الرئيسية » شؤون كوردستانية » الميلاد.. وغياب المشروع السياسي

الميلاد.. وغياب المشروع السياسي

ربما يكون نصف قرن من الزمن في سيرورة الحياة والوجود الإنساني على كوكبنا الأزرق شيء لا يذكر، إذا علمنا بأن هناك مليارات السنين والحياة ما زالت تتشكل على هذا الكوكب العجيب والمحيِّر – إلى الآن – للعلماء والباحثين؛ عن أجوبة سر الحياة والوجود على كوكب الأرض وكيف توفرت الشروط والمناخات الملائمة لتكون الحياة. ولكن وبالتأكيد فإن نصف قرن من عمر الشعوب ونضالاتها تعني الكثير الكثير لها؛ إن كان من نواحي تضحياتها الجسام والقرابين التي قدمتها على (مذابح الحرية) أو من حيث تحقيقها لأمانيها وطموحاتها وآمالها في الحرية والإستقلال والتنمية بمختلف ميادينها: البشرية والإقتصادية والإجتماعية.. الخ. وهكذا فإن نصف قرن من الزمن يعني تغيير وجه العالم؛ حيث كم من الأمم والشعوب في النصف الأخير من القرن الماضي وبعد معارك طاحنة أذهبت (الأخضر واليابس)، أستطاعت أن تتحرر من سيطرة الإستعمار وأن تنشىء كياناتها السياسية المستقلة (معظم دولنا الشرق أوسطية) وأيضاً كم بلد وأمة تعرض للغزو والويلات والحروب، بحيث لم يبقى حجرٌ على حجر وأستطاعت خلال أقل من نصف القرن الأخير أن تقف من جديد على قدميها وتدخل في ركاب الأمم المتقدمة (اليابان مثلاً).

إننا أردنا أن تكون المقدمة التمهيدية السابقة مدخلاً لمقالنا هذا؛ لكي نبين للقارئ العزيز بأن معظم شعوب العالم وعلى الأخص الشعوب المغلوبة على أمرها – سابقاً – أستطاعت أن تثبت لنفسها وللعالم بأنها جديرة بالحياة والوجود الإنساني وبالتالي فكان لها ما أرادت ونالت حريتها وإستقلالها، إلا بعض الشعوب المستضعفة والمهددة بالإنقراض – حسب تعبير بعض الهيئات والمنظمات الدولية – حيث ما زالت تلك الشعوب تعاني من الإحتلال والتقسيم والإنقسام السياسي وكذلك المرض والضعف والتخلف وفي مختلف الأصعد والمناحي الحياتية ومن بين هؤلاء – وربما في مقدمتهم – يأتي شعبنا الكوردي؛ حيث أن بلاده كوردستان ما زالت بحال “مستعمرة دولية” – كما يصفه عالم الإجتماع التركي؛ إسماعيل بشكجي – ومقسمة وملحقة بأربع دول هي (تركيا، إيران، العراق وأخيراً سوريا) وتمارس هذه الأنظمة – ما عدا إقليم كوردستان (العراق) وذلك من بعد إنتفاضة شعبنا هنا في عام 1991م – سياسات الإنكار والقمع والتنكيل بحق الكورد في الأقاليم الثلاثة الأخرى وهي (أي تلك الأنظمة الغاصبة لكوردستان) تتعاون في سياساتها العدائية تلك، إن كان من خلال إتفاقات أمنية معلنة أو أجندات سياسية تشتغل عليها (من تحت الطاولة).

