الرئيسية » مقالات » من أجل معاقبة عادلة للنظام السوري بمقاطعة اعلامه

من أجل معاقبة عادلة للنظام السوري بمقاطعة اعلامه

قال نابليون بونابرت :”اني لأخاف صرير الأقلام أكثر من دوي المدافع”
عبد الله قنديل – ناشط سوري
‏السبت‏، 06‏ حزيران‏، 2009
حيث أن النظم الدكتاتورية تتصرّف اعلاميا كما كان فرعون مصر يتصرّف تجاه رعيته، فإن النظام البعثي السوري قد دأب منذ اغتصابه السلطة في عام 1963 بقوة السلاح على منع كل أشكال التعبير والرأي الحر وحاصر الكلمة الوطنية النبيلة بالقيود والسلاسل، ورمى بالاعلاميين الرافضين لسياسة كم الأفواه إلى غياهب السجون والمعتقلات التي تشبه حظائر الخنازير أو أشد عزلة وبرودة واذلالا لمن يقع فريسة لسطوة النظام، ولايزال يستخدم كل التقنيات المنعية لمصادرة حق الشعب السوري في تلقي ونشر الخبر الصحافي الموضوعي، ويستعين النظام في ذلك بخبرات وامكانات دول شبيهة في أنظمتها القمعية به، حتى أن حكم العائلة الأسدية، بعد ما يقارب عقدا من الزمن أو أقل من توريثه للأسد الابن، يحارب الشعب السوري عبر الانترنت حربا شعواء، ويشد من قبضته الفولاذية على المواقع الانترنتية ومحطات التلفزيون والصحافة المدوّنة، وحتى الرسائل الشخصية ليطبّق القول الفرعوني الشهير(لا أريكم إلا ما أرى) تطبيقا حرفيا، أي أن تخلّفه العقلي والفكري والثقافي لايزال كما كان في عهد فرعون مصر، رغم مرور آلاف السنين على سياسة الكبت والعنف التي كان يحكم بها وادي النيل من قبل…
من أجل رد كيد المعتدي على الشعب السوري اعلاميا، يجدر بمن يسمي نفسه “معارض سوري” أن يشارك بقوة لا في تعرية السياسة الاعلامية التعتيمية البلهاء لجوقة النظام السوري على الصعيدين الوطني والدولي فحسب، وانما عليه المشاركة في مجابهة اعلام النظام باتخاذ موقف صارم منه، ومن ذلك:
-عدم تخصيص أي مكان في موقعه الانترنتي أو في بلوكه الشخصي على الانترنت لأي مادة اعلامية ينشرها النظام أو تنشرها فصائله المرتزقة. أو لأي موقع شخصي أو عام لأتباع النظام من الصحافيين والكتّاب.
-مقاطعة المواد التي ينشرها عملاء النظام على شكل (نيوزليتر) يومي أو أسبوعي أو دوري بهدف خلخلخة صفوف المعارضة الديموقراطية السورية، وذلك بحذف العناوين الالكترونية لهؤلاء العملاء الاعلاميين من القائمة الملحقة بالبريد الشخصي أو العام الالكتروني للمعارض السوري، وبشكل دوري حتى لايستطيعوا تسريب معلوماتهم الكاذبة والمغرضة إلى المعارضين السوريين.
-مطالبة الهيئات والمواقع الالكترونية الكبيرة التي تقدّم خدماتها وتقنياتها العالية مثل (ام اس ان، ياهوو، هوتميل، ايميل، غى ميل، وغيرها) بايقاف خدماتها في سوريا، مثلما بدأت وكالة (ام اس ان) بمنع ماسنجرها عن العمل في سوريا وكوريا الشمالية منذ حين، وذلك حتى تتخلى الحكومة السورية الأمنية (التابعة للمخابرات كليا) بوقف أعمالها العدوانية تجاه المواقع الالكترونية للمعارضية السوريين وتجاه المحطات التلفزيونية المعارضة للنظام…
-تثبيت جدول أسماء الكتّاب العملاء الذين يدافعون عن سياسة النظام القمعي السوري ويروّجون بضاعته الاعلامية الفاسدة والمغرضة ورفض نشر أي مادة لهؤلاء العملاء في مواقع المعارضين السوريين، وذلك من باب الضغط على النظام لايقاف جرائمه الالكترونية بحق الشعب السوري والمعارضة الديموقراطية السورية وليس من باب منع الرأي الحر، فالرأي الحر الذي يدخل في حذاء النظام الدكتاتوري ليس بصوت حر وانما بمستخدم عميل للاستبداد، ويجب التفريق هنا بشكل واضح بين ما يخدم الرأي الحر وما يخدم استمرارية نظام لانرى له مثيلا حتى في كاتنغا أو في ظل الجنرال الدموي بول بوت البائد…
-اقامة دعاوى من قبل صحافيين واعلاميين أحرار على الصعيد الدولي ضد الحكومة السورية لخرقها المواثيق الدولية ولائحة حقوق الانسان في مجال التعبير عن الرأي بممارستها سياسة المنع والكبت والرقابة الصارمة على المواقع الانترنتية والبريد الالكتروني للمعارضين السوريين…
-القيام باحتجاجات ونشاطات كتابية ومظاهرات ومناشدات على الصعيد الدولي تفضح السياسة الاعلامية المهينة للانسان في ظل النظام البعثي السوري…
وقد تكون هناك وسائل أخرى للرّد على النظام بقوة واجباره من خلال توحيد الموقف الاعلامي للمعارضين السوريين، بغض النظرعن خلفياتهم الفكرية واتجاهاتهم السياسية، تجاه التعتيم والرقابة والمنع بكل أشكاله، حتى صار الانسان السوري يرتعد خوفا من المحاسبة والاعتقال، عندما تقع عينه على معلومة مما تصدره المعارضة السورية أو تأتي من البلدان الأخرى، فيتفادى قراءتها أو نقلها لأقرب الناس إليه…
وبالتأكيد فإن المناضلين الأحرارالليبراليين وكل المدافعين عن حق التعبير وابداء الرأي بحرية سينتبهون إلى هذه الجرائم الكبيرة التي ترتكبها حكومة العطري العميلة للأجهزة الاستخباراتية في بلادنا، وستقف مع المعارضين السوريين بمختلف فصائلهم وتكتلاتهم وتحالفاتهم في وجه هذا النظام، وبخاصة أؤلئك الذين يتعرّضون للاعتقال والسجن بسبب نشاطاتهم الاعلامية أو لمجرّد تصفحهم مواقع معارضة للنظام…
وانها لدعوة مفتوحة لكل سوري حر ووطني يسعى من أجل الحرية والديموقراطية والسلام والعدل الاجتماعي، عربا و كردا و من سائر الأقليات القومية والدينية، أن يضم صوته إلى صوتنا، ويعمل من أجل تنفيذ ما نراه ضروريا للرّد على هذا النظام…
وقد قال نابليون بونابرت :”اني لأخاف صرير الأقلام أكثر من دوي المدافع”