الرئيسية » مقالات » لمقت الله أكبر من مقتكم

لمقت الله أكبر من مقتكم

أستمرارا للمخطط الطائفي والتحريضي المرسوم والموجه للأعلام المعادي للعراق واستقراره وأمنه وأيغالا في سفك الدم العراقي المستباح منذ ست سنوات تبنت الحزيرة وأخواتها هذا السلوك المشين واللاأخلاقي والذي يتعارض وأبسط قواعد الأعلام النزيه والمحايد والمستقل الذي يعرض وجهات النظر المختلفة بدون انحياز أو تبني لوجهة نظر الأطراف المختلفة ألا أن الجزيرة وأخواتها شذت عن هذا السلوك النزيه وتبنت وجهة نظر كل من يحاول أن يؤذي شعب العراق ويطعنه من الخلف ويعمق جراحاته لتقديم صورة سوداوية للمشاهد العربي المعبأ بالدعايات المحرضة والضالة والبعيدة كل البعد عن الحقيقة المجردة التي تستند على أسس موضوعية وأخلاقية سليمة وانطلاقا من هذا السلوك المتعمد والموغل في أيذاء العراق أظهرت هذه المحطه مانشيتا على شاشتها أستمر لمدة ثلاثة أيام مفاده أن فصائل في ( المقاومة العراقية ) منحت حارث الضاري تخويلا ليكون مرجعا سياسيا لها تكللت بعدها بخطبة رنانة طنانة ألقاها الضاري ونقلته المحطة المذكورة يفتخر بهذا الشرف الرفيع الذي حصل عليه لتغيير الوضع في العراق نتيجة الضربات الساحقة التي ستوجهها (المقاومة ) في المستقبل القريب ليعود العراق مشافى معافى لحضيرته العربية التي ابتعد عنها ولتخليصه وألى الأبد من القوى الطائفية التي تحكمه ونصبها الأحتلال !!! هكذا وبكل بساطة وكأن خيول بني عبس وهوازن وثقيف قد حسمت أمرها لغزو العراق والأنضمام ألى قوى ( المقاومة ) عند ساعة الصفر التي سيحددها الضاري وبطانته المتسكعة على أبواب أعتى الأنظمة العربية ظلما وطغيانا وفسادا بعد سفك المزيد والمزيد من الدماء البريئة في العراق على أيدي المقاومين الأبطال أبناء حارث الضاري .
لقد كانت تلك الخطبة البائسة المليئة بالحقد الطائفي الأعمى المشتعل في قلب الضاري وتلافيف عقله وأعصابه لاتختلف في مضمونها ومحتواها عن الخطب الجوفاء التي يلقيها أيمن الظواهري وأسامة بن لادن اللذين أستمرا على تلك الخطب الفارغه واستمرت بنقلها لهم محطتهم الناطقة باسمهم باستمرار هذان الشخصان القابعان في الكهوف المظلمة دون أن يجدا النور ابتلت بهما هذه الأمة الأسلامية ابتلاء مرا وكل كلمة من كلماتهما هي خنجر مسموم في خاصرة الأسلام ومن البلية أن يعيش شخص في لندن ينعم بالعيش الرغيد ويسمي هذه الخطب الضالة المضلة بأنها تمثل ( نبض ) الشارع العربي والأسلامي وأذا كنت لاتستحي فقل ماشئت . لقد كانت خطبة الضاري واحدة من تلك الخطب التي لم تجن الأمة الأسلامية منها غير سفك الدماء وربما سيكون حارث الضاري ثالث الشخصين ويأخذ دوره في ألقاء الخطب الرنانة معهما ليكون ثالثة الأثافي باعتباره أصبح مرجعا سياسيا ودينيا لكل القتلة والمجرمين والسفاحين الذين سفكوا ويسفكون أنهارا من الدماء في العراق بتفجير سياراتهم المفخخة وأجسادهم النتنة بين أوساط الفقراء المعدمين لأسقاط حكومة المالكي لكي يتحقق النصر المبين على الشعب العراقي وتعلن دولة الخلافة الأسلامية التي سيقودها الخليفة الحاكم بأمره شيخ الشيوخ حارث الضاري وياخيل الله اركبي وحينذاك ستقيم الجزيرة والمستقلة والشرقية والحوار والبغداديه والقائمة طويلة أعراس النصر الكبرى بانتهاء الحكم الطائفي في العراق وياحوم اتبع لو جرينه!!!
