الرئيسية » مقالات » العراق والكويت بين المزايدات والاحقاد والتخلف السياسي

العراق والكويت بين المزايدات والاحقاد والتخلف السياسي

حينما انتقدنا التصريحات والمزايدات الغير مسؤولة لبعض ايتام النظام السابق يحاولون استثمار أي فرصة اوثغرة للولوج من خلالها لاجل زعزعة الاستقرار السياسي الذي يسعى اليه الشعب العراقي والحكومة العراقية جاهدين انما كنا نعني ونعلم ان تبعات تلك التصريحات والمزايدات هو مانطلع عليه الان من توتر حاصل بين بلدينا العراق والكويت نحن بامس الحاجة لتقليص الاعداء واطفاء مشاعل الفتنة التي تعج بها الساحة العراقية وللخروج بالعراق من تبعات الماضي المرير ساهم النشاز صدام والعرب بوجودها حتى الساعة .
من منا لايقول بعد الاطلاع على الاثارات المطروحة والتصريحات الغير مسؤولة و تطورات الموقف التصعيدي ان المشكلة الجديدة اضيفت الى المشاكل الكبيرة المطروحة على الساحة العراقية وهذا لايصب في صالح العراق وشعبه ولافي صالح الكويت وشعبها ؟؟
من منا لايعرف ان حل المشاكل العالقة بين دول الجواركهذه المشكلة وغيرها هو من اختصاص الحكومة العراقية والخارجية العراقية والوزارات المختصة فلم يدخل نائب او اثنين او بالاصح يتيم صدامي او اثنين انفه في مالايخص تخصصه التشريعي ..؟
من منا لايعرف ان اسطوانة التهديدات الغير مسؤولة والاستهتار الذي كان يمارسه نظام الطغيان الصدامي هي من اوصلت العراق الى هذا الذي نراه من تهديم للبنى التحتية الانسانية والاخلاقية والسياسية والاقتصادية للعراق فلماذا يعيد البعض من نشاز الاصوات ذات الاسطوانة المشروخة ان لم يكن متعمدا يريد ان يعيد تلك الذكريات المؤلمة لكي ينفس عن ساديته ورعونته التي كـُبتت بزوال طاغية العراق وقاتل الانسانية .؟
سؤال ماذا يريد المزايدون بشعاراتهم من التصعيد بين العراق والكويت ؟؟
هل يريدون تجزئة المشاكل كل جهة تنظر من زاويتها , البعثي المجرم يريد الانتقام والثأر وضرب العراقي بالكويتي والعراقي بالايراني والعراقي بالعربي بينما العراقي الشريف يريد انهاء ملفات التوتر والدخول بالعراق الى عالم الحضارة والاستقرار والحلول الدبلوماسية السلمية مع المشاكل العالقة بين العراق ودول الجوار والاخرين جل مشاكله هي تركة الخطاب الدموي الصدامي المستهتر والمتسرع والاجرامي وبالتالي تكوين حالة من الفوضى والتشرذم والجدل والصراع وسيل من الدماء وتعطيل التفكير بالتنمية والبناء لاطائل منها سوى منفعة احقاد ايتام البعث الصدامي ومن يدعمهم من دول الجوار المعادي للعملية السياسية في العراق .؟
ام تراهم يريدون اشغال الحكومة في المزيد من التوترات الغير محتملة على وضع كالوضع العراقي وان يؤدي التازيم الى تطورات غير محسوبة وبالتالي سيقولون ان هذه الحكومة او بالاحرى قيادة الحكومة فاشلة وانها غير مؤهلة لقيادة البلد .؟
رفع سقف التصعيد ومانراه من نتائج سلبية لاتخدم مصالح البلدين الجارين جاء نتيجة تدخل نائب او اكثر ولهم اجندة معروفة ولايعدون على اصابع اليد دسوا انفهم في شان من اختصاص الحكومة المنتخبة هي المسؤولة عن حله وفق ماتراه من حكمة وبصيرة وبهدوء وعلمية وعقلانية وان كان هؤلاء النواب الذين طالبو الكويت فقط بدفع تعويضات نتيجة اسقاط الطاغية فقط ولم يتطرقوا لما قبل ذلك او لدول اخرى شاركت كما الكويت في فتح حدودها يعلمون ان هذا الموضوع أي وجوب ان تدفع الكويت التعويضات نتيجة فتح حدودها للقوى التي اسقطت النظام السابق فلماذا صمتوا كل هذه المدة وتكتموا على الموضوع واثاروه الان ؟؟
هل كانوا في حالة من النسيان والسهو ام كانوا يُعتمون على الموضوع لمصالحهم الخاصة لانهم يعلمون انهم بحاجة ماسة للمحتل الامريكي لكي يتنعم عليهم بدسهم في العملية السياسية ولان اثارة هذا الموضوع سابقا يعني انهم يفتحون على انفسهم جبهة ازعاج لاتخدم مصالحهم اما الان فانهم تغلغلوا وثبتوا وجودهم في العملية السياسية واحسنوا الاختراق الارهابي السياسي ولهذا حان وقت دس مايستطيعون من فتن و مما يثير أي تصعيد ينالون من خلاله ضرب اثنان في حجر مسموم واحد وهؤلاء الاثنان هما من الد اعدائهم واعداء صدام في وقت واحد اولهم شعب وقادة وساسة موجودين الان في الحكم واحزاب وكتل فرحوا بسقوط وشنق وقبر الطاغية صدام ودخلوا العملية السياسية لنيل