الرئيسية » مقالات » كبار العلماء المسلمين يشاركون في المؤتمر الثالث للوحدة الاسلامية في لندن

كبار العلماء المسلمين يشاركون في المؤتمر الثالث للوحدة الاسلامية في لندن

بدأت صباح اليوم 13من يونيو حزيران ،اعمال المؤتمر الثالث للوحدة الاسلامية الذي يقيمه منتدى الوحدة الاسلامية في العاصمة البريطانية لندن بحضور علماء و مفكرين بارزين من مختلف الدول الاسلامية، و يقا المؤتمر تحت عنوان ” دور الامة الاسلامية الواحدة في بناء حضارة انسانية عادلة “، حيث القى الاستاذ ابراهيم منير كلمة منتدى الوحدة الاسلامية، حيث رحب بالحضور وتمنى النجاح للمشاركين في المؤتمر،بعد ذلك اعطى الاستاذ ابراهيم منير نبذة مختصرة عن أهداف منتدى الوحدة الذي تأسس في العاصمة البريطانية قبل سنوات، و اكد على اهمية التقريب و التوحيد بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم، و بين كذلك اهمية العمل على توحيد جهود المشاركين لنشر ثقافة الوحدة بين صفوف المسلمين.
بعد ذلك، بدأت الجلسة الاولى اعمالها بكلمة سماحة الشيخ المعزي ممثل قائد الثورة الاسلامية في لندن، و تركزت كلمته حول مطالبة الحكومات بالاصغاء الى مطالب شعوبها التي تتبنى الوحدة، و أكد على ان الانسانية تتعرض الى انواع من المعاناة و المشاكل، والتي تساهم بعرقلة البشرية في طريق تحقيق طموحاتها المشروعة.
ثم بين سماحته كيف ان القوى الكبرى تسعى الى عسكرة المجتمعات في سبيل ان تحقق اهدافها و مصالحها، و تطرق الشيخ المعزي ايضا الى وجوب العمل على منع التصريحات الاعلامية التي تنسف جهود العلماء المخلصين و الذين يعملون على توحيد الامة .
بعد ذلك، تحدث الاستاذ زكي بن ارشيد من القيادات الاسلامية في الاردن، حيث بين الاستاذ الى وجود تساؤلات مشروعة في أذهان الكثيرين حول مفاهيم عديدة مثل الدولة و الامة والحضارة، كما بين ان التقدم العلمي و الصناعي ليس العامل الوحيد في صناعة الحضارة، و ان هزيمة امة في حرب لا يعني انها انهارت للابد.
و اكد على ان العالم اليوم يشهد فشل المشاريع التي تم طرحها، والدليل وجود الازمات العديدة في المجالات الاقتصادية و السياسية و الاخلاقية.
وختم الاستاذ زكي بن ارشيد حديثه عن نظرة الغرب للدول الاسلامية والتي تختزل بالنفط والاستهلاك والمصالح و لذلك تشن الحروب التي تكون غايتها تحقيق مصالح المستعمر.
ثم جاء دور الشيخ مصطفى ملص، عضو تجمع علماء المسلمين في لبنان، والذي بدأ حديثه بنعي الشيخ فتحي يكن القيادي الاسلامي المعروف في لبنان و العالم الاسلامي، و ذكر جهود الشيخ يكن في طريق تحقيق الوحدة و التقريب بين صفوف الامة الاسلامية.
بعد ذلك، تحدث الشيخ ملص عن وجوب ان نكون موضوعيين عند نظرنا للامور ، و ان الامة تواجه اسئلة هامة تتعلق بوجودها و مصيرها، و تناول الشيخ موضوع مشاركة الامة الاسلامية في بناء حضارة انسانية، و ما الذي تستطيع ان تقدمه الامة للبشرية.
وتساءل الشيخ ملص كيف للامة ان تقدم الاسلام كحل لمشاكل البشرية و هي نفسها لا تتخذه كمنهج للحياة، بعد ذلك تحدث سماحة الشيخ عن التجارب السياسية التي مرت بها الامة والتي لم ترتكز على مبادئ الاسلام الحقيقية.
و القى سماحة السيد علي الميالي احد علماء الدين في العراق كلمته، الذي اكد فيها عل معاناة البشرية في الوقت الحالي ، و مواجهتها لمشاكل اخلاقية و اقتصادية واخرى سياسية، وبين سماحته ان الاسلام جاء لاخراج الناس من الظلمات الى النور ومن الشقاء الى السعادة،
و بين سماحته ان البشرية اليوم تحتاج من الاسلام الى بعض المفاهيم و الامور التي تساعدها على النهوض من كبوتها ، مثل الرحمة التي اكد عليها القران، و يحتاج للسلام و كذلك العدل و هو مفتقد اليوم.
ثم تحدث الاستاذ حسن المشيمع من البحرين حيث شكر في بداية كلمته كل من وقف معه اثناء فترة الاعتقالات في البحرين وثمن عالياً موقف منتدى

