الرئيسية » مقالات » شهادة العبيدي ودموع السنيد وحزن الجميع هذا هو العراق

شهادة العبيدي ودموع السنيد وحزن الجميع هذا هو العراق

قتل النفس المحرمة بغير ذنب جريمة يهتز لها العرش فكيف بمن يستبيح الدماء كل الدماء لايفرق بين هذا وذاك وهذه وتلك يذيقهم الموت السريع والتقطيع الفضيع وهتك الحرمات المريع , اسالهم هؤلاء الاوباش لايقتلون إلا لاجل المزيد من الدماء المراقة والفتنة المتواصلة والانتقام من شعب آثر الحرية على العبودية للطغاة اقول لهؤلاء المجرمون الاوباش بم ستقابلون الله والتاريخ والانسانية ..؟

يعز علينا رحيل عراقي او عراقية انسان او انسانة وحتى قتل الحيوان من دون حاجة وطلبا للذة والهواية وارضاء للنفس المريضة , ويدمي القلب ان تجري الدماء الانسانية الغالية بهذا الصورة البشعة من الاستهتار الارهابي المقيت وهذا السقوط وبهذا الانحلال الخلقي والقيمي ..

بالامس اغتيل الشهيد الشيخ حارث العبيدي وهو خارج من محراب العبادة وصلاة الجمعة وحينما نتمعن النظر في حركة الشيخ العبيدي وادائه نجده الاداء المتزن والخلوق والانساني وبشهادة الجميع رغم انني شخصيا وهذا رايي الخاص قد يتفق ويختلف معي الكثير حول اداء جبهة التوافق السلبي الكبير في المرحلة السابقة حينما كانت بامرة الدليمي والادلة كانت واضحة للعيان ومع بعض شخوصها نعتبر الشهيد الشيخ حارث العبيدي احد اهم ضحايهم وضحايا الارهاب البعثوهابي الاجرامي وهو الصوت الانساني المتوازن الغير مستفز و المعادل والمخفف عنا آلامنا وهناك اخرين في كل موقع ومكان وحزب يعتبرون نشاز فاسد وانحراف اجرامي عن عموم شعبنا وموجودين في كل الاطراف والاحزاب لانستثني احد منهم امنوا العقاب فاسائوا الادب ولو قيض لنا عدل في القضاء وانصاف للمظلوم لما سقط المزيد من الشهداء الابرار .

يستطيع أي منا ان يكون مجرما قاتلا غادرا وان يستبيح الحرمات في أي مكان ولكنه الضمير والخلق والقيم الانسانية التي يحملها الانسان السوي منهم العراقي الحر الاصيل الذي يابى بفطرته الاعتداء يريد المجرمون له ان يقتل بعضه البعض لكي تستريح ارواحهم الشريرة السادية .

اليوم وانا استمع الى نواب الشعب يلقي رئيس مجلس النواب نبأ رحيل الشهيد الشيخ حارث العبيدي عليهم اجهش الاستاذ النائب السنيد بالبكاء الحار ونزلت دموعه الغزيرة الحارة المتوجعة وتناوب السادة النواب نعيه بكل اطيافهم العراقية الاصيلة الكوردي والسني والشيعي والمسيحي والاخرين عبروا عن عميق الوجع بالدموع و بالكلمات والمشاعر الصادقة الحزينة ليعبروا وهم ممثلي كامل شعبنا العراقي الاصيل عن عميق حزنهم وألمهم لهذه الحوادث الاجرامية التي لاتتحرك الا لاشعال الفتنة والاقتتال والتدمير في صفوف شعبنا الذي يقاتل بشراسة دفاعية باسلة من اجل الخروج من دائرة الاجرام الفاشي القادم من خارج الحدود , يقاتلون المجرمين لقبرهم في مهد السقوط والتحلل للدخول في رحاب العراق الانساني المسالم العراق الجديد المتطلع الى النهوض من كبوة الطغيان والفساد والقتل والارهاب والعنصرية للدخول في عوالم الحضارة وبناء الانسانية .

استشهد الشيخ الانسان المسلم السني حارث العبيدي وبكاه النائب الشيعي السنيد وبحرقة ودموع غزيرة وبمشاعر جياشة بالحزن والالم ونعاه اخوته النواب بكل اطيافهم العراقية ومكوناتهم وقومياتهم واحزابهم واجتمع الجميع وتوافقوا وتوحدوا في حزنهم نتمنى من الله ان يديم ويعزز هذه الوحدة والمشاعر التي افرزتها سراء واحدة وسراء العراق كبيرة ودامية ان يجعل هذه الوحدة مجتمعة في صون العراق وحمايته من ادران الارهاب والفساد واتخاذ القرار بحرمة دم ابنائه ونسيان الاحقاد وتشخيص العلة وفرز المشبوهين والقتلة والمدسوسين المجرمين الجبناء .

قتلوه وقتلوا في البطحاء والكاظمية والانبار وكربلاء والفلوجة وكركوك والنجف واجتمع الاوباش المارقين على اشعال الفتنة وسلموا الضاري راس الفتنة وقيادها وهو القابع في بلاد الجواريحرض منها على ارهاب العراق وذبح شعبه والعدل نائم وبلاد اخرى اشعلت من جانبها سنة التكفير والتخوين وهي دائرة موت وارهاب واجرام ترقى لوصفها بالابادة الجماعية الانسانية يراد منها ان يشتعل العراق من جديد اقبروهم في وحدة المشاعر واقتلوهم في مهد البغي والرذيلة وقولوا لهم بالدموع على فراق الاعزة والفرح بالبناء والتقدم والانتصار لامكان لفتنتكم بعد اليوم ان عراق يستشهد فيه السني العبيدي ويبكيه الشيعي السنيد بحرقة عراق حي لاينال منه المارقون ورحم الله شهداء العراق المظلومين واللعنة على قاتليهم اينما حلوا وارتحلوا واختبئوا.