الرئيسية » مقالات » بعثي …لم تتلطخ اياديه بدماء عائلتي (13)

بعثي …لم تتلطخ اياديه بدماء عائلتي (13)

الكرام في الحركة الشعبية لاجتثاث البعث ارسل لكم قصتي لتنشروها واشكركم مقدما .

القصة :

كنت في الصف الثاني / متوسطة الوثبة للبنين كان لدينا مدرس اسمه استاذ عا….. كان ضرير الا انه يسمع دبيب النمل يدرسنا مادة اللغة العربية , الا انه كان جاف الاخلاق ويتصرف مع الطلاب بمنتهى القسوة حيث لايتوانى عن ضرب الطالب بعصاه التي لاتفارقه ابدا وفي اي مكان من جسمه , لااعرف تفسير هذه الظاهرة المنتشرة في المؤسسات التعليمية في البلاد العربية ومنها العراق , وفي احدى حصص اللغة العربية قام احد التلاميذ ويدعى على مااذكر اكرم غلام وكان من الطلاب المتميزين في الصف قام ليعرب الجمل العربية على السبورة فطلب منا استاذ عا….. ان نصوغ جملة فقام احد الطلاب واسمه طلال ( وهو مطرب معروف في العراق الان ) وقال له الجملة التالية ( الجيش سور الوطن الحصين ) فقال احد الطلاب معلقا ( سؤر الوطن الصخيم ) فسمع الاستاذ عا….. هذه الجملة فصاح بأسمي وقال اعد الجملة , فأعدت الجملة بشكلها الصحيح فقال لي ( ابن الزنا ) سأعلمك كيف تسخر من وطن في حالة حرب مع الخمينيين الاجلاف انتم الفيلية طابور خامس يجب ان يرميكم الحزب في مزابل ايران المجوسية , وظل يعربد وزبد فمه يتناثر يمينا وشمالا , صارت الدقائق المتبقية من الحصة كأنها ساعات طوال لاتنتهي وبعد ان دق جرس الاستراحة خرج الى الادارة وكان مدير المدرسة استاذ موفق كان مقطوع اليد وبعد ربع ساعة جاء ممثل الاتحاد الوطني لطلبة العراق واسمه لؤي وطلب حضوري الى غرفة الاتحاد فذهبت معه وكان في الغرفة استاذ اللغة العربية الضرير ولؤي وجلست معهم الا انهم لم يتفوهوا بأي كلمة حيث كانوا ينتظرون وصول شخص اخر , وبعد نصف ساعة جاء شخص مدني وسلم عليهم وسألهم اين هو فأشار لؤي الي , فقال لي قم معي واما انتم فربما نستدعيكم الى الدائرة ونشكركم جزيل الشكر , فخرجت معه فأخذني رجلين كانا ينتظران خارج الغرفة الى سيارتهم ومن المدرسة الى دائرة امن الرصافة كان عمري حينها 15 سنة وبدأ التحقيق , فقلت لهم بأني لم انطق بهذه الجملة , فقالوا اذن من الذي نطق بها , فبقيت مصرا بأني لم اسمعها ايضا ربما لم اكن منتبها الى ماكان يحصل فأصروا بأني الذي نطقت بها فمارسوا معي كل وسائل التعذيب واخر الوسائل قالوا لي بأنهم سينادون رئيس عرفاء جدوع ويقوم بأغتصابك , فأسودت الدنيا بعيني ورميت بنفسي على اقدام النقيب جلال حمادي فبكيت بكاءا شديدا والدم ينزف من كل اجزاء جسمي النحيف , كانوا يريدون مني ان اعترف على شلة الطلبة الذين يدفعوني الى قول هذا بحق الوطن والحزب القائد ومتى تم تنظيمي في حزب الدعوة ومن هو مسؤولي ( اخواني القراء اقسم لكم بكل مقدس اني وقتها لا اعرف هل كانت مدينة الثورة جزء من بغداد ام هي محافظة اخرى ثقوا بالله وقتها كنت اتصور ان كلمة حزب البعث تعني اولئك الذين يعملون في التلفزيون الى هذه الدرجة كنت ( مطفي ) وبسيط التفكير والله والله كان من ضمن اسألتهم هل تحب صدام حسين قلت لهم لا …لانه يلبس الخاكي الذي اكرهه كثيرا تصوروا …..

بعدها بيومين جاءوا بأربعة طلاب اخرين من مدرستي ( متوسطة الوثبة للبنين ) والفوا قصة ارتباطنا بتنظيم خيطي لم يفلحوا بألقاء القبض على الشخص الذي نظمنا هكذا ادعوا بعد ان قدموا لقاضي محكمة الثورة اعترافاتنا التي لم نقلها ابدا فحكم على انور بشار حسين بالاعدام وكان اكبرنا سنا وحكم علينا بالمؤبد هذا بعد سنتين توقيف في مديرية امن الرصافة وكانت خسارتي كليتي اليمنى جراء التحقيق وفي عام 1985 خرجت من السجن بعفوا , ولما خرجت من السجن قررت الهرب الى خارج العراق وفعلا ذهبت الى بيت احد معارف زوجة اخي في مدينة كلار الحدودية ومنها خرجت مع ستة اشخاص اخرين الى ايران وفي الحدود رأينا مجموعة من المسفرين هائمين في الجبال لايعرفون الطريق وهم على تلك الحالة خمسة ايام فصرنا قافلة واحدة وتبعنا دليلنا الكردي الى مدينة مريوان وفي الطريق اغارت علينا الطائرات العراقية وقصفتنا بوابل من القنابل استشهد على اثرها كل من سعدية محسن 62 سنة وزينب بيرم 13 سنه وجواد كاظم شوهاني 65 سنة وكوثر عمران عمرها سنة واحدة واصبت بعيني بشضية قلعت على اثرها عيني اليسرى بعدها وصلنا الى الحدود الايرانية وفي هذه المناسبة اود ان اشكر كل من قدم لنا المساعدة في ايران ومن ضمنهم احد المجاهدين العراقيين من قوات الشهيد الصدر تولى عملية الترجمة مع القوات الايرانية التي استقبلتنا كان اسمه ابو سلام الكوفي الذي اتذكر جملة قالها اثناء استقبالنا حيث قال ( ناقص الشرف والغيرة كل من يفكر بأن يضع يده بيد البعثيين ).

اود ان اسأل الاخوة في الحكومة العراقية واقول لهم ( ماذا بدى مما عدى ) لتضعوا ايديكم بأيدي قتلة الشعب من البعثيين المجرمين ؟؟