الرئيسية » مقالات » صراع الاراء 000

صراع الاراء 000

مصطلحات كثيرة واصطلاحات مستوردة من لغات عالمية غالبا ما نراها طاغية على اغلب نتاج وأفكار الكتاب والمثقفين ذوي النزعات التقدمية ، كما بات الأمر وكأنه عنوان حضاري دال على مدى ثقافة الكاتب المتباري المتحدي لإظهار شيء ما ، وفي اغلب الأحيان بهلوانية إظهار مدى تمتعه بالكم الهائل من المعلومات وكأننا في حلبة للمصارعة السلاح المستخدم مصطلحات مثل الايدولوجيا والسيكولوجيا والميتافيزيقيا 0000000الخ حتى إن الكثير من هؤلاء الكتاب لايعلمون مدلولات المصطلح لغويا ولا اصطلاحيا المهم النطق دون الإلمام بالمعنى الحقيقي التي يجب إن يرد فيه المصطلح ومع تجاهل تام لمدى استطاعة هذا المصطلح الانسجام مع الواقع الحقيقي للمنطقة موضوع النقاش والتحليل لمجمل المواضيع التي ترتبط الآن حسب مفاهيم الأغلبية بمصطلح الحداثة الذي بات يقترن بشكل متواصل مع الدين والأصولية والتطور في كافة مجالات العلوم المختلفة وما شهدته الساحة من طفرات زفيرية نابعة من تنفس ناقص كالاستناد على الشهيق والانتهال من منابع الثقافات المختلفة التي تصلح أن تكون أساسا لاكتمال عمليات التنفس كالأخذ من الواقع الملموس وإخضاع الأمر للتجربة العملية بين الاطلاع النظري للأمر والمستوى الاصطلاحي المعملي للحدود بما يخدم العملية التجربة من اكتمال لعناصر العملية البحثية مع الملاحظة التامة لكيفية استخدام مصطلح الحداثة بوصفها المجردة والصاقهاكطابع مقحم لجسم كتاب مقدم لموضوع مجادل فيه غير مستند واقترانها مع مفهوم العولمة وفق معانية سياسية مجردة خادمة لنظرية إيديولوجية ما دون مشروعية ذلك الامروالاستعجال في إجراءات الطلاق بين الدين والسياسة التقليد الفوتوغرافي للتجارب العالمية واستنساخها بمفهوم شرق أوسطي طبق الأصل عن التجربة المستنسخة مع عناصرها وفرضياتها البحثية للحصول على نفس النتائج من خصخصة للدين وفصل الدولة عن الدين كنظام سياسي متبع ، دون الأخذ بالحسبان بان الدين لعب دورا تطوريا أبان الأنظمة القديمة للمجتمعات وبالخصوص المجتمعات التي كانت تقترن أنظمتها بالولاء للدين المسيحي والكنيسة وكذلك الأمر بالنسبة إلى أولائك الكتاب الذين يخلطون بين الأصولية والدين والوصول إلى النتيجة الحتمية بان الدين هو الأصولية والاستمرار في دعم ادعاءاتهم بما يثبت ذلك كالقول بأن كل قديم رجعي أصولي وما يأخذ من مصطلحات مستوردة منسوبة إلى علماء غربيين أو أمريكيين أو سوفيت المهم أن يكون أجنبيا حتى يكون نظرته أو مقولته باس بور أو كلمة مرور إلى ما هو جديد أو ما هو حديث تطوري سيخدم العملية التقدمية في المنطقة مع التجاهل التام لما حدث من عمليات تطورية انتفاضية مجتمعية في المنطقة من ثورات اجتماعية انقلابية على الواقع بين ما هو قديم متوارث وما هو جديد بضغط الحاجة التطورية والاستفادة من التجارب الأخرى كتفاعل لا استنساخ والاجتراف الممنهج من قبل النخبة القائمة على عمليات