الرئيسية » مقالات » المؤتمر الثالث للوحدة الاسلامية يختتم اعماله في لندن

المؤتمر الثالث للوحدة الاسلامية يختتم اعماله في لندن

اختتم المؤتمر الثالث للوحدة الاسلامية الذي يقيمه منتدى الوحدة الاسلامية اعماله يوم الاحد 14 من يونيو حزيران، بعد ان استمرت اعماله لمدة يومين ، حيث كانت هناك ثلاث جلسات في يوم الاحد ، و و انعقدت الجلسة الاولى تحت عنوان “اضطراب الاوضاع الاجتماعية.. معالم الحياة البشرية و الانسانية التي يرسمها منهج الاسلام”، و ترأس هذه الجلسة الاستاذ أنس التكريتي، الذي اعطى الكلمة للدكتور عبد علي سفيح و مفكر اسلامي مقيم في فرنسا و متخصص في شئون التعليم، حيث تحدث حول تجارب الرسول (ص) و كيفية الاستفادة منها، كذلك اشار الى مفهوم الاقلية و احترام راي الاغلبية.
و بين ان الاقلية يجب ان يتم احترام رايها، و الاستفادة منه، كذلك يجب احترام قرار الاغلبية، و ذكر امثلة من سيرة النبي الاكرم صلى الله علية و سلم وكيف كان الرسول الاكرم يحترم الاراء المخالفة له.
بعد ذلك تحدث الاستاذ عبد الهادي أوانج، وهو برلماني ماليزي و رئيس وزراء سابق لاحدى الولايات الماليزية.
و كان محور حديثه حول الاضطرابات التي تواجة العالم المعاصر، حيث بين بأن العالم اليوم مصاب بحالة من الهلع و الخوف الشديد من الازمات التي تمر عليه، فعندما يخرج من ازمة اقتصادية يقع في اخرى سياسية او اجتماعية، و بين بأن الفساد قد انتشر بقوة في السياسة و في ادارة امور البلدان، و ان النظريات الوضعية المعاصرة قد انهارت.
وا كد ان الاسلام جاء مبيناً لعلاقات الانسان بالطبيعة والاخر و ايضاً بربه، وان الامة الاسلامية كان لها الدور الاكبر في بناء حضارة مادية واخلاقية، وان الاسلام اراد اقامة العدل لكي يخرج الانسان من الظلمات الى النور و من الجور الى العدل.
الشيخ محمد عمار و هو من لبنان اكد في كلمته على نشر روح الاخوة والمحبة بين المسلمين، وذكر بعض الامثلة الواقعية على اتحاد الامة والتعايش المشترك بينهم، و دعا الى فهم الاخر بشكل مناسب لان المشاكل تأتي بسبب عدم فهم الاخر.
بعد ذلك، تحدث الاستاذ سعدالدين العثماني من المغرب، و كان محور حديثه حول القضايا الاجتماعية، و شرح المشاكل الاجتماعية التي عانى منها العالم ، وبين اسباب هذه المشاكل و التي من اهمها ان التشريع في العالم المعاصر افتقد المعيار الضابط ، فهم متغير من حيناً الى حين.
و اكد ان الانسان في الحضارة الغربية يراد له ان يكون متحللاً من كل القيم، و ان الغرب اعتمد المصالح كأساس في اعماله و تحركاته.
و بين ان الاسلام جاء بحلول لكل المشاكل الاجتماعية ، و لكن علينا كمسلمين ان نكون منفتحين على الاجتهادات الاجتماعية للاخرين حتى نصل الى نتائج ايجابية.
و كان الدكتور ناصر الصانع و هو عضو برلماني سابق في الكويت اخر المتحدثين في الجلسة، حيث عقب على الاوراق و الابحاث التي قدمت من المشاركين ، و ثمن الدور الذي يقوم به منتدى الوحدة الاسلامية في اقامة مثل هذه المؤتمرات، و التي تساهم بشكل مبير في توحيد الامة وحل الخلافات الموجودة بين ابنائها.
و اشار في كلمته الى المشاكل التي يواجهها العالم اليوم، و كيف ان الاسلاميين يجب عليهم ان يصدروا خطاباً موحداً ، وان قوة الامة الاسلامية في تمسكها بقيمها الانسانية الراقية.
بعد ذكل عقدت الجلسة الصباحية الثانية برئاسة الشيخ محمد عمير الذي ادارها بكل اقتدار وحكمة ، و كان اول المتحدثين هو اية الله محسن الاراكي من علماء الجمهورية الاسلامية الايرانية، و تمحور حديثه حول مقترحات عملية للوحدة الاسلامية، و بين اسس الحضارة وهي العقل ، الحرية و العدالة.
و اكد بأن العالم ينقسم الان الى جبهتين، الاولى جبهة تحرر عالميه يقودها الاسلام، و الثانية جبهة تخلف و جمود، و قال الشيخ ” ان الحضارة الغربية اصبحت من الماضي “.
و بين حقيقة ان البشرية اليوم قد تعبت من هيمنة الغرب و سيطرتها عليه ، و ان الفترة الماضية كانت فيها الكرامة الانسانية غير محترمة و منتهكة، و ان على الجبهة الاسلامية تشكيل خطوط دفاع لها ثقافية و سياسية.
و ثاني المتحدثين كان الشيخ عبد الحليم الزهيري احد علماء الدين العراقيين و هو مستشار لرئيس الوزراء العراقي، و تحدث الشيخ عن نتائج الوحدة على مصير الامة، و ان الوحدة هي وصية الرسول الاكرم للمسلمين، كذلك اشار الى وجوب تثقيف المسلمين على التسامح والوحدة و الصفح.
و شدد على ان تكون الوحدة واقعية و عملية لا ان تبقى في مجال التنظير فقط، وان العمل المشترك سيجعل الوحدة واقعاً ملموساً وان مؤتمرات الوحدة التي تعقد يجب ان تركز على الواقع.
وتحدث الاستاذ زهير سالم من سوريا حول معاني الوحدة و مواجهة التشدد و التطرف في جميع المذاهب.
و ذكر الشيخ محمد العباد من المملكة العربية السعودية انواع المشاكل التي تواجهها البشرية و الاسباب التي ادت اليها، من مثل غياب العدالة و عدم سيادة القانون و احتكار بعض الدول لثروات الشعوب.
في الجلسة الختامية تحدث المشاركون فيها حول البرامج العملية للتعاون مع الغير للمساهمة في بناء حضارة انسانية عادلة، و ادار الجلسة كلاً من الدكتور كمال الهلباوي و الدكتور سعيد الشهابي و هما المشرفان على منتدى الوحدة الاسلامية، و تحدث في الجلسة كلاً من اية الله محمد باقر الناصري من العراق و فاتح الراوي من سوريا كذلك شارك في الجلسة الشيخ عبد المحسن النمر من السعودية و رشيد شاز من الهند، و الذين اجمعوا على اهمية العمل من اجل نشر ثقافة الوحدة بين الشعوب الاسلامية بطرق عملية و واقعية، بعد ذلك فتح باب المناقشة التي كانت بمجملها تطرح افكار عملية لتحقيق الوحدة.
و في نهاية الجلسة تمت مناقشة البيان الختامي للمؤتمر الثالث للوحدة الاسلامية و الاستماع لاراء المشاركين حوله.

لجنة العلاقات العامة و الاعلام
حسين الناصر الزهيري