أن هذا الضاري الذي أخذته العزة بالأثم ماهو ألا برميل فارغ ودمية في أيدي أعتى الحكام الذين يحللون الحرام ويحرمون الحلال ويزيفون كل شيئ ويملؤون الأرض ظلما وفسادا وطغيانا ويقدمون الولاء والطاعة للقوى الكبرى لقاء تقوية عروشهم وتبيتها لأطول فترة ممكنة وحارث الضاري الذي يتسكع ويستجدي على أبوابهم ويطلب منهم المساعدة على تحرير العراق وقد قال الله في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم( ولا تركنوا ألى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لاتنصرون ) الآية 113 من سورة هود. ولكن الذي تهون عليه نفسه أمام أطماعه الدنيوية في الجاه والمنصب لايخجل من التسكع على أبواب هؤلاء الحكام الذين لفظتهم شعوبهم ولفظهم التاريخ ورحم الله المتنبي الذي قال :
من يهن يسهل الهوان عليه
مالجرح بميت أيلام
أن محاربة الأحتلال في العراق أصبحت شماعة يعلق عليها كل من يحمل أدرانا وهم يعرفون بأن الشعب العراقي كله يرفض الأحتلال ولا يريد بقاءه يوما واحدا أذا مااكتملت قواته المسلحة عددا وعدة وأصبحت جاهزة للذود عن الوطن ضد القوى الشريرة المتعطشة ألى السلطة لأعادة حكم دكتاتوري آخر بغيض على أنقاض ذلك الحكم الفاشي العنصري الدموي الصدامي الذي أهلك الحرث والنسل وعاث في الأرض فسادا وملأ العراق بالمقابر الجماعية وهذه هي أحلام هيئة حارث الضاري وبقايا أيتام البعث الصامي والقاعدة وما يسمى (أنصار السنة) و(جيش محمد) وسنة محمد منهم براء ألى يوم القيامه. وهذه الشراذم التي تحالفت حلفا غير مقدس لتدمير العراق وقتل الفقراء والمحرومين من شعبه تعلم علم اليقين أن الشعب العراقي يرفضها وينبذها وأنه اختار طريق صندوق الأنتخاب الذي يفرز الصالح من الطالح والصالح يبقى والطالح يزاح وأنه يرفض التحريض والفتن الطائفية وينتظر خروج القوات الأمريكية من خلال الأتفاقية المعقودة بين الحكومة العراقية والحكومة الأمريكية والتي نصت على خروج آخر جندي أمريكي نهاية عام 2011 وخلال هذه الفترة سيثبت مؤسساته الدستورية وستجرى الأنتخابات القادمة رغم كل الأبواق الناعقة من خلف الحدود والمحرضة على الجريمة والعنف والفتن الطائفية المقيته المستميتة من قوى الردة والشر والظلام التي فقدت امتيازاتها المحرمة بدعم من أنظمة متهرئة فاسدة لاتعير أي اهتمام لحقوق شعوبها الرازحة تحت أجهزتها القمعية وأن الذين دخلوا تحت عباءة الضاري سيخيب الله فألهم ولم تفدهم هذه البهرجات الأعلامية المهلهلة التي تقوم بها الجزيرة وغير الجزيره وأن بطولات عامر بن طفيل وعمروبن عبد ود وعمرو بن معد يكرب وغيرهم من فرسان الجاهلية التي أعمت قلوبهم وأبصارهم أحقاد الجاهلية الأولى وغرقوا في ضلالاتهم قد ولت ألى غير رجعه وحارث الضاري لايختلف عن ابن باز وأبن جبرين والكلباني وأسامة بن لادن وأيمن الظواهري وبقية الجوقة من وعاظ السلاطين وأعداء الدنيا والدين ومن يؤيدهم ويسير في ركبهم الذين هم كالسرطان الذي يسري في جسد هذه الأمة أذا لم يستأصل ويرمى في مزبلة التأريخ لأنهم سبب محنة هذه الأمة ونكوصها وانحدارها يوما بعد يوم نحو الحضيض أكثر فأكثر وهم سلاح ماض بيد أعداء الأمة الأسلامية ليقولوا للعالم تفضلوا هذا هو الأسلام وهذه هي دمويته وسعيه لقتل بني البشر والأسلام المحمدي منهم براء براء براء ألى يوم يبعثون .
