الرئيسية » مقالات » مُذنّب هالي، شكراً لزيارتك وإلى لقاء..!

مُذنّب هالي، شكراً لزيارتك وإلى لقاء..!

تعميم من المدير العام للرائي(*)1,5
صادر من مكتب المدير العام
مرسل إلى مدير البرامج العلمية

الزملاء الأعزاء!
سيظهر يوم الجمعة الساعة السابعة مساءً مذنّب هالي عند مروره بالقرب من الأرض، وستكون إمكانية رؤيته بالعين المجردة. هذه الظاهرة الفريدة من نوعها تمر من هنا كل 77 سنة مرة واحدة، لهذا السبب أطلب من السيد مدير البرامج العلمية، بأن يقوم بالذهاب مع العاملين إلى البارك لأنني سأقوم بتقديم محاضرة تتعلق بهذه الظاهرة. إذا سقط المطر لا يمكن رؤية المذنب، في هذه الحالة يجتمع العاملون في البوفيه حيث سنقوم بعرض فيلم عن المذنبات وحركتها.
……..
صادر من مكتب مدير البرامج العلمية
مرسل إلى رئيس قسم التحرير

الزملاء الأعزاء!
بناءً على تعليمات سيادة المدير العام، سيظهر مذنّب هالي يوم الجمعة السابعة مساءً في السماء فوق البارك، إذا هطل المطر يجتمع العاملون في البوفيه، حيث نقوم بعمل فيلم عن هذه الظاهرة الفريدة من نوعها والتي تحدث كل 77 سنة.
…….
صادر من مكتب رئيس قسم التحرير
مرسل إلى رئيس التحرير

الزملاء الأعزاء!
بناءً على تعليمات السيد مدير البرامج العلمية، المستندة على توجيهات السيد المدير العام، سيظهر مُذنّب هالي في يوم الجمعة الساعة السابعة مساءً، إذا سقط المطر في البارك سيقوم المدير العام بإعطاء تعليمات جديدة في البوفيه، والتي تحدث مرة كل 77 سنة.
……
صادر من مكتب رئيس التحرير
مرسل إلى رئيس قسم التقارير

الزملاء الأعزاء!
يوم الجمعة الساعة السابعة مساءً سيظهر سيادة رئيس قسم التحرير بناءً على رسالة السيد مدير البرامج العلمية المستندة على توجيهات سيادة المدير العام في البوفيه بصحبة المُذنِب هالي، والذي يظهر كل مرة 77 سنة فقط. إذا صار مطر سيقوم المدير العام بطلب إحضار المذنِب إلى البارك.
……
صادر من مكتب رئيس قسم التقارير
مرسل إلى الصحفيين

الزملاء الأعزاء!
إذا سقط المطر يوم الجمعة الساعة السابعة مساءً، سيقوم السيد رئيس قسم التحرير والذي نعمل وفق تعليماته وتعليمات رسالة مدير البرامج العلمية المبنية على تقرير السيد المدير العام بتقديم برنامج أبو زيد الهلالي الفريد من نوعه وذو الـ 77 سنة وإحضاره مع المُذنِب بحق التلفزيون إلى البوفيه ومروراً بالبارك.
……
هكذا تُصنع الأخبار والتقارير، منذ أيام أحمد سعيد وحتى أيام السعداء من الرجال والنساء…. هذه التغطية الإعلامية لظاهرة ننتظرها 77 سنة، ليتحوّل مُذنّب هالي إلى– مُذنِب- بحق قناة التلفزيون، ويردد أبو زيد وجساس وأم زيد بطولات تغريبتهم.. وطبعاً لا يجوز نسيان مسابقة لسبر المعلومات بين المحررين والمحررات، والتي تلاها تقديم جوائز للمبدعين والمبدعات.. والمثل بيقول “عاقل يحكي وأخوث يفهم”. ولا…؟
يقول العاقل للمجنون: أنا أسألك، والسؤال الذي لا تعرف جوابه تدفع 100 ليرة سورية، وإذا أنت سألت ولم أعرف الجواب أدفع لك 1000 ليرة سورية..
ــ يسأل العاقل: ما هو الذي نجلس عليه وله أربع أرجل؟
+ المجنون: لا أعرف. ويدفع للعاقل 100 ليرة سورية.
ــ ما هو الذي نأكل عليه وله أربع أرجل؟
+ لا أعرف، ويدفع المجنون 100 ليرة سورية.
والسؤال الثالث أيضاً يخسره المجنون، ثم يأتي دوره بطرح الأسئلة.
ــ شو هو اللي إلو 1234 رجل، و 4321 عين؟
+ العاقل لا أعرف، ويدفع 1000 ليرة سورية، لكنه يسأل المجنون عن الحل، ويرد المجنون: لا أعرف ويعطي للعاقل 100 ليرة سورية..
مع تحيات نصف عاقل بين عقلاء ونص..
ملاحظة:
الرائي هو التلفزيون وليس الراقي(على لهجة أهل المدن).
هذه القصة لم تحدث، لأنها كتبت بعد ذهاب هالي، وحتى عودته من جديد، قد يصبح الرائي راقي..
وسبحان اللي بيغيّر وما بيتغيّر….


14 / 6 / 2009. .