرابي السرقات لمنع المحاسبة والاستجواب ، ولأن فرص استنزاف اموالنا السليبة في وزارتي التجارة والنفط اكبر مايمكن من قبل احزابنا وجدنا الممانعة والمنافحة عن السوداني والشهرستاني ، واذا كنا نتصور ان الحملة التي قادها الشيخ الساعدي بمساعدة السيد السامرائي الذي اثبت وطنيته بايقاظ مجلس النواب قد اتت اؤكلها بابعاد السوداني وزمرته عن التجارة فان عملية ايكال هذه الوزارة الى صفاء الصافي تعتبر التفاف ناجح على هذا الانجاز وسيستمر نزيف الفساد قائما في التجارة ما دامت تدر المال واسباب القوة للاحزاب الورعة والتقية .

وبالنسبة الى وزارة النفط فهيهات ان يتم استجواب الشهرستاني وهي الممول الاول لهذه الاحزاب الامينة والنزيهة على اموالنا وثرواتنا ، واذا كان خالد العطية الان في واجهة الممانعة فأن هناك من وراءه من رسم له هذا الدور تضحية به خصوصا اذا علمنا ان العطية لا من العير ولا من النفير في ذاكرة الشعب العراقي للرموز الوطنية من احزاب وشخصيات .

وهنا ننبه الساعدي ولجنة النزاهة الى عملية الالتفاف هذه ولتبقى عينهم مفتوحة فأن السرقات ستكون اكبر واخطر خصوصا ونحن مقبلون على الانتخابات ربما تطردهم من مواقعهم وكذلك الزيادة المستمرة لاسعار النفط .

وهمسة للسيد صافي شعارك بمحاربة الفساد سيجيبك الفساد بشطر بيت شعري :
ابشر بطول سلامة يامربع