الرئيسية » مقالات » وزير النفط ( حسين الشهرستاني ) والانجاز الاعلامي

وزير النفط ( حسين الشهرستاني ) والانجاز الاعلامي

الصناعة النفطية الوطنية العراقية كانت من الصناعات الراقية الاسلوب والاداء وذات توجه مهني علمي رائع . ولكنها كباقي الصناعات الوطنية العراقية امتدت اليها يد البعث المتخلف لتحولها الى قاعا صفصفا .. ولكن لاحتواء المؤسسات النفطية العراقية على كفاءات جبارة وعقليات علمية متمكنة لم تخلو الساحة النفطية من انجازات تعد رائعة في خضم الواقع العراقي المتردي انذاك .

وكغيرها من المجالات الاقتصادية الوطنية عانت الصناعة النفطية بعد سقوط النظام الصدامي في 942003 من اهمال كبير ولا يبعد ان يكون متعمدا .

قد تم تقديم مجموعة من المقترحات لتطوير الصناعة النفطية في العراق سنة 2005 على اساس الاعتماد على اليد الوطنية مع مساهمة الشركات العالمية ولكن لم ترى تلك المقترحات النور لسبب او اخر ( وقد يكون ذلك راجعا لاسباب خارجية ودولية ! ) .

فالكادر الوطني النفطي اعرب مرارا عن حاجته الى الدعم المادي والتقني وسينهض هو بتلك الصناعة الستراتيجية فلم يلق اذاناً صاغية .

بل تحول الامر بعد مجيئ السيد حسين الشهرستاني الى رأس الهرم النفطي الى شبه مواجهة بين الكوادر النفطية – لاسيما الفنية منها – وبين السيد الوزير وادارته بسبب السياسة الادارية الفاشلة وغير المتخصصة للشهرستاني وبعده التام عن متعلقات الصناعة النفطية مما ادى الى ارتباك العمل وتضارب المشاريع والخطط فكانت النتيجة امتعاض الكوادر الفنية والادارية المتخصصة والعريقة .

ثم وصل الامر الى التصادم المباشر بين الموظفين وبين الشهرستاني بسبب اصرار الاخير على اقتطاع ارباح الموظفين ورغبته في حل النقابات ( وهي قضية نجح فيها تاليا ) .

والان بعد ان كثر الحديث عن استجواب السيد حسين الشهرستاني لاحظنا كمتابعين للاحداث ومراقبين للوضع السياسي العراقي حملة اعلامية ضخمة جدا من خلال الفضائيات والاعلام السمعي والانترنيت لتلميع صورة السيد حسين الشهرستاني وزير النفط مباشرة بعد المطالبة باستجوابه ؟؟!! حتى ان احدى الفضائيات العربية المفتوحة خصصت برنامجا كاملا لانجازاته !!

الا يثير هذا الامر تساؤلا مهما حول حقيقة دور السيد الشهرستاني المعروف بانجازاته الاعلامية وليس النفطية ؟؟

والغريب ان احدى الفضائيات اعلنت ان انتاج العراق النفطي زاد م35000 برميل ( بعد طلب استجواب الوزير مباشرة ) وكانما السيد الوزير بذلك قد خرق السماء طولا !!

ولم توضح هذه الوسائل الاعلامية سبب رفض رئيس كتلة السيد الشهرستاني البرلمانية خالد العطية ( وقد اصبح رئيس الكتلة بعد الحديث عن استجواب السيد الوزير ؟! ) لقضية استجواب الشهرستاني في البرلمان عبر عرقلتها باعتباره نائب رئيس مجلس النواب محتجا باية النشوز اذا كان السيد حسين الشهرستاني نزيها كما روج لذلك عبر وسائل الاعلام ؟

لماذا لا يدخل الاستجواب ليخرج منه قويا وانصع بياضا وابهى صورة وليكن قدوة لغيره !

ثم ان الاستجواب قد لايعني عدم النزاهة وانما يكون المقصود به الفشل الاداري ..

والملاحظات الاخرى:

ان حالة الصناعة النفطية العراقية حسب اخر التقارير الرسمية الدولية وكذلك تقارير بعض المؤسسات غير الرسمية العالمية اضافة لتقارير المؤسسات الحكومية والبرلمانية والمدنية العراقية تؤكد جميعها ان هذه الصناعة في وضع مزري ومستوى مهني خطير وتدهور تقني غير مشهود وفشل في القدرة على التطوير رغم امتلاك الصناعة النفطية العراقية لاضخم منظومة شركات نفط متكاملة من مرحلة الاستكشاف الى اخر مراحل التكرير والتسويق ورغم تخصيص اكبر ميزانية استثمارية للوزارة من قبل مجلس الوزراء والبرلمان !!!

فهل من الممكن ان يجيب السيد الشهرستاني عن هذه الاسئلة ( البسيطة ) وكذلك عن سبب قضائه بامر مباشر على النقابات النفطية العراقية التي كانت تعبر عن ارقى مظاهر الديمقراطية والمجتمع المدني المؤسساتي في العراق الجديد وادخاله للقيادات العسكرية وقوات الامن لاعتقال اعضاء النقابات النفطية الجنوبية ( ام الخبزة .. لان الانتاج في غالبه من الجنوب ) وكذلك تعامله الجاف مع موظفي المؤسسات النفطية في الجنوب وتمييزهم عن باقي المؤسسات رغم ان منتسبي الجنوب هم من طور جميع مؤسسات العراق النفطية !؟

ولماذا الى الان تعمل منافذ التسويق التصديرية او منافذ المصافي بنظام الذرعة ( مدعاة السرقة ) ولصالح من ؟؟

ولماذا تصر الوزارة على عقود الشراكة الاجنبية مع وجود طرق اكثر منفعة مادية وتقنية وسيادية لصالح العراق واسهل من عقود الشراكة الاحتكارية النفعية ؟!

ثم لماذا هذا التلاعب الفاضح بادارة اكبر شركة نفطية في الشرق الاوسط ( شركة نفط الجنوب ) رغم كفاءة مديرها السابق جبار لعيبي الذي لمعرفة من هو يمكن ان يسأل السيد الوزير اي موظف في شركات العراق جميعا وما هو مستواه الاداري ورقيه !؟