الوحدة الاسلامية الذي اصدر بياناً ادان فيه اعتقال النشطاء السياسيين، و اكد المشيمع ان هذا الموقف من المنتدى يدل على تخطي المنتدى مرحلة النظريات الى المرحلة العملية، بعد ذلك، بين الاستاذ المشيمع فكرة البناء و انها يجب ان تبدأ من الذات لتنتقل الى الاخر، و اشار الى ان التنظير فقط لن يجدي نفعاً و لن يكون مؤثراً الا اذا كان معه عمل، و لذلك لا يهم كم مرة نقرأ القران و لكن المهم هو ترجمة القران الى واقع ملموس، و كذلك ليس المهم ان نزيد من عدد علماء الدين و لكن المهم هو تخريج مسلمين حقيقيين يمارسون الاسلام على حقيقته.
و ان القيم ليست مجرد افكار و لكن يجب ان تمارس حتى يكون لها التاثير الكبير.
هذا وقد ترأس الجلسة الاستاذ بلال التل من الاردن
في الجلسة الثانية لليوم الاول لاعمال المؤتمر و التي كانت تحت عنوان “غياب قيم العدل و الحق ..شيوع حضارة الظلم و ما يحمله الاسلام من قيم مطلقة في هذا الخصوص ” تحدث الدكتور كمال الهلباوي عن ازمة غياب القيم في العالم اليوم و كيف تستطيع الامة ان تساهم في حل هذه المعضلة التي تواجهها البشرية.
و كان اول المتحدثين الدكتور ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي السابق، و قد ركز حديثه حول رسالة الاسلام التي تلزم متبعيها على التعامل مع الاخر ، بشكل يتميز بالرقي و التحضر.
و بين الجعفري الاسس التي يقوم على اساسها هذا التعامل و منهج الاسلام الذي حدد هذه الاسس، و اكد الدكتور الجعفري على ان الفكر العالمي يفتقر الى الجذور و الاسس ، و لذلك فانه بسبب تفشي النزعة العنصرية في اوربا دخلت البشرية في حروب عالمية مهلكة.
و دعا الدكتور الجعفري الى الاندماج الحضاري بشكل ايجابي لا يؤدي الى الذوبان.
بعد ذلك بين الجعفري عناصر الحضارة و هي القيمة العملية و العدل، و اكد على اهمية المرأة في بناء الحضارة الاسلامية و الاهتمام الذي اولاه الاسلام لدورها الايجابي.
كذلك اشار الجعفري الى وجوب الامتناع عن فتاوى التكفير التي تتسبب بهدم جسور الوحدة بين ابناء الامة، و التأكيد على الهوية الوطنية للانسان المسلم.
بعد ذلك، تحدث الاستاذ منير شفيق المفكر الفلسطيني المعروف، و قد بين الاستاذ شفيق كيف ان النتاج العلمي للحضارة الغربية كان من صنع المؤسسة العسكرية، اكد على ان الديمقراطية الغربية جاءت لتلبي حاجات و مصالح الغرب في السيطرة على الاخر.
و بين الاستاذ منير شفيق ان الحضارة الغربية لا تستطيع ان تعتمد على روح السيطرة و الهيمنة على الاخر في بناء حضارتها، و ان من اهم المظاهر التي تميزت بها الحضارة الغربية بعد الهيمنة و السيطرة هي تقسيم العالم الى مراكز و اطراف.
و وجه الاستاذ منير الى اهمية مواجهة الحضارة الغربية التي تحاول استغلال الطبيعة.
بعد ذلك تم اتاحة الفرصة للحضور لطرح تساؤلاتهم حول موضوع الجلسة ، و قد ارت المداخلات الجلسة .
و في الجلسة المسائية التي ترأسها الاستاذ عادل هزيمة،والتي كانت حول الازمة الاقتصادية، و قد تحدث فيها الدكتور عبدالجبار الرفاعي من العراق و سماحة الشيخ محمد عمير من السعودية و الاستاذ عبد المجيد المناصرة رئيس البرلمانيين الاسلاميين من المغرب.
الذين اكدوا جميعاً على اهمية الاستفادة من التعاليم الاسلامية في حل الازمة الاقتصادية التي يواجهها العالم اليوم ، كما بينوا النظرية الاسلامية في المجال الاقتصادي.

لجنة العلاقات العامة و الاعلام
حسين الناصر الزهيري