الرئيسية » مقالات » مخاطر اختيار اوباما ذو الاصول (السنية).. لمصر (السنية) لخطابه.. على دور العراق وشيعته

مخاطر اختيار اوباما ذو الاصول (السنية).. لمصر (السنية) لخطابه.. على دور العراق وشيعته

من اكبر المخاوف بالشرق الاوسط بعد اسقاط صدام والبعث.. هو اخذ العراق ذو الأكثرية الشيعية لدوره بالمنطقة والشرق الاوسط.. كمركز استقطاب اقتصادي وسياسي .. يسحب البساط بالنتيجة.. بما يملك من امكانيات بشرية واقتصادية وسياسية .. من دول اقليمية وخاصة مصر .. علما ان القاهرة اعطيت دور اكبر من حجمها بالمنطقة طوال عشرات السنين الماضية.. والتي جعل العراق تحت وصايتها بشكل خطير ادى لخللت التوازن بالمنطقة..وادخال العراق بحروب داخلية وخارجية انعكاس لعدم التوازن.. ..فاختيار القاهرة مقر لخطاب اوباما للعالم الاسلامي.. شكل مخاطر عودة الغرب وامريكا.. للمربع الاول.. بجعل مصر (وصية) على المنطقة بشكل يهدد العراق مجددا ..

وهنا يطرح تساؤل لماذا لم يتم اختيار اندنوسيا.. والتي تمثل اكبر دولة اسلامية بالعالم اكثر ما يقارب ثلاثمائة مليون مسلم.. وليس لديها أي مواقف عدائية ضد المسلمين الشيعة بالعالم.. في وقت مصر السنية وصفت الشيعة بعديمي الولاء لاوطانهم (أي خونة) على لسان حاكمها حسني.. وطلبت مصر السنية من السعودية دعم السنة ضد الشيعة بالعراق حسب تقرير نواف العبيد المسئول الامني السعودي فيها، وهذا التدخل المصري كان سببا في نزيف الدم العراقي واشعال الحرب الطائفية.. بل نجد قمة التطرف والاغتصاب السني لمؤسسات الشيعة بالعالم هي في القاهرة حيث الازهر الذي بناه الشيعة.. واغتصبه السنة بعهد الايوبيين وجعلوه مؤسسة سنية….

فلماذا لم يختار اوباما جاكارتا عاصمة اندونسيا لخطابه للعالم الاسلامي ؟؟؟ ولماذا اختار مصر بطائفيتها السنية.. المعادية للشيعة.. والتي تطرح نفسها (راس حربه ضد الشيعة والتشيع بالعالم).. وتجهر بذلك..

ولماذا لم يختار اوباما العراق ذا الثقل التاريخي.. حيث كان مقرا لدولتين اسلاميتيين.. بعهد الدولة العلوية العظمى بعاصمتها (الكوفة) بعهد الامام علي عليه السلام.. وعاصمة الدولة الاسلامية الكبرى العباسية من الصين للمحيط الاطلسي.. ولم يعرف لمصر قيام أي دولة ذات امتداد جغرافية واسعة.. كحال العراق..

وبغداد بمرقد الامام موسى الكاظم عليه السلام.. المقدس لدى الشيعة.. وابو حنيفة المقدس لدى السنة.. كان يمكن ان تمثل ثقلا كبيرا متوازنا لخطاب اوباما..

علما ان مصر ليس لها أي ثقل اقتصادي .. فليس معروف عنها أي ثروة نفطية او اقتصادية ذات اعتبار.. ودولة تعيش على المساعدات الدولية الامريكية خاصة .. (ثلاث مليارات دولارات سنويا).. ومصر معروف عنها انتشار الفقر والملاريا (امراض متوطنة).. والامراض الاجتماعية.. والبطالة.. ودورها في دعم الفتن والمؤامرات على الدول الاقليمية خاصة ضد العراق..

ولا ننسى ان اغلب المسلحين الاجانب بالعراق المنضمين للقاعدة اغلبيتهم مصريين.. وزعماء القاعدة الاخطر منهم كابو ايوب المصري زعيم القاعدة بالعراق وايمن الظواهري المصري العقل المدبر للقاعدة لاسلامة بن لادن.. وابو حفص المصري زعيم القاعدة باوربا وعمر عبد الرحمن المصري المعتقل في امريكا ودوره في الجماعات السنية المتطرفة..

فخطورة اختيار القاهرة من قبل اوباما ذو الاصول الافريقية السنية المذهب.. لها اعتبارات خطيرة:

1. مخاطر تهميش دور العراق كدولة مركزية بالمنطقة.. وارسال رسالة للسنة بالعالم بجعل (مصر السينة) كبديل وهذا يؤدي لخللت التوازن بين الشيعة والسنة بالمنطقة.. وانعكاسها بقوة القاعدة اذا ما تم تهميش الشيعة.. والاستمرار باعطاء مصر اكبر من حجمها بالمنطقة.. على حساب دور العراق.. واستراتيجيته.. ..

2. رسالة تهميش لشيعة العراق خاصة.. حيث تم اختيار مصر السنة.. كبديل عن العراق ذو الاكثرية الشيعية لخطابه.. وكذلك ذكره ايران.. فقط.. للتفاوض معها.. ومخاطر جعل دول اقليمية كمصر او غيرها.. (وصية) على العراق.. يعتبر رسالة يجب ان يتداركها شيعة العراق..
………………
اوباما ذو أصول إسلامية (سنية)..واختياره (مصر) السنية لخطابه ومخاطر تهميش بغداد وجاكرتا
……………