وبالتالي ونتيجة لواقع التقسيم وإلحاق الجغرافية الكوردستانية بغيرها من الجغرافيات وفق مصالح الدول الإستعمارية آنذاك وبعض الحكومات الناشئة في منتصف القرن الماضي – أثر إنهيار الإمبراطورية العثمانية – فقد وجد الشعب الكوردي بأنه قد غدر به مرة أخرى؛ إن كان من قبل الدول الإستعمارية أو الحكومات الناشئة وكانت “خيبة الأمل” من نصيب كل التيارات بمن فيهم من راهن على الخلافة العثمانية وصمودها في وجه التيارات الجديدة وسياسات جمعية الإتحاد والترقي ومن بعدها الجمهورية (الأتاتوركية). وهكذا فقد وجدت النخبة الكوردية وعلى الأخص ممن تلقى تعليمه ودراسته في الجامعات الغربية وتأثر بالفكر الأوروبي وأيديولوجيتها القومية بأن من واجبها (واجب النخبة تلك) أن تقوم هي الأخرى – مثل كل نخب الشعوب المجاورة – بدورها في توعية شعبها بواقعه السياسي وبالتالي أن تلعب دورها في سبيل تحقيق أمانيه وطموحاته ونيل حق تقرير المصير أسوةً بغيره من شعوب المنطقة، فكانت البدايات – في غرب كوردستان، موضوع المقال – مع (جمعية خويبون).

حيث تؤكد المصادر التاريخية؛ أنه وعلى أثر إخماد ثورة (شيخ سعيدي بيران عام 1925) ولجوء القيادة الكمالية في الجمهورية الناشئة إلى لغة الحديد والنار وذلك لثبيت ركائز وأركان الدولة الناشئة وخاصةً وهي تواجه تحديات جمة؛ حيث في الداخل قضايا ساخنة وعلى الأخص كلٍ من ملف الكورد والأرمن وغيرها من الملفات الإقتصادية والسياسية وكذلك الأمنية وكذلك في الخارج فهناك العديد من المشاكل والخلافات مع الجيران، ناهيك عن تورطها في الحربين الكونيتين الأولى والثانية إلى جانب دول المحور ودخول الحلفاء إلى عمق الأراضي التي كانت تابعة للسلطنة العثمانية حتى قبيل (الحرب العالمية الأولى 1914 – 1918). وبالتالي المزيد من التوجس والخوف من (القلاقل) والإضطرابات الداخلية وبأن تقوم الدول الإستعمارية الجديدة في المنطقة، وعلى الأخص فرنسا وإنكلترا وكذلك روسيا القيصرية وبعدها الإتحاد السوفيتي (سابقاً)، على مد يد المساعدة لشعوب السلطنة، فقد لجأت السلطات في الجمهورية التركية الناشئة إلى التنكيل والقتل وسياسة الإبادة والتهجير بحق كل رموز الثورة (ثورة شيخ سعيد). وهكذا فقد أضطر عدد كبير من القادة والساسة الكورد من النزول إلى ما كان يعرف بـ(تحت سكة الحديد؛ أي غرب كوردستان حالياً) حيث كانت سكة الحديد لقطار الشرق السريع تقسم المنطقة الكوردية إلى ما (فوق وتحت السكة) ولم تكن آنذاك هناك دولة بأسم سوريا لتلحق (وتعرف) بها الجغرافية الكوردية.

