الرئيسية » مقالات » قـطـر تـروض ( المقاومة ) للمالـكي

قـطـر تـروض ( المقاومة ) للمالـكي

. لم تتوقف زيارات المسؤليين العراقيين إلى العاصمة القطرية الدوحة، قبل وبعد تسلم دولة قطر رئاسة القمة العربية من سورية،
وقد توج تلك الزيارات، رئيس الوزراء العراقي الاستاذ نوري المالكي، الذي مثل بلاده في القمتين العربية والعربية اللاتينية، اللتين انعقدتا في الدوحة بتأريخ 30ـ 31ـ 3ـ 2009م .
فقد بدءنا نلحظ، بعد ذلك التأريخ، تغيراً خفياً، طرأ على خطاب محطة الجزيرة الموجه للعراق.
وان بيان قبول الشيخ الدكتور حارث الضاري بتنصيبه ناطقاً رسمياً بأسم ( بقايا المقاومة ) لم يأتي من فراغ،
فقد سبقته جولات مكوكية، لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، و كبار المسؤوليين القطريين إلى إيران وسوريا، والاردن، بعلم السعوديين والمصريين، والامريكيين، وكذلك زيارة سيدة قطر الاولى لبغداد. *
يأتي بيان الشيخ بعد أن إنهارت، وأفلست ( المقاومة )، وفقدت شعبيتها وبريقها؟، وانحسر دورها في قتل هنا، وتفجير سوقاً شعبياً هناك.
ان بيان الضاري الذي خلا من لغة التخوين والوعيد، ومقارعة (الاحتلال) التي كانت ترافق خطاباته السابقة ،
ما هو الا دليل على إشراف الدول العربية التي يتحرك فيها الشيخ، هذه الدول التي تمتلك قواعد وعلاقات ستراتيجة مع أمريكا ـ على المشروع،
بالإضافة إلى سوريا وإيران اللتان ترغبان في استثمار وجود الرئيس باراك أوباما في البيت الأبيض،
أوباما، الذي تتهيأ قواته العسكرية لمغادرة مراكز المدن، و العراق.
ان السؤال الذي يفرض نفسه على الجميع:
ما هو الثمن الذي سيدفعه المالكي وبغداد للضاري وبقايا ( المقاومة )
لدخولهم في المصالحة الوطنية؟

قاسم المرشدي
q.qufi@hotmail.com

*مقال ذات صلة