الرئيسية » مقالات » العسكرة في العراق الجديد

العسكرة في العراق الجديد

الدنيا ذقت حلوتها ومرها
وبعد ما شوف والدتي وأمرها
الحكومة تريد واجبها وأمرها
وظلم للناس لبس العسكرية

ان كنت تدري فتلك مصيبة … وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم!

العسكرة(Militarization)- استراتيجية تعبوية وتدابير احترازية تلجأ لها الدول في حالة الطوارئ والاحكام العرفية لمواجهة الاعتداءات الخارجية والاختلالات في الوضع الامني الداخلي(المفهوم شمولي،كمنظومة فكرية ومؤسساتية،وامتداد للنموذج”الاسبارطي”)،وهي خضوع الدولة بسائر مؤسساتها لقرار المنظومة العسكرية تخطيطا وتنفيذا،في ظل تسلط الاجهزة الامنية والاستخباراتية وتدخلها السافر في جميع نواحي الحياة والمجتمع…انها الباس المجتمع لبوس العسكر وتحويل الانماط السلوكية لدى المجتمع الى انماط تظهر فيها بصمات الحياة العسكرية،تعزيز الوجود العسكري في الحياة اليومية وتطبيق النسق العسكري في الادارة المدنية.العسكرة هي نسف للديمقراطية ان وجدت او هي من نماذج مناهضة الديمقراطية،باعتبار القيود ومصادرة الحريات التي تمارسها تلوث اجواء الديمقراطية،بل تخنقها فتميتها.
تبدأ عسكرة المجتمع في كل مرافق الحياة ليجر اختزال وجود المجتمع والآيديولوجيا والتاريخ والمصير بشخصية القائد الذي تمركزت الامور والاحوال كلها حول شخصه!العسكرة غير العسكريتارية(Militarism)،فالعسكريتارية حكومة العسكر اي المظهر العسكري للحكم الاستبدادي وهيمنة الجند على السلطة المركزية دون تحمل مسؤولياتها مباشرة او سيطرة الجيش على مؤسسات الدولة،لاسيما التشريعية والاجرائية والقضائية،بإنقلاب،وسرعان ما يسمى حركة انقاذ او خلاص…الخ..وتتسبب العسكرة بالضرورة بتوتر المزاج العام للمجتمع وسرعة الاستثارة بسبب الحالة العسكرية وثقافة العنف التي تشبع بها الشباب والحروب والتنازع واسلوب استخدام القوة واستعراضها،تزاوج التوتر والمزاج العام القلق مع المفاهيم والقيم القبلية والطائفية ذات الجذور الاجتماعية المتفاوتة الدرجات،فرص التعليم الضائعة لكثير من الشباب حيث حاجة الحروب الى الوقود البشري،تدني المستوى المعاشي بسبب توجهات الدولة العسكرية وانشغالها بالحروب،تدني الذوق العام،اتساع جيوش العاطلين عن العمل بعد التسريح.
من الطبيعي ان ترتبط العسكرة بضعف الرقابة الدولية وفضفاضية المعايير الدولية التي تنظم امدادات الأسلحة الصغيرة والذخيرة،والافتقار لضوابط دولية علي تجارة الذخيرة لا يسهم جزئيا في تصاعد وتيرة العنف وصيت اسواق الاسلحة السوداء فحسب،بل في توسع التخندق اللاوطني وارتفاع معدلات العسكرة!وينتزع مهربو الاسلحة اقصى الارباح من توريد الاسلحة وعرضها في الاسواق السوداء التي تعج بالاسلحة الخفيفة والثقيلة.المهم في الأمر ان تحد الدول المنتجة للسلاح من تشبثها بتجارة الموت التي ادت الى محن وكوارث ومجازر بشعة نشاهدها على الشاشة الصغيرة يوميا.وللأسف فإن الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن،يحتكرون 90% من تجارة السلاح الى الدول النامية،وتلام هذه الدول على بيع اسلحتها الى دول دكتاتورية سببت الكوارث لشعوبها ولشعوب اخرى.