وهكذا وبعد لجوء عدد من المتنورين الكورد من فوق السكة (شمال كوردستان) إلى الجانب الآخر منها (تحت السكة) وإستقرارهم في بعض المدن الكوردية والقرى القريبة من الحدود وليكون على صلة مع الجانب الآخر من الجغرافية (الثورات) الكوردية؛ حيث آنذاك لم تكن الحدود بهذه المراقبة الدقيقة ومحصنة، فإلى أربعينيات القرن الماضي ورغم تشكل الدولة السورية كانت جل المعاملات التجارية للمناطق الكوردية في (غرب كوردستان) مع المدن الكوردية في الجانب التركي وليس مع المدن العربية في سوريا. وبالتالي فقد وجد هؤلاء المثقفون والمهجرون من مدنهم ومناطقهم لا بد من إيجاد آلية ومؤسسة ما ليتم من خلالها البحث في آليات التعاون والتواصل والتحريض على الثورة ضد الجمهورية التركية والتي تنكرت لوعودها مع الكورد في إعطاءهم الحكم الذاتي في تركيا وذلك وفق وعود قادة جمعية الإتحاد والترقي ومنهم زعيمهم (مصطفى كمال آتاتورك). وهكذا و”مع بداية القرن العشرين وبشكل خاص بعد الحرب العالمية الأولى وحل الجمعيات الكردية مثل جمعية تعالي كردستان 1918 ، وجمعية آزادي 1922 وإجهاض ثورة شيخ سعيد بيران 1925 واضطرار مثقفيها وثوارها اللجوء إلى سوريا ولبنان ومصر وفرنسا، حينها لم يبق أمامهم من سلاح سوى تشكيل جمعية كردية جديدة تضم في عضويتها معظم الشخصيات المؤثرة في الحركة التحررية الكردية، وكان ولادة جمعية خويبون في بحمدون بلبنان يوم 5 تشرين الأول 1927 بمؤازرة كبيرة من كرد سوريا… وفي الجزيرة ترأس فرع جمعية خويبون حاجو آغا، عثمان زاده، وفي عين العرب مصطفى شاهين بك وشقيقه بوزان بك، وفي جبال كرداغ: شيخو آغا منان وآل ديكو بالإضافة إلى العديد من الأغوات الكرد في الجزيرة وعين العرب وجبال كرداغ وحتى كرد الشام وحلب والباب ومنبج، ومن يومها بدأت العلاقات تتشعب بين الكرد في سوريا بجهاتها الثلاث”. (من مقال: “التواصل الثقافي بين الكرد في سوريا” للكاتب الصديق كونى ره ش).

وهكذا يمكن القول: بأن الحركة السياسية الكوردية، بأحزابها الحالية، قد خرجت من رحم جمعية خويبون حيث؛ تأسس أول حزب كوردي (البارتي الديمقراطي الكردستاني) في (14/6/1957) وكان المؤسسون الأوائل هم: “عثمان صبري- محمد علي خوجة – حميد حاج درويش –رشيد حمو – حمزة نويران – شوكت حنان – خليل محمد وهناك أيضاً الشيخ محمد عيسى” (من مقابلة مع الأستاذ رشيد حمو) وكانت الشخصية المحورية في هذا الحراك السياسي هي شخصية (عثمان صبري) فهو المفكر والسياسي وأبن الثورات الكوردية المتلاحقة والمنفي من بلاده؛ حيث كان المقام قد أستقر به مع عائلته في دمشق. وهكذا فقد حاول هؤلاء القادة من الرعيل الأول وخاصةً بعد إنهيار جمعية خويبون عام 1946 ووليدتها ثورة آرارات عام 1930 أن ينظموا جهودهم وطاقاتهم ضمن هيكلية سياسية فاعلة ومؤثرة في الشارع الكوردي وخاصةً في الجوار الكوردستاني – تحديداً جنوب كوردستان في تلك السنوات – كان هناك حراك نضالي وسياسي فاعل بقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني وزعيمها الراحل (المرحوم ملا مصطفى بارزاني)، فكانت ولادة البارتي الديمقراطي الكردستاني في سوريا، كما أسلفنا سابقاً.

ولكن وعلى الرغم من تأسيس الحزب (البارتي) لتكون أداة نضالية لشعبنا في غرب كوردستان إلا أنها بقيت أسيرة الأجندات السياسية للساحات الكوردستانية الأخرى وأحياناً بدعم من السلطات السورية (الأمنية)؛ حيث يقول الأستاذ رشيد حمو في إحدى مقابلاته مايلي: “.. في عهد الوحدة بين سوريا ومصر وحتى بعد انقلاب 14 تموز 1958 وانسحاب العراق من حلف بغداد، بقيت علاقاتنا جيدة مع سلطات الوحدة، حيث أسس الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إذاعة تبث باللغة الكردية من القاهرة تحت إدارة الأستاذ فؤاد معصوم، إضافة إلى تأسيس مكتب في دمشق بإشراف وزير مصري لتوجيه الأكراد ومساعدتهم، وفي عام 1959 طلبني المكتب الخاص للسيد عبد الحميد السراج في دمشق، واستشرت المرحوم أوصمان صبري فوافق على ذهابي وهناك عرض علي ضابط الأمن موضوع تحريض الأكراد في تركيا ووعد على لسان عبد الحميد السراج بالدعم المادي والمعنوي بما فيها طباعة النشرات وتوزيعها هناك، وأنه لا يروم من ذلك سوى صداقة الكرد، فطالبته بفتح اذاعة كردية في دمشق والسماح بإصدار المطبوعات، فجاءت موافقة السراج نفسه على الدعم وإصدار مطبوعات على أن يتم نشرها في تركيا تحت إشراف الأمن السوري فتمت الموافقة من جانبنا، لكن دون تنفيذ شئ”.