أن أحلام حارث الضاري وعصابته والمتحالفين معه من المجرمين والأشرار من قتلة الشعب العراقي قد تكشفت نواياهم الخبيثة السوداء على حقيقتها ولا تحتاج ألى دليل لأثباتها فهم يريدون أرجاع العراق القهقرى لعهود الظلم والأستبداد من جديد وفرض حكم دكتاتوري دموي آخر بالقوة على الشعب العراقي وهيهات يحدث ذلك لأنه لايمر ألا على جثث الملايين من الشعب العراقي الذي ذاق طعم الحرية بعد عهود سوداء من الظلم والطغيان والأستعباد من أشر أهل الأرض وهم صدام وزبانيته وحزبه الفاشي الدموي . وبتلاحم أبناء الشعب العراقي وقواه الوطنية الخيرة البعيدة عن الطائفية والعنصرية والخطابات المتشنجة والمحرضة في المحطات الفضائية سيصل العراق ألى شاطئ الأمن والسلام رغم الكلاب العاوية من خلف الحدود وقوى الأرهاب الدموي الأعمى في الداخل وكل من يمدهم بالمال والسلاح لقتل المزيد من العراقيين الأبرياء لتيئيس الشعب العراقي حتى يجدوا ثغرة ينفذون منها وأقول لحارث الضاري هذا ومن يؤيده لقد مضى زمن الأنقلابات العسكرية في العراق وأن الحسب والنسب لايبرر للشخص مايرتكبه من أعمال مشينة بحق شعبه وأن هوى النفس والكبر والغرور وهوى النفس الأمارة بالسوء من ألد أعداء النفس البشرية وكما قال الشاعر :
واعلم بأنك لن تسود ولن ترى
سبل الرشاد أذا أطعت هواكا
أقول لك هذا الكلام وأنا لست من أنصار أية حكومة ولن أنتمي يوما ألى حزب معين ولكنني مواطن عراقي بسيط أحب شعبي وأرفض كل زيف ودجل وكذب وتآمر وباطل يراد به حق مغلف بطعم السكر ويخفي في بواطنه الحقد والسم الزعاف.ومن فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب أبيه وأيما رجل أدعى كرما دونه لؤم فلا كرم له .
أن كل مواطن عراقي غيور على وطنه وشعبه يدرك أن الوطن مثقل بكثير من السلبيات من فساد وانحراف وانتهاكات لحقوق الأنسان ومهاترات وصراعات غير مسؤوله بين بعض الكتل السياسية واحتلال جاثم على أرضه ولكن على الجانب الآخر توجد عملية سياسية تفرز السيئ عن الجيد وتسير بخطى حثيثة نحو الأكتمال وأن هناك من يتحدث في البرلمان وغير البرلمان بأعلى صوته لأكتشاف مواطن الخلل بعيدا عن الحاكم الأوحد والحزب الأوحد والقائد الملهم الذي يخفي كل شيئ عن الشعب ويعامله كقطيع يقول له نعم سيدي قل ماشئت ونحن لك الخدم ولا يمكن تدمير الوطن وترك كل شيئ للأحتلال بحجة وجوده أما الذي يقول في أحدى فضائيات لندن ( أن الذي لايؤيد حارث الضاري أما جاهل أو غبي أو عميل أسرائيلي لأن حارث الضاري أصبح المرجعية الأولى للعراقيين ولأن أباه قتل القائد البريطاني لجمن ) فتلك حادثة تأريخية يذكرها الشعب العراقي بروح أيجابية . فهذا الكلام أصبح خارج التأريخ وذهب مع الشعار البائس (أذا قال صدام قال العراق ) ولسان حال الشاعر يقول :
لسنا وأن كرمت أوائلنا – يوما على الأحساب نتكل
ولأن الجزيرة وغيرها من الفضائيات المغرضة التي تخفي الكثير مما يحصل في بلدانها وتسلط الأضواء على العراق وتتعامى عن كل حدث أيجابي فيه وتصبح أنت وغيرك أبواقا صدئة فيها لاتريد الخير للعراق أبدا والشعب العراقي وحده هو الذي يكتب التأريخ وليس حارث الضاري ولا عزة أبو الثلج ولا المرشدي أو موسى الحسيني ولا العصابات المتسكعة على أعتاب طغاة العصر و(أن الله لايهدي من هو مسرف كذاب ) والأنتخابات الأخرى قادمة لأختيار الأفضل رغم نباحكم وزعيقكم وبكاؤكم العاهر الذي تسيره أجندة حكام عفى عليهم الزمن لطول بقائهم على كراسي الحكم ليظلموا ويتعسفوا ويقهروا شعوبهم أكثر فأكثر وما هذه الجرائم الشنيعة التي ترتكب على أرض العراق ألا صدى لدعواتكم الضالة رحم الله شهداء البطحاء ضحايا تحريضكم الطائفي المستمر وأسكنهم فسيح جناته ورحم الله الشيخ الدكتور حارث العبيدي صاحب الصوت النقي والكلمة الطيبة التي لايريدها أعداء العراق من أمثالكم وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان ورحم الله شهداء العراق الذين ضرجت دماؤهم النقية أرض العراق الطاهرة ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ولمقت الله أكبر من مقتكم ياكل أعداء العراق .
جعفر المهاجر.