الرئيسية » مقالات » ايضاح من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

ايضاح من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تضع الانظمة والاجراءات وفقا للقوانين التي تصدر من المراجع العليا.

نشرت بعض المواقع مقالات وتصريحات حول قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بمنع بعض الاحزاب والكتل والمرشحين من المشاركة في انتخابات برلمان اقليم كردستان ولتوضيح ذلك نود ان نبين ماياتي:
ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وفي كل استحقاق انتخابي تعتمد في عملها على قانون الانتخابات الذي تصدره المراجع العليا وهي بذلك تضع الانظمة والضوابط والاجراءات الخاصة باي استحقاق انتخابي وفق القانون الذي يُشرٌع لتكون هناك آلية منضبطة تعتمد على لوائح وانظمة يصدرها مجلس المفوضين وفقا للقانون .ولابد من الاشارة الى ان كل كيان سياسي وحزب يروم المشاركة في الانتخابات لابد ان يخضع لتلك الانظمة والقوانين من خلال التسجيل في قسم الكيانات السياسية واللجنة القانونية التي تنظر بتلك الطلبات والتي عليها واجب التدقيق في شرعية واهلية تلك الاحزاب والكيانات وهي بذلك ترفع توصية الى مجلس المفوضين وبموجب هذه التوصية يتم اصدار الموافقة من عدمها وفق تلك الضوابط وهناك اجراءات اخرى معروفة لدى الكيانات السياسية وهي اخضاع المرشحين لقانون المسائلة والعدالة والاجراءات الخاصة بالقضايا الجنائية فضلا عن مخاطبة وزارتي التعليم العالي والتربية حول صحة الشهادات وتدقيقها
وبخصوص هذا الموضوع فإن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ولاضفاء مزيدا من الشفافية في عملها ولكي تعطي فرصة لجميع الكيانات السياسية في المشاركة على اعتبار التزامها بالقوانين والانظمة فانها عملت على ارسال الاعتراضات التي جاءت من بعض الكيانات الى محكمة التمييز في اقليم كردستان للنظر والبت فيها لكي تحقق العدالة في ذلك باعتبار القضاء هيئة مستقلة تنظر بالمواضيع التي يثار عليها الجدل ، وهنا لابد ان نشير ان المفوضية وضعت رقما احتياطيا ضمن تسلسل الكيانات السياسية وفي حال بت محكمة التمييز في احد الاعتراضات بالموافقة على المشاركة فسوف يُعطى الرقم الموجود كاحتياط الى الكيان التي توافق عليه المحكمة المذكورة وهذا يعود لقرار القضاء وسيكون مجلس المفوضين ملزما بقرار محكمة التمييز باعتبارها الجهة القضائية التي تبت في المواضيع المذكورة ، وعلى المؤسسات والكتل والاحزاب والمرشحين احترام قرار القضاء ، وان القرار الذي اتخذ هو قرار مجلس المفوضين وفقا للضوابط المعمول بها واستنادا الى قانون الانتخابات وهنا لابد ان نركز ونشير الى ان الذي يؤمن بالعملية الديمقراطية عليه ان يحترم القضاء وقراراته التي تنبع من استقلاليته وعدم تأثره بأية جهة كانت وعدم الاساءة للآخرين لاعتبارات ضيقة من خلال استهداف اعضاء المفوضية والاساءة اليهم بطريقة تنم عن عدم وعي وضعف بل افتقار الى ادنى حدود اللياقة والتعامل المهني والشفافية في اختيار الاسلوب الدبلوماسي الذي يجب ان يسود بوجود قضاء مستقل ونظام ديمقراطي خصوصا وان القرارات التي تصدر من المجلس بالاغلبية وهو يعتمد في ذلك على اللجان القانونية التي تبت في تلك المواضيع ، ولابد من الاشارة الى ان النهج الذي تسعى له جميع الكتل والاحزاب لان تؤسسه بطريقة حرفية بعيدا عن التسقيط واستهداف الاشخاص والاساءة لتاريخهم وجهودهم في خدمة العملية الديمقراطية هو التزام اخلاقي ومهني وعلى الجميع احترام هذا الالتزام ومايكتب من مقالات وآراء فيها تهجم واساءة لاتخدم من خلال تسيس الموضوع وهذه بالتأكيد ستخرجه من اطاره القانوني ، وعليه يجب ان يكون هناك احترام للمؤسسات المستقلة والشخصيات التي تعمل بجهود استثنائية لخدمة البلد وان قرار القضاء هو الفيصل في مثل هكذا مواضيع وليس للاشخاص علاقة بأي قرارات وانما القرارات اعتمدت على الانظمة واللوائح التي اُقرت وفق القانون المشرع من قبل المراجع العليا .
اما فيما يخص عدم مشاركة المواطنين الساكنين في خارج الاقليم وتحديدا في خارج البلد فان المفوضية تتبع الاجراءات والانظمة بموجب قانون الانتخابات والتي شرعت في وضع ضوابط خاصة بمشاركة المواطنين اعتمادا على البطاقة التموينية وبطاقة السكن والتي تكون اساس لسجل الناخبين ، ولان الانتخابات هي انتخابات محلية وليست انتخابات وطنية لبرلمان العراق فان القرار قد أُتخذ على اساس مشاركة المواطنين من الذين يسكنون داخل اقليم كردستان وتأكيدا لهذا الموضوع فان المواطنين الذين يسكنون خارج الاقليم وليس لديهم بطاقة تموينية وبطاقة سكن صادرة من الاقليم لايحق لهم المشاركة وهناك فرصة كبيرة للعراقيين خارج العراق بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية الوطنية التي ستجري في بداية العام المقبل وهذا القرار الذي تم اتخاذه لم يستهدف مواطني اقليم كردستان فقط بل ايضا سار على مواطني المحافظات العراقية الاخرى والتي شاركت في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في كانون الثاني المنصرم وقد ورد ذلك في القانون المشار اليه من ان المواطنين العراقيين الساكنين داخل العراق لم يسمح لهم بالتصويت ممن اكتسبوا البطاقة التموينية بعد 15/4/2008 وذلك لاعتماد المفوضية على سجل الناخبين الذي اعتمد على البطاقة التموينية و يجب ان يهيأ استعدادا لاجراء التحديث عليه واستكمالا لاجراء الاقتراع .
ان مفوضية الانتخابات اذ تستعد وبجهود كبيرة من ملاكها لانجاح انتخابات برلمان اقليم كردستان ورئاسة الاقليم فانها تعمل بشفافية ونزاهة وتتعاون بشكل متساو مع الجميع وهي تقف على مسافة واحدة مع الجميع وتطالب بالتعامل وفق الآليات والانظمة والقوانين التي يجب ان تُحترم وتسود وعليه ترفض رفضا قاطعا اي اساءة او تعامل غير قانوني وهي تحتفظ بحقها في الرد او اتخاذ الاجراءات القانونية بحق من يخرج عن اصول العمل المهني وفق القوانين والانظمة التي اسسها الدستور العراقي .