حقوقهم والطرف الثاني هو كويت فتحت ابوابها واجوائها كما الدول الاخرى لدخول تلك القوات الاجنبية الزاحفة لاسقاط الطاغية وهذه الكويت لها مع البعثيين الصداميين ثأر كما للبعثيين معها ثأر .. الكويتيون اذلوا الطاغية ومرغوا انفه وعجرفته وارغموه على الاعتراف بهم وبدولتهم بعد ان كان يصرخ انها المحافظة التاسعة عشر وايضا وقعوه على ترسيم حدود جديدة غير السابقة ماكان يقبل الاعتراف باقل منها ولكنه بعد عام 1996 وقع عليها وفق قرار مجلس الامن 833 مرغما وصاغرا وايتامه يعرفون ذلك وبعد ان نالت الكويت كافة التعهدات منه وتوقيعه ساهمت في عملية اسقاطه وفرحت لشنقه فيما بعد فهل سينسى ايتام البعث لها ذلك .؟
هذه المعمعة وهذا الصخب والضرب تحت وفوق الحزام حصل بين طرفين البعث الصدامي كان مدعوما من قبل الكويت حتى غزاها فانقلب عدوا لها وبين الكويت مابعد الغزو ونحن غالبية شعب العراق لادخل لنا بهذه المعمعة المتبادلة ولم نقرر في شانها موقف مساند او نساهم فيه بل كنا دوما في صف رفض الظلم سواء الصدامي الكويتي تجاه شعب العراق اثناء تحالفهم قبل الغزو وخلال حرب الثمان سنوات او الظلم الصدامي تجاه الشعب العراقي والكويتي اثناء الغزو وماتبعه وهذا الموقف المشرف للشعب العراقي يدعو الاصوات الكويتية ان تحسب حسابه وان لاتقول كما يقول الكثير من النواب والساسة والاعلاميين في الكويت حينما ينتقدون حالة شاذة قالها يتيم صدامي او بوق بعثي حاقد على الطرفين العراقي الجديد والكويتي القديم ويعممون الامر على العراق والحكومة والشعب.
لا الحكومة العراقية مسؤولة عن تصريحات بعض النشاز من النواب البعثيين ولا غالبية شعبنا العقلاء منهم واستثني الجهلة الذين يتكلمون بما لايفهمون وينتقدون ولايقرؤون جيدا مانعنيه في انتقادنا لهذا الاستثمار البعثي لقضية خطيرة كالتصعيد المفتعل لايهمهم العراق بقدر مايهمهم الثأر لسقوط سيدهم واكرر اعني بانتقادي السابق فقط طلبهم الثار لسقوط سيدهم فان كنتم متوافقين معهم لايعنيني صراخكم واحتجاجكم وبالتالي نحن ايضا كنا ولازلنا نسمع اصوات ارهابية اجرامية كويتية تبكي الطاغية المقبوركالارهابي حامد العلي ومنهم نواب سلفيون كالطباطبائي وجوقته الارهابية النشاز والتي اجدها معادية للشعب الكويتي اكثر من البعثيين لان من يبكي وهو كويتي ويترحم على طاغية غاصب انتهك حرمات الكويت وقتل ابنائها وانتهك حرمة نسائها وارعب اطفالها ونهب خيراتها لهو خائن ومجرم يستحق الاعدام وفق كل الشرائع الالاهية والوضعية وهؤلاء هم من يصعد في الجانب الاخر وهؤلاء من يهمهم ان يكون هناك صدام بين الكويت والعراق الجديد وهذا مالانقبله بتاتا .
ان ماطرح من تصعيد ساهم فيه طرفان بعثي ارهابي صدامي وارهابي وهابي سلفي كويتي انظمت اليهم ابواق جاهلة وغير مدركة للحقيقية وتداخلت مع الامر وقائع موضوعية وتقصير كويتي تجاه العراق وتحميل للشعب العراقي جرائم نظام مرفوض من قبله نتمنى ان تنتبه الكويت اليه فان كانت تطلب العدالة واستحقاقها من نتائج الغزو الصدامي فقط وهي ونحن نعلم ان صدام هو بالون كان فارغا عبئ بالهواء الفاسد والمسموم والجرثومي من قبل الكويت والخليج والعرب والغرب وكلكم مسؤول عن تفرعن هذا الطاغية بينما العراق وشعب العراق كان رافض لهذا الطاغية واموال العراق لم تكن ملك الطاغية ولم يخوله الشعب فعل اجرامه بالجوار وبكم لكي تطالبوننا اليوم بجرائم اقترفها بحقكم ونحن غير مسؤولين عنها .
شعبي العراق والكويت وقعوا بين المزايدات والاحقاد والتخلف السياسي لبعض المغرضين في الجانبين ومايفعلوه من تصعيد هو اجندة تخريبية واضحة وعلى الحكمة والدبلوماسية العراقية والكويتية السير قدما في ايجاد الحلول المناسبة لهذه الازمة والتوترات العالقة الاخرى وان يصار الى تشكيل لجنة عراقية كويتية ومن اعلى المستويات التخصصية في قضايا التعويضات والحدود والمشاكل المختلف عليها ليتم حلها بالطرق السلمية واعلان عدم تدخل أي طرف في شؤون هذه اللجنة سوى القيادتين المسؤولتين عن البلدين ونتمنى ان تنتهي هذه المشاكل بوقت قريب لينعم الشعبان الكريمان بالامن والجوار المستقر وليدب اليأس في العقول المنخورة تريد للعراق والكويت وجيرانه السوء .

احمد مهدي الياسري
alyassiriyahmed@yahoo.com
‏الخميس‏، 11‏ حزيران‏، 2009