الرئيسية » مقالات » احياء ذكرى استشهاد ثلاثة من قادتها عمر القاسم، خالد نزال، بهيج المجذوب

احياء ذكرى استشهاد ثلاثة من قادتها عمر القاسم، خالد نزال، بهيج المجذوب

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

• التحذير من مخاطر استمرار الانقسام والدعوة للتوحد لمواجهة
مخططات الاحتلال العدواني

حذر المتحدثون في الندوة السياسية التي نظمتها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في قاعة غرفة تجارة جنين، بمناسبة ذكرى استشهاد ثلاثة من أعضاء لجنتها المركزية: “عمر القاسم (مانديلا فلسطين)، خالد نزال، بهيج المجذوب”، من مخاطر استمرار حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية، والدعوة إلى الإسراع في إعادة توحيد الوطن والشعب، والتفرغ لمواجهة التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية. وحضر الندوة ممثلو عدد من القوى السياسية، وحشد من ممثلي المؤسسات والفعاليات الرسمية والشعبية.
ألقت ريما كتانة نزال زوجة الشهيد خالد نزال كلمة شددت فيها على ضرورة التمسك بخيار النضال والمقاومة، داعيةً إلى التوحد في مواجهة مخططات الاحتلال الذي يستغل حالة الانقسام لمواصلة نهب الأرض وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وألقى الرفيق نهاد أبو غوش عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين كلمةً أكد فيها دعوته لحركة حماس بالتراجع عن محاولاتها الرامية إلى إنشاء كيان منفصل في غزة والعودة إلى مظلة العمل الموحد والتراجع عن جميع نتائج انقلابها.
وقال: إن الشعب الفلسطيني لن يستطيع مواجهة حكومة نتنياهو ـ ليبرمان إذا لم تتوحد صفوفه، على الأسس الديمقراطية بالتمثيل النسبي الكامل، وعلى أساس الوثائق البرنامجية المقرة، وثائق الإجماع الوطني.
ولا يمكن للمفاوضات أو المقاومة على حد سواء أن تحصد أية نتائج في ظل حالة الانقسام التي تغري إسرائيل في مواصلة وتكثيف النشاطات الاستيطانية، وتنفيذ مخططاتها الرامية إلى تهويد القدس، وإفراغها من أصحابها الشرعيين، وتوسيع نطاق اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني.
كما شدد على وجوب العمل على إصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية ووقف الاعتقالات السياسية، والتمسك بثوابت الشعب الفلسطيني.
وأكد أن فتح وحماس مسؤولتان عن الانقسام المدمّر والانقلابات السياسية والعسكرية على وثائق الإجماع الوطني “إعلان القاهرة، وثيقة الوفاق الوطني 2006، بيان 26 شباط/ فبراير 2009، ووثائق أعمال لجان الحوار الوطني الشامل في القاهرة 10 ـ 19 آذار/ مارس 2009”.
وقال عبد الناصر أبو عزيز، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: “نحن نشعر بالخجل الجماعي عندما نقارن واقعنا المأساوي الحالي بحجم تضحيات شعبنا على مر السنين”.
وقال: إن المفاوضات أفرزت مزيدا من الاستيطان ومزيداً من العدوان، فيما بات سقف المقاومة التي يتم التغني بها ينحصر في المطالبة برفع الحصار عن غزة وإدخال المحروقات والمواد التموينية وأصبحت القدس والدولة وحق العودة وكافة الحقوق الوطنية في ذيل القائمة.
وأكد أبو عزيز أن المخرج الوحيد من هذه الأزمة يكمن في إعادة الاعتبار للقضية الوطنية ووحدة الشعب والوطن، وإعادة النظر في الوضع السياسي الراهن بكل تفصيلاته، وجعل مناسبات إحياء ذكرى الشهداء فرصة لتحديد البوصلة نحو إعادة الاعتبار للوحدة الجغرافية والسياسية، وصولا إلى إقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.
من جهته قال النائب السابق جمال الشاتي: “ان مصر معنية بإنجاح الحوار الفلسطيني لعدة اعتبارات منها مصلحة خاصة بها، وأخرى قومية وإقليمية، وكونها تعتبر قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري ولن تسمح لأي كان أن يدخل القطاع من خارج بوابتها، وذلك في إطار دورها التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني”.
وأكد الشاتي “انه في ظل حكومة تعتبر الأكثر تطرفا في تاريخ الدولة العبرية فإنه بات لزاما علينا أن نتحرر من كل منطلقاتنا الفئوية الضيقة من أجل الدفاع عن قضيتنا الوطنية وحق شعبنا في الدولة والوجود”.
كما وجه انتقادات شديدة اللهجة للدعوة التي أطلقها أحد قيادات حركة حماس في غزة وتضمنت توجيه السلاح ضد السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية في الضفة الغربية والتعامل معها كقوة احتلال، وقال: “إن هذه الدعوة مرفوضة جملةً وتفصيلاً ويجب الوقوف عندها كونها تدعو إلى تكريس ثقافة القتل وسفك الدماء، ما يستدعي محاربتها والتصدي لها”.
وشدد على ضرورة احترام الحقوق والحريات العامة والتعددية السياسية، مع ضمان ممارسة وحدانية السلطة والتمثيل الوطني، وتكريس ثقافة التعايش الداخلي والاحترام المتبادل بين أبناء الشعب الواحد، والتوافق على صيغة وطنية مشتركة تساهم في الحفاظ على الكيان السياسي وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

الإعلام المركزي