الرئيسية » مقالات » لكِ البُشرَى

لكِ البُشرَى

أُمّي على شطئِها تُلقي السلامْ
تجوبُ الليلَ وتَسري
شاخَ على كفِّها خدُّ المآسي
ونوحُ الحمامْ
طلَّتْ على مرجِ عينيها
ندى اليتامى وخيمةُ الصبرِ
أرختْ لها مورياتِ الشعرِ والآلامْ
ألقت على حزنها.. ترائبَ الصدرِ
نادت على كل أشرعةِ السلامْ
وِلْدي قريبٌ كقربِ السلكِ للأسرِ
قد أطفأوا شمعَ جفني والكلامْ
حتى شهيقَ الوصال
والصبحَ من فجري
يا أيّها الراقدون فوق العظامْ
كي لا تخوضوا بعرضي
هذي عُروض البحرِ والشعرِ
غِـبُّوا بما شاء وِردُكم
غِبَّ الهيامْ
لكن دَعو لي مساماتٍ لنورِي
بُلُّوا رموشي إذا طلَّ الغمامْ
قلبي على ولدي
لا دمعةً لي ولا حسامْ
يا أيها النائمون
رغم الأنوف الراعفةْ
لا تشغلوا بالَكم حتى أنامْ
يا من يحابي القلوب الواجِفةْ
يا من يهادي الظلامْ
مُوتوا على الأرصفةْ
حُوموا على الأجنحةْ
مُوتوا بغيظكم
ناموا على جمركم
وحرقِ الأرغفةْ
كنتم وما زال قلبي في الحطامْ
مُوتوا كديدانِ أرضي الزاحفةْ
عيني على موجِ بحري لا تنامْ
ترنو إلى النورس البعيد
يأتي ببشرى وزفزفةْ
يأتي بأخبار نَسري الوليدْ
أُعطيهِ عُمْري وصبري وما يريدْ
طال السفر
وعز المقامْ
حطتْ طيور السًّرابِ الناغِفةْ
غاب القمر
وامتد الظلامْ
حطت طيور الزعنفةْ
لم يأت نَسري من الجبل
جاءت نيوبٌ ومجرفةْ
غاصتْ دُموعي
…………..جـفَّ الكلامْ