مما سبق يتبين لنا، كمتابع ومهتم بشأن الحراك السياسي الكوردي في غرب كوردستان وكأحد المشتغلين بها، بأن الحركة السياسية الكوردية في هذا الإقليم الكوردستاني الملحق بالدولة السورية ومنذ التأسيس قد سُخِّر وجنِّدَ للأجزاء الكوردستانية الأخرى، إن كان للإقليم الشمالي (تركيا) أو الجنوبي (العراق) وذلك يعود لأسباب عدة برأينا:
أولاً – أن المناطق الكوردية التي وقعت تحت الإنتداب الفرنسي مع الجغرافية العربية في سوريا الحالية كانت وما زالت تشكل شريطاً حدودياً طولانياً ضيقاً مما صعب من تواصل شعبنا في هذا الإقليم وغيّب المراكز المدنية (المدينة)؛ حيث كانت عبارة عن مجموعة من القرى المتناثرة ومرتبطة في المدن الكوردية التي بقيت في الجانب الآخر من الحدود الدولية، فلم تتشكل مدينة القامشلي (أكبر المدن الكوردية في غرب كوردستان وكذلك عفرين في كورداغ) إلا في السنوات الأخيرة وبعد الإشتداد على رقابة الحدود بين كلٍ من سوريا وتركيا. وبالتالي غياب مركز القرار الكوردي في غرب كوردستان وبقاءه وراء الحدود الدولية.
ثانياً – كان المؤسسون الأوائل للفكر القومي الكوردي؛ (جلادت وكاميران بدرخان، أوصمان صبري، قدري جان، جكرخوين، ممدوح سليم بك.. وغيرهم) ممن كانوا منفيين وهاربين من إستبداد وطغيان الجمهورية الكمالية في تركيا وبالتالي فكان جل النشاط والحراك السياسي لهم يدعو إلى تحرير الجغرافية الكوردستانية وذلك أسوةً بالجغرافية العربية من تحت سيطرة الدولة أو الجمهورية التركية الناشئة.
ثالثاً – إعتبار الشعب العربي في سوريا وغيرها من البلدان العربية أخوة النضال ضد السيطرة العثمانية ومن بعدها الجمهورية التركية وكذلك قوى الإستعمار الأجنبي، وفي هذا هناك الكثير من الشواهد والدلائل التاريخية التي تؤكد وقوف أبناء شعبنا مع الشعوب العربية ضد المحتل. وبالتالي يمكن حل القضية الكوردية مع الجانب العربي بالطرق الدبلوماسية أو حتى تأجيلها؛ كون المنطقة العربية – آنذاك – كانت تعيش مرحلة الثورة والتحرر من الإستعمار وأولوية المواجهة هي مع أعداء الوطن.
رابعاً – إندلاع الثورات والإنتفاضات الكوردية المتلاحقة في كلٍ من جانبي الحدود (جنوب وشمال كوردستان) وبالتالي حاجتهم لأخوتهم في غرب كوردستان بمد يد المساعدة لهم، ولم يقصر شعبنا بواجبه الكوردستاني هذا في أي مرحلة من المراحل النضالية وإن تجربة حزب العمال الكوردستاني (شمال كوردستان) وقبلها كلٍ من ثورة كولان وكذلك أيلول في (جنوب كوردستان) خير دليل على ما نقول.
خامساً – عدم تبلور الوعي الكوردستاني بجغرافية (غرب كوردستان) وأنها جزء من كوردستان الكبرى وعلى أنها إقليم ملحق بالدولة السورية الحديثة. وهذا يعود إلى عدم وجود الدولة السورية إلى حينذاك بالأساس؛ حيث كانت الأراضي السورية بجغرافيتها العربية والكوردية جزء من الإمبراطورية العثمانية المترامية الأطراف.
سادساً – النظرة القاصرة لشعبنا في الجزء الغربي لكوردستان (سوريا) وإعتبار أنفسهم (الأخ الأصغر) للأخوة الثلاثة الآخرين في كلٍ من (تركيا وإيران والعراق). مما خلق لدينا نحن الكورد في غرب كوردستان (سوريا)، وعلى المستوى السايكولوجي، نوع من النظرة الدونية لأنفسنا وبأنه يجب أن نبقى في خدمة الأخوة الكبار.

