الرئيسية » مقالات » ديوان الجواهري…بين ألق الصورة وومضة الابداع

ديوان الجواهري…بين ألق الصورة وومضة الابداع

تحت العنوان أعلاه، نشر موقع الجواهري في تحديث صفحاته الجديد (16/6/2009) موضوعاً كتبه الباحث العراقي المقيم في الدانمارك حسين السكاف وجاء فيه:
“ما من شك في أن عالم الصورة وإيحاءاتها، هو العالم الأكثر اشتراكاً بين الشاعر والتشكيلي. ولقد عرفنا بعض التجارب الشعرية التي ترجمت أعمالاً فنية لفنانين تشكيليين، وبالمقابل، عرفنا أيضاً تجارب لتشكيليين حولوا قصائد شعرية إلى أعمال فنية تترجم تلك الصورة الشعرية التي احتوتها القصائد… ولكن، كيف لفنان تشكيلي أن يترجم تجربة لشاعر امتد عمره قرابة القرن، وعاش تجربة شعرية تجاوز عمرها عمر الدولة العراقية التي ينتمي إليها؟… إنها تجربة شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري، ذلك العالَم المليء بالرموز والمتناقضات، المتفرد بتمرده وصخبه وإيحاءاته المستفزة دائماً…
تلك الأسئلة وذاك القلق والخوف المبرر من تلك التجربة الشعرية المتفردة المستفزة لأي فنان حقيقي، كل ذلك، كان يدور بخلد الفنان التشكيلي العراقي عباس الكاظم حين كُلِّفَ بتصميم وإخراج ديوان الجواهري والإشراف عليه فنياً. وبعد عمل مضنٍ بذل خلاله الفنان الكاظم جهوداً استثنائية امتدت لأكثر من عام، ظهرت المجلدات الخمسة – ديوان الجواهري – عام 2000 لتشكل عملاً فنياً أنيقاً تصدر الدواوين العربية حجماً وعدد صفحات”.
… واضافت المتابعة “إن سمات الجواهري جعلت المبدع العراقي ذا تميّز عن المبدع العربي، وهذه الخصوصية فرضها عالم الجواهري الواسع، فلقد عاش قرناً كاملاً وصور القرن من خلال أشعاره، حيث كتب عن حياته وحياة العراق والمنطقة وصورها بالتفاصيل الدقيقة، لذا يعد الجواهري أهم مصدر للفنان، فهو شاعر استثنائي بأهميته، هو المبدع السخي الذي أعطى عصارة روحه لعصره وهو المتمرد الثائر على عوالمه…
… ثم يستمر الباحث السكاف في التوقف عند محطات توثيقية، وإيحاءات ورؤى مختلفة بشأن ابداع الفنان عباس الكاظم في اخراج الديوان الجواهري المتميّز عام 2000… وقال في ختام موضوعه: “مثلما عاش وتوفي الجواهري في المنفى، ولد واكتمل ديوانه في المنفى أيضاً، في بيروت، تلك المدينة التي طالما أحبها وتغزل بها، والتي كانت بمثابة الجرح الذي ظل ينبض ألماً في روحه حتى أيامه الأخيرة، إذ كان محظوراً عليه الوصول إليها منذ أن أصدرت حكومة لبنان قرارها بمنعه من دخول البلاد عام 1951، على أثر قصيدة ألقاها في تأبين عبد الحميد كرامي الذي كان مستهلها ” باقٍ وأعمار الطغاة قصار “، ولكن هيهات من منع قامة إبداعية كقامة الجواهري، فلقد دخلها وإلى الأبد من خلال ديوانه الشعري الذي بات يمثل ديوان العرب”.
للاطلاع على النص الكامل والاضافات الجديدة على موقع الجواهري:
www.jawahiri.com