ساهمت عسكرة المجتمع التي اتبعها النظام السابق في توسيع مظاهر الارهاب والعنف لان ثقافة العسكرة والتجييش كانت ولازالت عاملا معرقلا للسلام الاجتماعي في بلادنا،والقديم لا يموت ابدا في اوقات التحولات الديمقراطية!بل يتعايش ويعرقل ويعوق الجديد فترة من الزمن!.بعد التاسع من نيسان 2003 انخرط في المؤسسة العسكرية العراقية اعداد كبيرة من الشباب،واعيد الى الخدمة اعداد غير قليلة من منتسبي الوزارات الأمنية المنحلة وبينهم ضباط صف وضباط كبار حتى رتبة عقيد،ليبلغ حجم القوات المسلحة اليوم قرابة المليون منتسب،اي يوازي بل ويتجاوز احيانا حجم القوات العسكرية في القادسيات الكارثية.
العسكرة في العراق- تاريخ طويل من استخدام الآلة العسكرية في الاستحواذ على الحكم بالانقلابات والمؤامرات والاغتيالات والتصفيات الجسدية!،الشمولية والمركزية الخانقة للحكومات المركزية!،الانفاق الكبير على التسلح والخدمات العسكرية ليبلغ ارقاما فلكية والتخلي عن برامج التنمية وتقليص الاستيراد المدني والخدمات الاجتماعية،عسكرة الصناعة والزراعة والثقافة واضفاء التخلف على البنى التحتية الحياتية والحيوية الاخرى،افتعال الحروب العبثية ضد ابناء الوطن الواحد والجيران دون اي مبرر!،اطالة فترة الخدمة العسكرية سواء الالزامية او التطوعية،توسع فرص العمل المقترنة بالمال والجاه داخل السلك الامني والعسكري،مكاسب مادية لفئات من العسكريين على حساب فئات المجتمع الاخرى كالامتيازات المادية المعنوية واشكال الحصانة التي يحظى بها ضباط الجيش،تجاوز المراتب الامنية والعسكرية الفض على المواطنين وخرقها القوانين والانظمة المعمول بها،اعطاء صلاحية اكبر للقادة العسكريين(تعيينهم محافظين وحكام عسكريين للمحافظات والاقاليم العراقية وتعيين المسرحين في مناصب باللجنة الاولمبية والتصنيع العسكري والشرطة وبمنصب مختار محلة)،منح الرتب الفخرية لشخصيات لا تجيد ابجدية العمل العسكري والامني وتسلمها مناصب ذات حساسية عالية بامن الدولة والمواطن وعدم مراعاة السيرة والسلوك في منح الرتب اي الباس المدني لباس العسكري ومنح المدنيين الذين يتمتعون بمؤهلات علمية رتبا عسكرية وعسكرة السلوك المهني والحياتي واخضاع الجميع لسلم(الطاعة)التسلطي،تعدد الاجهزة العسكرية وشبه العسكرية الى جانب الجيش النظامي(كالجيش الشعبي او دجاج المصلحة)،تغلغل المجموعات القرابية العشائرية والطائفية في المؤسسة العسكرية وفرض الهيمنة الفردية المتجاوزة للمؤسساتية،افتقار اغلب منتسبي الاجهزة الامنية والعسكرية الى الثقافة العامة وارتفاع مستويات الامية لدى البعض،شيوع الفساد المتعدد الانماط داخل المؤسسة العسكرية(خاصة بين نواب الضباط الذين يعانون من النظرة السلبية تجاههم نتيجة لموقعهم في السلم المراتبي للجيش وطبيعة الدور الوسيط عادة بين الجنود والضباط)،انتشار المواقع والثكنات العسكرية في مراكز المدن وبالقرب منها والاحتكاك اليومي بينها وبين المواطن،المحاولات الدؤوبة لتغييب المؤسساتية المدنية والمنظمات المعرفية والثقافية والهيمنة عليها،المبالغة في بناء القصور وتوزيع الهبات على الاطراف التي تخدم النظام القائم،تلقين المفاهيم العسكرية للتلاميذ واطلاق الرصاص في الاصطفاف الاسبوعي للتلاميذ،تكريس المفاهيم والقيم العسكرية..
