الرئيسية » شؤون كوردستانية » المحكمة أكدت عدم استقلاليتها ( حول تأكيد قرار منع قائمة هيوا)

المحكمة أكدت عدم استقلاليتها ( حول تأكيد قرار منع قائمة هيوا)

أيتها الجماهير الكوردستانية المناضلة
في سياق الاتفاقية الأمنية التي جمعت ( أمريكا ، تركيا، الحكومة العراقية، حكومة الإقليم في كوردستان) وضمن أجندة سياسية وقرار سياسي تم منع قائمة ( هيوا ) من المشاركة في الانتخابات البرلمانية لبرلمان الإقليم، وبغرض إعادة النظر بالقرار فان قائمتنا قد اعترضت وبشكل قانوني عند المحكمة الخاصة وطالبت المفوضية المستقلة للانتخابات وحكومة الإقليم بإعادة النظر بالقرار وكان معنا في هذا الجهد الديمقراطي والقانوني حزب الحل الديمقراطي الكوردستاني وعدد من منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية المنضوية ضمن قائمة هيوا ، حيث استخدموا كل السبل والوسائل الديمقراطية والقانونية بغرض رفع قرار المنع الذي يتناقض مع ابسط مقومات الديمقراطية والحقوق الدستورية.
طالبنا المحكمة التي تنظر باعتراضنا أن تحافظ على استقلاليتها وان لا يتحولوا إلى جزء من القرار والمخطط ، ولكن المحكمة المختصة أكدت إنها جزء من المخطط والقرار ، فارتضت لنفسها أن تكون ضمن اللعبة كمنفذة لأحد أدوراها، أما حكومة الإقليم التي لم تحرك ساكنا أمام هذه التجاوزات القانونية والدستورية، فان صمتها يعني إنها جزء من المخطط ولها دور رئيسي فيها ، وهذا يلقي بظلال من الشك على العملية السياسية والانتخابية ويؤكد على عدم احترام القانون في الإقليم وفي العراق بشكل عام وان القرارات ما زالت محكومة بإرادة القوى الإقليمية، وهذا بحد ذاته يعتبر استهانة كبيرة بالمقدرات الوطنية والقومية وتجاوزا خطيرا لإرادة الجماهير والقوى الديمقراطية والوطنية.
أيتها القوى الديمقراطية والمناضلين من اجل الحرية:- نحن في قائمة هيوا ندين هذا القرار وما تبعه من قرار المحكمة ونعتبره متعارضا مع القانون ومناقضا للديمقراطية، ونعتبره إدانة لحكومة الإقليم والحكومة العراقية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات والمحكمة المختصة.
إن قرار منع قائمة ( هيوا ) يتناقض مع ادعاءاتهم بوجود سلطة للقانون ، ويفند ما يطرحونه من ضرورة مشاركة الجميع في الكونفرانس القومي، إن القرار يؤكد إن الانتخابات في كوردستان لا تجري وفق القانون ، بل إنها محكومة بسلطة السلطة ، وهذا يشكل خطرا على المشروع الديمقراطي في الإقليم والعراق ، إضافة إلى انه تأكيد إضافي على إن سلطات الإقليم لا تعمل وفق التوجه الديمقراطي لعقد الكونفرانس القومي.
إننا نحمل الحكومة العراقية وحكومة الإقليم والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات والمحكمة بإصدار هذا القرار وتبعاته وان أيا منهم لا يمكن أن يبرأ ساحته من هذا التجاوز وينكر مسئوليته.
أيها الديمقراطيون ومناصري قائمة هيوا:- نحيي كل من ناصرنا ودافع عن القائمة وعمل معنا من اجل كشف الديمقراطية المزيفة والتعامل الغير الديمقراطي لحكومة الإقليم وهذا بحد ذاته انتصار لا يمكن تحقيقه بسهولة وان كشف الحقائق بحد ذاته مساهمة جادة من اجل ديمقراطية حقيقة.
وكما قلنا وعاهدنا شعبنا وجماهير حزبنا وأصدقاءنا بان أي قرار غير ديمقراطي لم و لن يثنينا عن نضالنا الديمقراطي ، بل سيزيدنا عزما على مواصلة النضال، لذا نجد انه من الضرورة أن نواصل ومعنا جميع القوى الديمقراطية والحرة النضال وبقوة كي لا يكون هذا القرار أسلوبا ونهجا متبعا في الحياة السياسية.
الأمل ( هيوا ) هو النصر بحد ذاته ، وأملنا بقدراتنا وبالنضال الديمقراطي كبير، ونؤكد ثانية من إن الجميع سينتصر حينما تكون الممارسة الديمقراطية صادقة وشفافة وخلاف ذلك فان الجميع سيخسرون لان الاتجاه والتوجه غير ديمقراطي.
من اجل بناء الشروط الموضوعية والجادة ومن اجل دمقرطة جميع مجالات حياتنا فإننا نجدد العهد على مواصلة النضال، لان المحافظة على منجزات شعبنا والانتصار سيكون من خلال الديمقراطية فكرا ونظاما.

14-6-2009