إن الأسباب والعوامل السابقة ومن ثم إنحراف الجمهورية السورية عن الحياة الدستورية والبرلمانية وخاصةً مع نهايات عهد الوحدة ومن بعدها الإنقلاب العسكري في الثامن من آذار والإتيان بحزب قومي متشدد (حزب البعث العربي الإشتراكي) وإستلام السلطة بقوة الحديد والنار وإلغاء الحياة الديمقراطية والبرلمانية في البلد ومركزة الدولة بيد مجموعة ريفية عسكريتارية وإعتبار سوريا بلداً عربياً (خالصاً) شعباً وجغرافية ومن ثم الزيادة في الضغوطات والإجراءات الأمنية المتشددة لصد أي حراك داخلي وخاصةً من جانب الكورد والشيوعيين – آنذاك – وبالتالي تكوين ما يمكن أن يعرف بجمهوريات الصمت أو الرعب. إن هذا الواقع السياسي والحالة الرهابية في سوريا – حالياً – مع مجموعة العوامل التي آتينا على ذكرها سابقاً، وكذلك حالة التشرذم والإنقسام الغير طبيعي والغير مبرر في صفوف الحركة السياسية الكوردية في غرب كوردستان، شكلت معاً حاجزاً أو مانعاً لتكوين وبلورة مشروع سياسي كوردي يشخص بدقة وواقعية سياسية – لا تخلو من الجرأة – الواقع الجيوسياسي لشعبنا في غرب كوردستان ونظرته ورؤيته للنظام وبالتالي علاقته معه وأيضاً إيجاد أو البحث عن الحلول الحقيقية للقضية الكوردية في الإقليم الغربي لكوردستان.

بمعنى آخر؛ لم تصل أو لم تطرح الحركة السياسية الكوردية وبمختلف أحزابها (الواقعية أو التصاعدية أو الوسطية) البرنامج السياسي الذي يشخص رؤيتها لجغرافية المناطق الكوردية في (سوريا). هل هي إقليم كوردستاني وإن كان كذلك فلما تتهرب (أي الأحزاب الكوردية) من مصطلح غرب كوردستان، فإن كان لكوردستان شمالها وشرقها وجنوبها فلا بد أن يكون لها غربها، كما قالها الأخ الكاتب (عبد الله قنديل في إحدى مقالاته). وبالتالي فما هو وضع هذا الإقليم: هل هو محتل من الدولة السورية أم تحت الإنتداب أم ملحق بالدولة السورية وما هي رؤيتها في نوع العلاقة المستقبلية والتي يجب أن يكون بين المركز والإقليم الكوردستاني هذا، هل الصيغة الفيدرالية أم الحكم الذاتي أم حق تقرير المصير وكيف يكون هذا التقرير للمصير. وهكذا فهناك العديد من الأسئلة والتي يجب على الحركة الإجابة عنها وبالتالي صياغة ما يمكن أن يسمى بدستور الحركة الوطنية الكوردية (الكوردستانية) أو على الأقل الوصول إلى برنامج سياسي حقيقي يعكس واقع ووجود شعبنا في غرب كوردستان وليس الإكتفاء فقط بمجموعة من التوصيات والشعارات السياسية الفضفاضة والتي لا تغني عن جوع ولا تسمن.. وإلى ذكريات جديدة في عمر حركتنا العتيدة.

هولير – 14/6/2009