تعني الثقافة العسكرية في العراق الجديد بالدفاع عن ابناء الشعب العراقي وسلامتهم،حماية الوطن وتأمين الولاء للوطن والشعب اي للعراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد،احترام الهوية الوطنية والالتزام بها،محاربة الارهاب والميليشيات،تقديم المساعدة والعون في حالات الطوارئ والكوارث البيئية من فيضانات وحرائق وغيرها،ضمان سيادة القانون المدني والتعايش الحضاري وهيبة القانون والدستور والقضاء المستقل ودولة المؤسسات،اشاعة العقلنة والتشريع القانوني وثقافة التسامح واللاعنف،تطوير مؤسسات المجتمع المدني وتحريرها مـن بيروقراطية السلطة،وتنفيذ مهام انتاجية كزراعة واستثمار مساحات واسعة تهدف الى انعاش اقتصاد البلد وتوفير الاكتفاء الذاتي لها على اقل تقدير وخدمية(كي لا تكون هذه المؤسسة عبئا ثقيلا على البلد)،كل ذلك عبر مؤسسات وطنية الانشاء والتكوين!
العقيدة العسكرية العراقية الجديدة هي عقيدة الوحدة الوطنية واحترام القوانين والدستور والثقافة الدستورية والقيم الديمقراطية،والمؤسساتية وحقوق الانسان،والسهر على حماية الوطن ونظامه الدستوري وقوانينه.وهي عقيدة المهنية غير المسيسة،والابتعاد عن التدخل بالصراعات السياسية الداخلية والوقوف على مسافة واحدة بين جميع القوى السياسية كي لا يكون الجيش مواليا لطرف ما او فئة معينة على حساب الاخرى اي فك الارتباط التآمري بين السياسي والعسكري العراقي لأن هذا الارتباط مكاسبه آنية لكن مآسيه كبيرة وطويلة على كلا الطرفين،والفصل بين المؤسسة المدنية والعسكرية في نطاق الدولة،الارتفاع عن المصالح الآنية والضيقة والعمل من اجل المصلحة العراقية العليا،واحترام حدود الأدوار المرسومة لكل مؤسسة من مؤسسات الدولة لاسيما دور المؤسسة العسكرية،والمراجعة الشاملة للمنظومة القيمية للمجتمع العراقي ورصدها وتفكيك بنى الولاءات دون الوطنية.في العقيدة العسكرية الجديدة المؤسسة العسكرية قطاع حكومي وليس فوق حكومي او عابرة للحكومة،بمعنى اخرى ان لا تكون فوق الحكومة،واخذ العبرة من التجارب التي لعب بها الجيش دورا سلبيا مؤثرا على الحياة السياسية والبرلمانية،تجارب تركيا وباكستان وسورية واغلبية البلدان العربية.يجب ان يكون للكلمة قصب السبق في فض النزاعات السياسية واعادة اللحمة بين ابناء الشعب العراقي والارتقاء بمستوى وعيه.
يبدو جليا دور الدولة والمؤسساتية المدنية في تحديد المفاهيم والقيم وتأطيرها قبل الشروع بالبحث واتخاذ القرارات والتوصيات! :
• ان اشراك مناهضي الدكتاتورية ومعارضيها،الذين قدموا اسهامات وتضحيات جسيمة في مقاومتها وناضلوا من اجل عراق ديمقراطي حر ومزدهر،وبعيدا عن المحاصصات،واعتماد المهنية والكفاءة،تعد اهم الضمانات التي تجعل المؤسسة العسكرية حامية لدستور الدولة وقوانينها وانظمتها ومصالحها الوطنية.
