الرئيسية » مقالات » الماء شريان الحياة والهاشمي شريان السياسة

الماء شريان الحياة والهاشمي شريان السياسة

هل أكون مغالياً إن شكرت؟ وهل أكون منافقاً إن مدحت؟. لا أدري لكن الذي أعرفه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:”لا يشكر الله من لا يشكر الناس”.

وأنا كلما تذكرت هذا الحديث أشكر السيد طارق الهاشمي في السر أو في العلن، أشكره لأنه على الأقل غير طائفي، أشكره لأنني أحس بالأمان عندما أسمعه وأراه، أشكره لأنني أراه نموذجاً للأب الذي يحنو على أبنائه معلماً ومربياً وحامياً.

ولو لم يكن يستحق الشكر لما كلفت نفسي عناء الكتابة، ولا استقطعت من وقتي ساعة للجلوس أمام الحاسوب، لكنني عندما أكتب أشعر براحة الضمير لأحساسي بأنني أديت جزءاً من الشكر الذي يجب أن أشكره حسب حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

إننا هنا في ذي قار- قرية سكر فرحون جداً بسفرة السيد طارق الهاشمي الأخيرة إلى تركيا بعد الأخبار التي سمعناها من أن تركيا وافقت بعد مباحثات مع الهاشمي على رفع حصة العراق من المياه إلى 500 م3 وأن هناك مباحثات لرفع الكمية أكثر في المستقبل. ومن حقنا أن نفرح فالماء هو شريان الحياة ومعاناتنا في السنوات السابقة كبيرة بسبب شحة المياه، وكما يعرف الجميع فإن حياة ومعيشة أهلنا في الجنوب معتمدة اعتماداً شبه كلي على المياه، من شرب وتربية المواشي، ومياه الأهوار التي تزخر بالثروة السمكية التي يعيش من جرائها آلاف العوائل هناك.

ولعل الإجابة على تساؤل بعض الناس هنا: لماذا السيد طارق الهاشمي هو المهتم باحتياجات الناس الرئيسة؟ مياه، معتقلين، وحدة وطنية، زواج ومصاهرة وطنية، بطالة. لعل الإجابة واضحة جداً: رجل شريف وطني غيور صادق يحب العراقيين جميعاً ويحب وطنه. هذه نظرتي – كأديب وكاتب- للسيد طارق الهاشمي، وهي نظرة كثير من الناس هنا في محافظتنا – ذي قار الحبيبة- لكن كثير منهم لا يستطيعون التعبير عن حبهم بالطريقة التي أستطيع التعبير بها عن تلك المشاعر، فلا مهارة في الكتابة، لا حاسوب، لا إنترنت، ولذا فأنا أضع نفسي موضع المسؤول عن إيصال مشاعر العديد منهم لا سيما البسطاء والفقراء، وهذه المقالة جزء من تلك الأحاسيس والمشاعر المنقولة من ذي قار الحبيبة إلى الهاشمي الحبيب.