البحث لما هو مفيد مع لفظ ما هو ضار لكن بعد الإخضاع المعملي الدقيق لذلك المستورد لملاحظة مدى انسجامه وقدرته على التأقلم والتطبيق الواقعي دون الحاجة إلى تلك الفلسفات التي يقدمها أولائك المنظرين الباحثين عن الشهرة والترديد الببغاوي لاصطلاحات مقحمة غير واضحة المعالم لا تصلح كأداة مؤثرة للضغط على المفهوم الاجتماعي للعامة كشريحة مستهدفة وأداة مستقبلية للتغير كونها تمثل الرأي العام وأداة التغير الحقيقية إلى ما هو تطوري حديث ولنأخذ كأنموذج للمناقشة ما شهده المراكز الثقافية في المحافظات السورية وبالخصوص الحسكة والقامشلي من محاضرات في الآونة لأخيرة لكتاب وشعراء وأدباء الذين تسابقوا في تسطير العناوين (( الحداثة والدين – الحداثة والسياسة – الحداثة والشعر- وأخرها المحاضرة للدكتور طيب تيزيني بعنوان الحداثة بين الأصولية والعولمة 000الى ما هنالك من عناوين براقة وسط حضور نخبوي الادعاء وما أعقب الندوات من مداخلات وتعقيبات كثيرة أثبتت بأن المحاضر القادم من مركز الثقل الفكري في واد والجالس كمتلقي مثقف في واد أخر حتى إن الأمر بدا في محصلته كنتيجة وكأن الكل الجامع آت فقط ليبرز المفاتن الثقافية لذاته دون ايلاء الأهمية للهدف المتوخى الوصول إليه وهو خلق الأرضية المشتركة بين الإطراف وبدا الأمر واضحا أكثر في محاضرة الجباعي وكذلك النزعة التفردية القومجية لدى طيب تيزيني ، من خلال إقحامهم لمصطلحات جديدة غير ضرورية لاحظ الحضور مدى تلذذ المحاضر في ترديدها ك ((الدنيوه )) إلى ما هنالك من بهلوانيان فلسفية للقفز فوق المعاني الحقيقية دون البحث عن ما هو أهم وهو الوصول إلى عقل المتلقي بغية التأثير فيه وزرع المعتقد الذي تعب عليه المحاضر كعصارة فكرية موزعة بعد الاختزال 0 والسؤال هل فكر الجباعي ود 0 طيب تيزيني وغيرهم في إجراء استفتاء للحضور لحصر الكم الذي فهم ما كان يريدا الوصول إليه أم إن الإجماع الحاصل كان له الحكم المطلق بأن الفلاسفة والأدباء والكتاب المذكورين تخفوا وراء عباءة نسيجها خلط غير متجانس لمجموعة من المبادئ الفلسفية المتناقضة تم حياكتها وفق جمالية ما ، لم يحس بروعة هذا المفرز إلا من قام بنسجها مدمجا بنوع من العمل الدعائي لكتاب سوف يصدر بغاية الترويج مع عدم نسيان فكر مروج لمشروع ما يناور المحاضر الخروج من بوتقة الدعاية لكنه يفشل بسبب التناقض الملاحظ بين فلسفته الشخصية والموقف المطلوب منه خدمة لموقف ما ، المراد تمريره كنهج مدروس مواكب لتطورات المرحلة السياسية الراهنة بطريقة دفق المعلومات واستغلال العاطفة الجماهيرية للمنطقة بأـسلوب مشوه مضلل للحقيقة الفعلية لمعنى الحداثة الفكرية السياسية بالمدلول الدال على إضفاء الجانب الديمقراطي النهائي على الأنظمة القائمة للوصول إلى المجتمع المدني الشرق أوسطي الخاص الحامل للواء القومية المجردة وهذا المدلول أوصل المحاضرين إلى طرح إيديولوجية مجهدة أو الأصح القول مجهضة غير مثمرة وغير منسجمة مع الطرح ذاته.