• ان اعطاء دور كبير للجيش في حسم المسائل السياسية يعد خطرا على اي بلد،ولابد من حصر دور القوات المسلحة العراقية والقوات الامنية في المهام الملقاة على عاتقها في المكان المناسب،ووفق ضوابط معينة،كون العملية السياسية اشترطت ان تكون المؤسسة العسكرية تحت قيادة مدنية لكي لا يعود العراق الى الاجواء الانقلابية!
• ان منهج التأهيل الفكري والتثقيف يجب ان يعتمد على مفاهيم الوطنية والديمقراطية وبما ينسجم مع الدستور العراقي الذي اكد على احترام الحقوق المدنية،وتأكيد العيش المشترك والوحدة الوطنية ونشر ثقافة التسامح وحقوق الانسان،ونبذ الكراهية والعنصرية والطائفية والأحقاد القومية.
• المعالجة الهادئة والمسؤولة لموضوع الصحوات ومجالس الاسناد وحمايات المسؤولين الجرارة باتجاه استكمال بناء المؤسسات الدستورية وللجم محاولات عسكرة المجتمع وخلق مليشيات دولة،لم يعد العراق الديمقراطي في حاجة اليها.
• النأي بالمؤسسة العسكرية عن المحاصصة والتجاذب السياسيين والتنافس الانتخابي.
• الاستفادة من تقنيات التدريب الحديث واكتساب المهارات والمعارف العسكرية والفنية المتطورة.
• الدراسة المستفيضة لاعادة العمل بالخدمة العسكرية الالزامية واعادة التوازن الى بنية المؤسسة العسكرية.
• تنشيط العمل الاستخباراتي ضد قوى الظلام والارهاب،من اجل تقليص الاضطرار لخوض عمليات عسكرية واسعة،والكشف عن اوكار الارهابيين والاسلحة الموزعة بكميات هائلة في سائر انحاء العراق،اضافة الى ما يصل من سلاح جديد للارهابيين.
• تنشيط الرقابة على الحدود العراقية الطويلة مع الدول المجاورة من كل الجهات،والتي من خلالها دون استثناء يمر الارهابيون وتمر المساعدات المرسلة لهم الى داخل العراق.
• تحسين الاداء الحكومي،والاستخدام الجيد للموارد المالية المتزايدة وتحسين ادارتها بكفاءة وفاعلية باتجاه خلق قاعدة تنموية ديناميكية،والنهوض بالاقتصاد العراقي وتشجيع وتحفيز ودعم القطاعات الوطنية المنتجة،وتحقيق تقدم في ملف الخدمات والتصدي بفاعلية للفساد والمفسدين وتنشيط دور الاجهزة الرقابية وضمان حياديتها واتاحة الفرصة لها لاداء مهامها(لم يعد مقبولا ان يبقى العراق دون سياسة اقتصادية – اجتماعية مدروسة جيدا وموجهة للتنمية الصناعية وتحديث الزراعة!ولم يعد مقبولا تفشي مظاهر الفساد الاداري والمالي دون معالجة تذكر!)،وتفعيل دور الجماهير والاحزاب ومنظمات المجتمع المدني،وتوفير فرص عمل للعاطلين،ولايقل اهمية عن ذلك،ترسيخ المصالحة الوطنية والوصول بها الى غاياتها واهدافها والتطبيق السليم لمساراتها وآلياتها وخلق اجواء ايجابية بين الاحزاب والكتل السياسية وتنشيط عملية الحوار واشراك الجميع في تحمل مسؤولياتهم،وضمان ادارة سليمة لملف علاقات العراق مع الدول العربية والاقليمية والعالم.
• العمل من اجل تنشيط العلاقات والحوارات الفكرية والسياسية بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان لحل المشكلات المعلقة والعمل على تعزيز التفاهم وفق قواسم مشتركة.
