الرئيسية » مقالات » عمو بابا وصباح الساعدي !!

عمو بابا وصباح الساعدي !!

عمو بابا هو الشخصية الرياضية رقم واحد على مستوى تأريخ الرياضة العراقية ولايمكن لاحد ان يشكك بما منحه هذا الرجل من خدمات لمسيرة الرياضة العراقية حتى اتمها بوصيته المعبرة حين طلب ان يدفن الى جوار ملعب الشعب الدولي في رسالة واضحة للمتاجرين باسم الرياضة العراقية في الخارج وكذلك كانت هي رسالة تحفيز موجهة الى المؤسسات الحكومية وقادة الرياضة في داخل العراق للاهتمام بالوضع الرياضي العراقي الذي وصل الى حالة لايستهان بها من الاهمال والمتاجرة .

لذلك فنحن لانستغرب اذا ما تم تسمية احد الملاعب الرياضية باسم عمو بابا او حتى اقامة نصب تذكاري لهذا الرجل فهو من حقوقه البسيطة على بلده الذي اهداه زهرة شبابه .

ولكن ومهما بلغت اهمية الرياضة وعلاقتها بالتربية البدنية لابناء العراق فهي لاتصل الى اهمية توفير لقمة العيش للعراقيين في بلد يطفو على بحيرات من النفط ويعيش ابناءه حالة مزرية وصعبة نتيجة للسياسة الطائشة او المتعمدة للحكومات المتعاقبة على حكم العراق منذ 1921 .

والان وبعد سقوط اشباح الحكومة الصبيانية لرجالات البعث توقع العراقيون حكما ينصفهم ويعيد اليهم كرامتهم المهدورة ويوفر لهم لقمة العيش الهانئة .. ولكنهم تفاجئوا بما جرى من احداث ورزايا اكلت الاخضر واليابس فدخلهم نوع قاتل من اليأس والاحباط بعد رؤيتهم لمستوى الفساد الذي يعيشه حكامهم الجدد من كاريزمات الماضي القريب بل وحتى ممن يفترض بهم مكافحة هذا الفساد ومحاربته امثال ( دخيل الامريكان ) راضي الراضي الذي وضعه نواب الشعب مسؤولا عن صيانة قوت الشعب ولكنه لم يستطع مقاومة اغراء الارقام الصعبة .

حتى اتت صولة الشيخ صباح الساعدي ضد رموز الفساد وقمم اهرام السرقة من شخصيات كانت محمية بسلطة احزابها الحاكمة وميليشياتها المتنفذة وظن بعض الناس انها زوبعة في فنجان وذهب اخرون الى كونها ( تمثيلية ) ولكن تفاجأ الشعب العراقي في خضم الفساد المستشري والدعم الكامل من القوات الامريكية ( الصديقة ) لرؤوس الفساد ان يأتي شخص لا يملك حتى سيارة مدرعة تحميه ليوقف بعض هؤلاء عند حدهم ويطيح بعروش ما فتأ الاعلام يلمع صورتها ويطيل عمرها ابتداءا من مصاص الدماء في وزارة الخبز – وزارة التجارة – واستمرارا برؤوس سوف يحين قطافها بعد ان بانت عوراتها .

وبعد ذلك كله ..

الا يستحق هذا البطل – صباح الساعدي – منا ومن حكومتنا الموقرة التي طالما عزفت سمفونية فرض القانون ومكافحة الفساد في ابواق اعلامها بل حتى في الاعلام المملوك للدولة وليس لها – كقناة العراقية – التي كشفت دورها التابع لاوكار الفساد وبتلميعها لصورته وتجاهلها بل واسائتها لمن يحاربه !!

اقول ..

الا يستحق هذا الرجل منا ان نكرمه ونسمي قاعة مجلس النواب باسمه او ان نقيم له حفلا تكريميا نبين فيه امتناننا لدوره الذي لم يأت بمثله من كان يفترض ان يكونوا ممثلين لشعبهم ومدافعين عن حقه ؟؟

الا يستحق هذا الرجل منا ان نكتب اسمه بماء الذهب على ابوابنا ؟؟

الا يستحق هذا الرجل منا ان نوفر له من الحماية ما يحفظ شخصه من مكائد اللاعبين بقوت الناس .. وقد رأيته بأم عيني ماشيا في احدى شوارع النجف الاشرف وليس معه اكثر من شخصين !!؟

الا يستحق هذا الرجل منا ومن حكومتنا ان نصفق له بدل التصفيق في حفلات ( قصور الشعب الجديدة ) المخزية وباموال الشعب ؟؟

الا يستحق هذا الرجل من ابواق الحكومة واحزابها ( الشريفة ) ان يكفوا عنه السنتهم واقلامهم المأجورة والتي ملأوا بها مواقع النشر والفضائيات اما حقدا او حسدا او تزلفا ولم يرعوا حرمة الشعب العراقي التي اهدروها وصانها الساعدي !!؟؟

اقولها مؤكدا …

ان الشيخ صباح الساعدي رمز من رموز بلدنا العراق اعاد صياغة شكل السياسي العراقي في نظر العالم واعاد للدولة هيبتها وللشعب امله .. لذلك يجب علينا الوفاء للرجل بادراجه في الصفحات البيضاء من تأريخ العراق الذي اراد له البعض ان يصطبغ بالسواد .