• ان كل حديث عن استتباب للامن،دون اسس حقيقية راسخة،يبقى مجرد وهم يكشف عن تجاهل لارادة الناس،واستهتار بارواحهم،واستهانة بآلامهم وتضحياتهم.لان الامن الذي يتطلع اليه الملايين ويحتاجه ضمان العملية السياسية ووجهة تطور البلاد الاجتماعي،لا يمكن ان يتحقق ما لم يكف السياسيون”المقررون”عن الاحتراب على النفوذ والامتيازات في ظل منهجية المحاصصات،وما لم يكن ولاء اجهزة الامن للوطن لا للطائفة،وما لم تقم على اساس الكفاءة والنزاهة لا الكسب والاستئثار الحزبي الضيق ونزعات”التسييس”.
• لقد تراجع خطر حرب اهلية طائفية،لكنه لم يختف نهائيا حتى الآن،والعواطف وغش الذات في قراءة الواقع والادعاء بأن القوات العسكرية العراقية قد تخلصت من طائفيتها وتحولت الى هوية وروح المواطنة لا تصلح اليوم،اذ ان هذه ليست صبغة يصبغ بها الانسان،بل هي ثقافة ووعي وادراك واقعي وديمقراطي لواقع العراق وتعامل انساني حضاري.وعلى الرغم من الوعي الشعبي الايجابي المناهض للطائفية وآثارها المدمرة خاصة في السنوات الأخيرة،وتصاعد الخطاب الوطني خاصة ولاسيما من قبل السيد رئيس الوزراء المالكي،الا انه ما زالت هناك نعرة كامنة وممارسات طائفية وخاصة في خطاب وسلوك بعض رجال الدين وحتى بعض الأجهزة الرسمية وبما فيها القنوات الأعلامية التابعة للدولة.ان الضحايا من المدنيين في العراق اصبحوا ارقاما تذكر بالكاد في وسائل الاعلام،بينما يأسى المجتمع الدولي بشكل ملموس لازهاق ارواح الابرياء في العالم المتقدم ويكثف الاعلام نحوهم.
• من دون تصفية الجريمة،في اطار خطة متكاملة،سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وعسكرية،لا يمكن اقامة دولة قانون تحقق للجميع الأمن،وتحمي حياة الانسان وحقوقه،وتستند الى المواطنة،وتوفر فرص العمل المتكافئة،وشروط العيش الكريم ..
• ان الحكومة العراقية رغم ما انجزته من خطوات على طريق ارساء قواعد الامن في العراق،الا انها لا تعمل بشكل منسق،وكل طرف فيها يعزف على هواه!تعدد الاجهزة الامنية يتعارض مع السياسة الفاعلة للتصدي للعابثين بأمن البلاد ويتعارض مع قواعد الديمقراطية التي تفترض وجود مركز امني واحد يقوم بوظيفة الحفاظ على الأمن.
• يسمع المواطن العراقي اخبارا متضاربة حول المعتقلين واحكام تصل الى حد الاعدام ضدهم ومنهم من جنسيات غير عراقية،دون الكشف عن تفاصيل افعالهم سواء عن طريق عرضهم على شاشات التلفزة او اجهزة الاعلام الاخرى بما يعني تبصير المواطن ورفع وعيه بأساليب هذه الاطراف.ويسمع المواطن العراقي اخبارا متضاربة حول التعذيب وانتهاكات حقوق الانسان داخل السجون العراقية،آخرها جلسة مجلس النواب العراقي يوم الخميس 11/6/2009،وقيام ضباطا كبار بالاشراف على هذه الافعال المشينة،وكذلك عن فساد الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة العراقية،الا ان الاجهزة القضائية تتردد في متابعة المتهمين،بل يتم التغاضي عنهم بحجج قانونية غير رصينة مما يتيح لهم التهرب من وجه العدالة!من واجب السلطة القضائية ان تدرك ان العراق في حالة حرب ضروس ضد اعداء متمرسين بالقتل والتخريب والفساد مما يستدعي القيام باجراءات استثنائية مع التقيد بمعايير حقوق الانسان الذي يجب ان نلتزم بها كدولة ديمقراطية.

بغداد
12/6/2009